شبه أكثر من نائب في مجلس الأمة الكويتي العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بأسعار الأسهم في بورصة الأوراق المالية في الكويت بل ومثل البورصات الخليجية حيث هبوط الأسعار، معللين ذلك إلى أن الحكومة ليس لديها برنامج للتنمية والإصلاح وخصوصا أنها لم تتمكن من السيطرة على الوضع الاقتصادي وخصوصا مشكلة الغلاء التي تحاصر المواطن الكويتي.
وفى ظل هبوط الأسعار في بورصة الأوراق المالية فإن أكثر من نائب طالب الحكومة بالتدخل من أجل إنقاذ المواطنين الذين وضعوا أموالهم في الأسهم وطالب النائب مسلم البراك وزير المالية بالتدخل لإنقاذ الأسر من مطالبات البنوك المحلية في تسديد قروضهم وقال «لا نعرف كيف يقول وزير المالية إن اقتصادنا قوي في حين نرى هبوط الأسعار في العالم كله وأن هناك أزمة حقيقية في الكويت إلا أنهم لا يقرون بها، ويظل الوزير يقول إن (اقتصادنا قوي)».
كما أكد النائب محمد العبدالجادر أن ما يحدث في سوق الكويت للأوراق المالية يتطلب من الحكومة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ السوق، مشيرا إلى أن ما يحدث ليس مجرد نزول أسهم فقط، بل هو انهيار قد يصل إلى البنوك، فالوقاية خير من العلاج.
وقال العبدالجادر أنه إذا كانت الحكومة غير قادرة على حل هذه الأزمة فهناك استشاريون سواء في البلد أو خارجه يستعان بهم لحل هذه المشكلة. كما أن نزول البورصة السريع ينذر بقدوم كارثة مناخ ثالثة ما يترتب عليها انهيار الاقتصاد للبلد.
وبين النائب «إننا بحاجة إلى وقفة جادة من الحكومة ولا نمانع أن تكون هناك جلسات خاصة في اللجنة المالية والاقتصادية لبحث هذا الأمر وحله على وجه السرعة». وأكد أن خطورة ما يحدث ليس على المتداولين فقط، فأي أضرار قد تصل إلى البنوك وتؤثر على المواطنين العاديين الذين ليست لهم علاقة في البورصة في ظل وجود تضخم وغلاء معيشي.
ومن جانبه، أعلن النائب ناصر الدويلة أن أزمة سوق الكويت للأوراق المالية مفتعلة وليست لها أساس علمي ولا اقتصادي وأن إدارة السوق لم تستوعب هذه الأزمة التي أساسها كان البيع على المكشوف، والبيع على (Short Sell) أداة تداول مسموحة قانونا في الأسواق المالية العالمية يقوم بموجبها المتداول ببيع كمية من الأسهم لا يملكها فيصبح حسابه مكشوفا بعدد الأسهم التي باعها على أن يقوم خلال مدة معينة بتغطية حسابه المكشوف بشرائه للأسهم من السوق أي يصبح مدينا بأسهم وفق فائدة متفق عليها، وستخدم هذه الأداة في ضبط حركة الأسواق لما تحتاجه الأسواق من تصحيح من فترة إلى أخرى وخصوصا الأسهم المتضخمة، ويقوم المتداول ببيع أسهم لا يملكها على رهان منه بهبوط أسعارها في ما بعد فيقوم بشرائها بسعر ارخص من السعر الذي قام ببيعه والهامش ما بين السعرين هو الربح المحقق له.
وأضاف أنه رغم ذلك فإن الهبوط الأخير في الأسبوع الماضي في الأسواق المالية العالمية كان بسبب أزمة الرهون العقارية، التي وفي الجانب الأخر من الأزمة بين الحكومة والمجلس فإن الكثير من النواب يرون أنه في حال إصرار التكتل الشعبي البرلماني برئاسة زعيم المعارضة النائب أحمد السعدون على استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح على خلفية توقيع عقد صفقة المصفاة الرابعة للنفط مع الشركات النفطية من دون الالتزام بتحويل المشروع إلى لجنة المناقصات المركزية فإن مجلس الأمة لن يستمر إذا ظل النواب يهددون الوزراء على كل شيء في ظل استياء الوزراء من تدخلات النواب في إعمال السلطة التنفيذية.
وقال أحد الوزراء فضل عدم نشر اسمه إن رئيس الوزراء لن يصعد منصة الاستجواب مهما كانت الظروف ومبررات الاستجواب لأن هذا يعني أن النية لدى النواب مبيتة للتصعيد مشيرا إلى أن النواب تدخلوا في كل الأمور.
وذهب النائب رجل الدين المعمم سيد حسين القلاف إلى أبعد من ذلك حيث رحب بحل مجلس الأمة إذا كان بسبب استخدام النواب للأدوات الدستورية في استجواب أحد الوزراء. وقال إنه في حال إصرار وزير الشئون الاجتماعية والعمل المستشار بدر الدويلة في عدم إلغاء المخالفات وتحويل المخالفين إلى النيابة العامة واستمراره في وقف تنفيذ الأحكام القضائية فإنه لن يتردد في الاستجواب وقال «تعرفوني أنا ما اتغشمر مع الوزراء في تهديدهم بالاستجواب من أجل تمرير معاملات بل إنني أهدف إلى الإصلاح وهذا واجبي» وأضاف «إذا يريدون حل مجلس الأمة بسبب الاستجواب فليحلوا المجلس ويخلصونا ونحن سنعود إلى قواعدنا الشعبية لأننا نريد خدمة المواطن».
إلا أن نائب رئيس مجلس الأمة السابق محمد البصيري قال في اتصال هاتفي «إن مجلس الأمة أصبحت أيامه قلية مشيرا إلى أن هناك استياء من بعض النواب أنفسهم من الدور الرقابي للمجلس في ظل التصعيد البرلماني». لكنه أكد أن إصرار النواب على صعود رئيس مجلس الوزراء سيسرع في حل مجلس الأمة. مضيفا أن الحل سيكون دستوريا.
ومن المعروف أن الحل الدستوري يعني إجراء الانتخابات البرلمانية خلال 60 يوما من حل المجلس.
إلا أن البصيري الذي ينتمي إلى الحركة الدستورية الإسلامية «الأخوان» أشار إلى أن الوضع «موزين» والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليس على ما يرام في ظل تجاذبات بين الطرفين.
إلا أن كل المؤشرات البرلمانية تشير إلى أن أكثر من نائب يرغب في المشاركة في استجواب وزيرة التربية نورية الصبيح الذي أعاد ملامحه النائب حسن جوهر على خلفية المخالفات المالية الأكاديمية في المعاهد التطبيقية وأن النائب جوهر ينتظر إجابات الوزيرة على أكثر من خمسين سؤالا تتعلق كلها بالجامعة والتعليم التطبيقي إلا أن نواب المناطق الخارجية من أبناء القبائل فإنهم ينتظرون هذه اللحظة من أجل المشاركة في إقصاء الصبيح من موقعها معللين بأن أداءها الإداري يدل على عدم قدرتها
العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ