العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ

فعاليات بحرينية وهندية تحيي الذكرى الـ 139 لميلاد غاندي

شتي: معتقدات المهاتما تجاوزت الهند... والمؤيد تدعو للاقتداء بمبادئه في نبذ العنف // البحرين

السقية - محرر الشئون المحلية 

07 أكتوبر 2008

أحيت فعاليات بحرينية وهندية مساء أمس الأول (الاثنين) الذكرى الـ 139 لميلاد المهاتما غاندي، وذلك ضمن ندوة بعنوان «أفكار غاندي والعولمة» نظمتها السفارة الهندية بمملكة البحرين، وتحدث فيها كل من رئيسة جمعية العمال الوافدين منى المؤيد، ورئيس المجلس الخليجي للعلاقات الخارجية منصور العريض، وسكرتير اتحاد مسلمي الهند عبدالصمد صمداني، والسفير الهندي بمملكة البحرين بالكريشنا شتي، وذلك في قاعة كيرلا لليوبيل الماسي بالسقية (المنامة).

من جانبه، أشار السفير الهندي إلى أن معتقدات غاندي للمقاومة المدنية السلمية التي لا تعتمد على العنف لها أبعاد تجاوزت الهند وتلعب أهمية كبرى في عالمنا المعاصر الذي يشهد كثيرا من الخلافات بسبب وجود ما وصفهم ببعض العنصريين والمتطرفين ضمن المجتمعات، معتبرا أن المقاومة السلمية هي السبيل الأفضل لتخطي تلك النزاعات لأن البديل قد يعني فناء البشرية.

وأضاف أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الأبراج في نيويورك والبنتاغون في العاصمة الأميركية (واشنطن) تأتي كدليل على كيفية تأثير مجريات الأحداث في منطقة معينة من العالم على باقي الدول من الناحية السياسية وأن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالولايات المتحدة حاليا تأتي أيضا كدليل على ذلك الترابط بين المجتمعات العالمية اليوم حيث ان تلك المتاعب الاقتصادية يمكن أن نرى آثارها على حياة الناس في جميع أنحاء العالم.

وأردف أنه وسط هذا الترابط والتقارب العالمي يستوجب أن يتم النظر من جديد في السبل والمعتقدات التي تبناها غاندي وخاصة أن ما كان يتبناه يركز في جله على خدمة الضعفاء والفقراء الذين يطالبون بحقوقهم بطرق سلمية غير عنيفة مع الحفاظ على كرامة الشخص واحترامه لنفسه والآخرين.

وأوضح شتي أن العولمة كان لها أثر على الثقافات وأنها أثرت خاصة على النشء الذين باتوا محتارين بين ما هو صحيح ومقبول وما هو غير مناسب للمجتمع والفرد، ما سبّب حالا من الضياع واليأس ومن بعض الحالات حتى اجتمع ذلك مع كفاح سياسي وشعور بالظلم والتهميش ولّد ذلك التعصب والإرهاب.

إلى ذلك، قالت رئيسة جمعية العمال الوافدين منى المؤيد إن المهاتما غاندي توفي في 30 يناير/ كانون الثاني 1948، وقد كان مواطنا عاديا من دون ثروة أو ممتلكات، ولكن العالم بأسره نعى غاندي التي كانت وفاته خسارة كبيرة للزعيم الذي كان مصدر إلهام للشعب الهندي.

وأضافت المؤيد «ونحن نحتفل بميلاد غاندي لابد أن نستذكر حياة هذا الرجل العظيم الذي وقف لقيم بعيدة عن العنف، في حين أن العالم وخصوصا في الشرق قد تحول إلى ملعب للأصوليين والمتطرفين. المهاتما غاندي يرى ضرورة المساواة بين جميع الناس بغض النظر عن العرق أو الدين».

ولفتت المؤيد إلى أن المبادئ التي تسترشد بها جمعية حماية العمال الوافدين هي صدى لتلك المبادئ، «إذ نسعى للوصول إلى جميع العمال المهاجرين المحتاجين للمساعدة من دون تمييز، بغض النظر عن أصلهم أو دينهم وثقافتهم، ونتناول حالات الاعتداء على العمال، فضلا عن سوء المعاملة من العاملين في الخدمة المنزلية، وكذلك نعمل على تقديم المساعدة القانونية وتوفير الرعاية الطبية والإقامة الآمنة».

واختتمت المؤيد حديثها بالقول إن «العالم سيكون مكانا أفضل إذا اتبع الجميع تعاليم المهاتما غاندي عن المفاوضات السلمية ونبذ العنف. ولكن أنا فخورة بأن أقول اليوم إن حصولنا على تأييد واسع النطاق من عدد كبير جدا من مختلف الجهات لعملنا يبين أن هناك الكثير من الناس في هذا البلد الذين يسترشدون بنفس المبادئ والقيم الانسانية والرحمة»

العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً