أكد وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة أن البحرينيين اللذين وجهت إليهما الأجهزة الأمنية الأردنية أسئلة بشأن استفسارتهما بشأن بعض الأمور المتعلقة بالحدود الأردنية الإسرائيلية «لم يوضعا تحت الملاحظة أو المراقبة الأمنية»، مؤكدا أن «المواطنين يدرسان الطيران ويواصلان دراستهما بصورة طبيعية وما وجه إليهم كان مجرد استفسار».
وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن الأجهزة الأمنية الأردنية أجرت تحقيقات قبل أسبوع مع طيارين بحرينيين مدنيين تحت التدريب، بعدما أشارت تحريات سرية إلى أنهما كانا يستفسران عن أمور تتعلق بالحدود الأردنية الإسرائيلية. وبينت أن «المخابرات الأردنية داهمت شقتي الطيارين اللذين يدرسان في إحدى أكاديميات الطيران المدنية والتي تتخذ من مطار الملك حسين الدولي في العقبة مقرا لها، وقامت بالتحقيق معهما بعد تفتيش شقتيهما».
ولفتت إلى أن «أحد الطيارين زاره أحد أقاربه في العقبة وقاموا بزيارات ميدانية متكررة لعدد من المواقع القريبة من الحدود الإسرائيلية، الأمر الذي دعا الاستخبارات الأردنية إلى تكثيف مراقبة تحركاتهما لأيام بعد الاشتباه بهما»، وبينت أن «أوامر عليا من قادة الأجهزة الأمنية في المنطقة صدرت لمداهمة شقتي الطيارين المتدربين في محافظة العقبة ونقلهما لأحد المراكز الأمنية للتحقيق معهما».
وقالت إن «التحقيقات مع الطيار المتدرب تطرقت إلى سبب كثرة التردد على الحدود، والسبب وراء التدرب على الطيران في الأردن، إلى جانب سؤاله ماذا إذا سبق له التورط بأي من أعمال الشغب التي شهدتها البحرين خلال السنوات القليلة الماضية. كما تناولت التحقيقات سبب زيارة قريب الطيار الذي غادر الأردن قبل المداهمة وكثرة استفساراتهما عن المناطق الإسرائيلية إلى جانب مصادر تمويل الدراسة»، وأضافت «التحقيق مع الطيار المتدرب الثاني تطرق لمحاولة شرائه دراجات نارية وعن العلاقة التي تربطه بالطيار المتدرب الأولى وقريبه وتوجيه الأسئلة ذاتها التي وجهت للأول»، وأكدت أن «مصدرا أمنيا أردنيا اعتبر أن خطوة المخابرات الأردنية كانت اعتيادية واحترازية في ظل التهديدات وحالة عدم الاستقرار الأمني الذي تعيشه المنطقة». يشار هنا إلى أن أكثر من 20 بحرينيا يدرسون حاليا في الأكاديميات الأردنية للطيران
العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ