العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ

طرح «الصافي» الإسلامي لصناديق التحوُّط في مؤتمر بالبحرين

وزير المالية أبرز المتحدثين // البحرين

قال منظمون إن وزير المالية البحريني الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة سيكون من أبرز المتحدثين في مؤتمر الشرق الأوسط السنوي لصناديق التحوط الذي يبدأ في البحرين في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لبحث نشاط هذه الصناديق في المنطقة التي تشهد وفرة مالية عالية ناتجة عن الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط.

وذكر مسئولون أنه ستتم مناقشة منتج «الصافي» الإسلامي الاستثماري، وهو أول صندوق من نوعه يغطي صناديق التحوط في منطقة الشرق الأوسط، في المؤتمر الذي يستمر يومين، والذي يأتي وسط أزمة ائتمانية هزت أسواق العالم وأطاحت ببعض المصارف العالمية واختفت صناديق تحوط رئيسية من على خريطة الاستثمار.

كما سيتحدث مصرفيون كبار في المؤتمر، الذي يرعاه باركليز كابيتال (Barclays Capital)، وهو الذراع الاستثماري لبنك باركليز، وكذلك مجلس التنمية الاقتصادية، في حين يطرح علماء الشريعة، من ضمنهم الشيخ يوسف طلال، وخبراء في الصيرفة المالية الإسلامية، خبرتهم في كيفية إدخال منتج «الصافي» الذي يستثمر في صناديق التحوط.

وبينت إحصاءات وجود نحو 6500 صندوق في العالم معظمها في الولايات المتحدة الأميركية وأن الأموال المستثمرة فيها ارتفعت إلى نحو 750 مليار دولار.

وأصبحت صناديق التحوط مستخدمة على نطاق واسع من قبل المحافظ الاستثمارية للمؤسسات والأفراد أصحاب الثروات الكبيرة كاستثمارات بديلة لرفع العوائد وزيادة الثروات، على رغم أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية التي عصفت بالاقتصاد في الآونة الأخيرة.

والمؤتمر هو الثاني الذي يعقد في البحرين، إذ رعى بنك افنستكورب، وهو المصرف العالمي الاستثماري الذي يتخذ من البحرين مقرا له، أول مؤتمر لصناديق التحوط في العام 2007 بعد أن كانت المؤتمرات السابقة تعقد في دبي.

ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر أكثر من 250 من كبار المستثمرين ومديري صناديق ومنظمين وخبراء في هذه الصناعة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) وكذلك أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأميركية لبحث أفضل استراتيجيات الاستثمار في المنطقة.

وينتظر أن يبحث المؤتمر الاستراتيجيات المستخدمة وكيف أن أمورا مثل الموقع الجغرافي والالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية يمكن تخطيها في أسواق الشرق الأوسط التي تنمو بنحو 7 في المئة سنويا.

وزاد مستثمرون من دول الخليج استثماراتهم في الصناديق الاستثمارية التي تطرح في المنطقة بعد هبوط أسعار الأسهم، وركود بعض أسواق العقارات. وعلى رغم أن معظم أداء صناديق التحوط كان منخفضا في السنتين الماضيتين، فإن بعض الصناديق حققت أرباحا متوسطة بسبب الاستراتيجيات المختلفة لمديري صناديق التحوط.

وقال مصرفيون إن المصارف تتجه لإنشاء الكثير من الصناديق التي تعنى بالاستثمار خارج المنطقة بسبب التنافس الكبير بين هذه المصارف في سوق كانت متركزة في الآونة الأخيرة على الأسهم والعقارات وخصوصا خلال الفترة التي شهدت طفرة في أسعار الأسهم والعقارات في المنطقة والناتجة عن الازدهار الاقتصادي.

بنك بي إن بي باريبا (BNP Paribas) ذكر أنه يعتزم إطلاق صندوق استثماري من البحرين بقيمة تبلغ 300 مليون دولار بهدف الاستثمار في الشركات الخاصة في دول الخليج العربية للاستفادة من الطفرة المالية التي تشهدها دول المنطقة والناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 100 دولار للبرميل.

وبالإضافة إلى صناديق الاستثمار، نمت كذلك صناديق التحوط التي تستثمر في الصناديق الاستثمارية بهدف توسيع رقعة المخاطر لكي لا تقتصر على صندوق واحد وبالتالي التأثير على استثمارات المستثمرين.

وذكر أحد المصرفيين أن المستثمرين يقومون بتسييل بعض أصولهم في الأسهم بهدف الاستثمار في مجالات أخرى من ضمنها الصناديق وهو ما يفسر تراجع الأسهم في دول المنطقة.

وأضاف «بدأ المستثمرون في تغيير مسارات الاستثمارات. الاستثمار في الصناديق الاستثمارية يعد آمنا للمستثمرين وخاصة الصغار منهم، لأنها تقلل المخاطر التي يتعرضون لها، وأن تضع أموالك في صندوق يديره خبراء وهم يتحملون تبعية أعمالهم بدلا من قيام المستثمر بالبحث عن استثمارات وتحمل مخاطرها».

كما بدأت المصارف والمؤسسات المالية العربية الأخرى التوجه إلى الدول الآسيوية للاستثمار في مختلف القطاعات بعد قناعة من أن اقتصادات هذه الدول تنمو بسرعة أكبر من الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية التي كانت في يوم ما الدولة الوحيدة التي تستقطب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ومن ضمن الدول الآسيوية المرشحة لدخول المصارف العربية إليها الصين والهند اللتين ينمو اقتصادهما بنحو 10 في المئة سنويا إضافة إلى زيادة التعاون وخاصة في المجال التجاري، إذ تغزو صادرات الدولتين من المنتجات الرخيصة دول المنطقة.

وأدت أزمة الرهن العقاري التي ضربت الولايات المتحدة الأميركية إلى عاصفة من الخسائر أضرت ببعض المصارف العالمية وأطاحت ببعض الصناديق التي كانت تعتمد في نشاطها على الرهن العقاري في الدول الغربية.

وتشهد منطقة الخليج نموا اقتصاديا قويا بسبب الثروة النفطية وكذلك التطور في الكثافة السكانية المستمرة في الارتفاع. دول الخليج بدأت برنامجا استثماريا بقيمة 800 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة والتي تساوي الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول. ويمكن تمويل هذا البرنامج من الاحتياطات المالية الحالية.

وقال مصرفيون ومحللون، إن الصيرفة الإسلامية لاتزال تنقصها المنتجات الإبداعية والخدمات بعد نحو ثلاثة عقود على بدئها, وإن المستثمرين والزبائن بدأوا يسعون إلى الحصول على قيمة مضافة لاستثماراتهم وخصوصا الاستثمارات ذات المخاطر العالية, الأمر الذي وضع ضغوطا على المصارف الإسلامية للبحث عن منتجات جديدة لاستقطاب المستثمرين.

وذكر أحد المصرفيين أن تطور المنتجات وخصوصا في حقول إعادة البيع وصناديق التحوط يتم فرضه من قبل الهيئات الشرعية الإسلامية التي تشرف على المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية التي قفز حجم أصولها من نحو 20 مليارا في 1997 إلى نحو 84 مليار دولار وأن نسبة النمو في الصناعة المالية الإسلامية في منطقة الخليج تبلغ نحو 35 في المئة، ما يؤكد النجاح على مستوى المؤسسات المالية الإسلامية

العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً