العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ

صندوق مدينة عيسى الخيري... أهدافه وتطلعاته!

منذ أكثر من 14 عاما أسس صندوقَ مدينة عيسى الخيري بعزيمة مجموعةٌ من أبناء مدينة عيسى الذين حملوا على عواتقهم همَّ أحوال الأسر التي تبحث عن الحياة الكريمة، وعلى رغم معرفتهم بصعوبة هذا العمل من نواحيه المختلفة، فإنهم لم يتراجعوا قيد أنملة عن المضي فيه بعزم لا يلين وإرادة لا تنثني أمام المعوقات والصعوبات، وتمكنوا من أن يجعلوا من الفكرة والأمل واقعا حيّا أمام الناس، وأصبحت الأسر المتعففة تشعر بنسبة معينة بالاطمئنان النفسي، لأنها إذا ما ضغطت عليها الحياة وضاقت عليها بما رحبت، تراها تلجأ إلى تلك القلوب الرحيمة التي نذرت نفسها لخدمة أبناء المنطقة من دون تمييز طائفي ولا تمييز فئوي ولا تمييز عنصري، جعلوا من أنفسهم القلب الحنون الذي يستوعب كل إنسان محتاج إلى المساعدة، وقد وضعوا إنسانيتهم في مقدمة عملهم غير ملتفتين إلى ما من شأنه تعكير نفوسهم الطاهرة، فلهذا كان عملهم مباركا في كل زواياه الخيرية، وكان مقدرا من جميع الشخصيات الإنسانية في المنطقة وخارجها، لم يسمحوا أن يخطر ببالهم فكرة تدعوهم إلى التنازل عن إنسانيتهم، فقد عاهدوا الله وعاهدوا أنفسهم أمام الناس أنهم سيمضون في مدِّ يد العون إلى كل من يحتاج إلى مدِّ يد العون إليه من أبناء منطقة مدينة عيسى، ورأيناهم كلما تعاقبت السنون ازدادوا إصرارا على تقيدهم بالمبدأ الإنساني الراقي، من حقهم علينا أن نرفع من قدرهم ونقدرهم ونحترمهم ونضعهم في المقدمة، لأنهم بادروا بتنفيذ هذه الفكرة الإنسانية قبل غيرهم من الناس، لم نقل إنهم هم الوحيدون الذين فكروا في هذا الاتجاه الخير من أبناء المنطقة، فنحن نعلم أن هناك من فكر في تأسيس عمل خير يخدم أبناء المنطقة قبلهم، ولكن نقول إن الفكرتين التقتا في نقطة واحدة حتى أصبحتا فكرة واحدة يعمل الجميع تحت مظلتها، لن يتمكن أحد من الناس نسيان وتناسي أو تغافل عمل أولئك الخيرين، فهؤلاء أصبحوا كالبذرة الطيبة التي أين ما زرعت تنبت بإذن الله نباتا طيبا، حتى لو قالوا إنهم سيفتحون المجال لغيرهم لكسب الأجر والثواب، إلا أنهم تراهم في المقدمة في جميع الأعمال الخيرية، وأنهم سباقون لخدمة المجتمع في مواقع مختلفة، اختلاف أساليبهم ورؤاهم وآليات عملهم لا يعني أنهم لا يلتقون في الأهداف، هدفهم واحد، ألا وهو خدمة المجتمع بكل أطيافه وأعراقه، هذا ما نظنه فيهم جميعا من دون استثناء، ما أجمل الناس إذا ما اجتمعوا على مائدة الخير بقلوب طيبة خالية من البغض والكراهية وتمكنوا من قبول بعضهم بعضا، كم يفرحنا إذا ما رأينا أبناء المجتمع الواحد يلتفون حول عمل خير بقلوب إنسانية راقية، لا نعتقد في أبناء منطقة مدينة عيسى إلا الخير، فهم عشاق فعل الخيرات، الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، فالود لبعضهم بعضا مقدم على كل شيء، في تصورنا ليس فيهم من يعمل على تقديم الكراهية والبغضاء وسوء الظن بالآخرين في علاقاته الاجتماعية، لأنهم يعلمون أن من يكره الناس ويبغضهم يشك في سلامة نفسيته ويشك في إخلاصه لأبناء منطقته، فلهذا لا تجد هذا الصنف من الناس في مجتمع مدينة عيسى بالمعنى الذي نقصده، فالمدينة عامرة بالكفاءات والكوادر المبدعة من مختلف الأعمار، وهذا ليست فيه مبالغة أو مجاملة لأحد، ما نقوله حقيقة يشاهدها كل بصير ومبصر، فمجلس الأمناء الجديد له تطلعات خيرية واجتماعية وإنسانية رائعة نتمنى له أن يحققها، ونرجو من المجتمع مساندتهم بقوة حتى يتمكن من تطوير العمل البر في اتجاهاته المتنوعة، نسأل المولى جلت قدرته، أن يجعلهم في ألفة دائمة، وأن يجعل المحبة شعارهم في كل الميادين.

سلمان سالم

العدد 2224 - الثلثاء 07 أكتوبر 2008م الموافق 06 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً