قالت وكالة أنباء البحرين (بنا) في تقرير أصدرته أمس إن زيارة ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لليابان «تكتسب أهمية كبيرة كونها تدشن مرحلة جديدة متقدمة للعلاقات بين البلدين، في اتجاه تطويرها لتحقيق المزيد من التعاون المثمر، وتعزيز علاقات الصداقة، لما يصب في صالح الشعبين».
وأشار التقرير إلى أن العلاقات التي تربط بين مملكة البحرين واليابان «تعود إلى العام 1934 الذي شهد إرسال شحنة النفط البحرينية الأولى إلى اليابان عقب اكتشاف النفط في البحرين سنة 1932، فيما تتوجت العلاقات الثنائية بافتتاح مجلس التنمية الاقتصادية للبحرين مكتبا تمثيليا له في اليابان في أكتوبر العام 2000، الذي شكل حجر الزاوية في تنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين».
ومرت العلاقات البحرينية اليابانية التي تجاوز عمرها 74 عاما، بحسب التقرير، بمحطات تاريخية عدة منذ منتصف ثلاثينات القرن الماضي وحتى اليوم، حيث اعترفت حكومة اليابان بدولة البحرين لدى استقلالها عام 1971، وفي 2 مايو/ ايار 1972، تم تبادل العلاقات دبلوماسية بين البحرين واليابان. وفي 1 أكتوبر/ تشرين الاول 1983, تم افتتاح مكتب ارتباط لسفارة اليابان في البحرين، وفي 27 يناير 1988، افتتحت السفارة اليابانية في البحرين، ووصل أول سفير ياباني إلى البحرين في 7 مارس/ آذار 1988، وتوج التبادل الدبلوماسي بين البلدين بافتتاح سفارة البحرين في اليابان في 6 سبتمبر/ ايلول 2005.
اليابان شريك تجاري رئيسي
وبين التقرير أن اليابان تعتبر «الشريك التجاري الرئيسي للبحرين وتحوز على 8 في المئة من تجارة البحرين مع العالم، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من مليار ومئة وستة ملايين دولار أميركي في 2007، وبنمو كبير مقارنة بالعامين السابقين، وتضمنت واردات البحرين الرئيسية من اليابان على الآلات والمعدات والسيارات، فيما تضمنت صادرات البحرين الرئيسية إلى اليابان المنتجات النفطية والألمنيوم. ولايزال التبادل التجاري بين البحرين واليابان في نمو مطرد وخاصة ان اليابان تعد من الناحية الاقتصادية واحدة من أكثر البلاد تقدما في العالم، حيث يحتل الناتج القومي الإجمالي (قيمة السلع والخدمات المنتجة في اليابان خلال عام واحد) المرتبة الثانية على مستوى العالم، كما تتمتع العلامات التجارية اليابانية مثل تويوتا، وسوني، وأفلام فوجي وباناسونيك بشهرة عالمية».
وُيعد التصنيع، على حد وصف التقرير، إحدى ركائز القوة الاقتصادية اليابانية، «ولكن مع ذلك فإن اليابان تواجه محدودية في الموارد الطبيعية، ما يدفع الشركات اليابانية لاعتماد استراتيجية تتمثل في استيراد المواد الخام وتحويلها لصناعة منتجات تباع محليا أو يتم تصديرها، الأمر الذي تقوم به البحرين على صعيد منتجات النفط والألمنيوم بشكل رئيسي، حيث تقوم بتصديرها إلى اليابان. ولاتقتصر العلاقات الاقتصادية البحرينية اليابانية على صعيد التبادل التجاري بنمط الاستيراد والتصدير فحسب، بل تتمتع البلدان فيما بينهما بعلاقات اقتصادية قوية ومستمرة النمو، تعززها بشكل مستمر الشركات اليابانية العاملة بالبحرين في غير مجال منذ الثمانينيات.
14 شركة يابانية في البحرين
وكشف تقرير «بنا» أن عدد الشركات اليابانية في البحرين يصل إلى 14 شركة تتوزع على مختلف القطاعات الاقتصادية كالآتي:
القطاع المالي: 5 شركات، الشركات التجارية: 4 شركات، الشركات الصناعية: 5 شركات. وأنجزت الشركات اليابانية العديد من المشروعات في البحرين وشملت صناعات البتروكيماويات والألمنيوم والغاز والاتصالات وكذلك تصميم مبنى جامعة الخليج العربي في الصخير. ومؤخرا تم عقد مشاريع مثل مشروع مصنع الفولاذ الذي سيكون مقره في الحد ومشروع IWPP (مشروع صانع مستقل للطاقة والمياه ومشروع فندق في جزر أمواج.
العلاقات الثقافية والتعليم
ويشهد النشاط الثقافي المتبادل بين البلدين حراكا خاصة خلال العقد الماضي وتتمتع البحرين واليابان بعلاقات تبادل متينة على الصعيد الثقافي والتعليمي، وتأسست هذه العلاقات مع قيام شركة نومورا للتأمينات المالية بتأسيس صندوق نمورا للصداقة البحرينية – اليابانية في يونيو 1990 بهدف دعم وتعزيز العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين من خلال تقديم الدعم في المجالين الثقافي والتعليمي، كما في تقرير الوكالة.
ومنذ العام 1994، توجه 20 طالبا بحرينيا من خريجي الجامعة إلى اليابان لإكمال بحوثهم ودراساتهم العليا خلال منحة حكومية يابانية. ولايزال ستة طلاب يدرسون في اليابان منذ أبريل/ نيسان 2008.
وأشار التقرسير إلى أنه تم افتتاح برنامج لتدريس اللغة اليابانية بنظام الدورات المسائية منذ عام 1990، وافتتح برنامج الدورات الصباحية اليابانية في جامعة البحرين العام 1991 وذلك بدعم ومساندة صندوق نومورا للصداقة البحرينية - اليابانية. كما تم تدشين مركز خاص بالدراسات اليابانية في جامعة البحرين في سنة 2000، وتزود مؤسسة اليابان مركز الدراسات بمواد تعليمية وكتب دراسية وكتب متعلقة باليابان باللغة الإنجليزية. كما أنه منذ 1998 شارك أكثر من 60 شابا وشابة من البحرين في برنامج سفينة شباب العالم، وأسسوا الجمعية البحرينية لخريجي برنامج سفينة شباب العالم في مارس سنة 2000، و هم ناشطون في تنمية أواصر الصداقة التي تربط بين البلدين.
ويختتم التقرير بالقول: «تدعم علاقات التبادل التعليمي والثقافي هذه جالية يابانية مقيمة بالبحرين يبلغ عددها نحو 190 يابانيا في ابريل 2008، ولديهم جمعية الجالية اليابانية، كما أسست الجالية اليابانية بالبحرين مدرسة يابانية منذ العام 1984»
العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ