قال وزير الخزينة الأميركية، تيموثي غيثنر، إن اقتصاد بلاده «لم يعد على حافة الانهيار،» وذلك بعد تحسن البيانات المالية والأداء العام إثر تراجع حدة الأزمة المالية العالمية.
وأضاف، أن انتعاش الاقتصاد سيتواصل خلال العام الجاري، على أن تبدأ معدلات توفير الوظائف بالارتفاع العام المقبل، غير أنه شدد على أن أمام الأميركيين «خيارات صعبة» يتوجب عليهم النظر غليها قبل المضي قدما، وفي مقدمتها حل أزمة ارتفاع عجز الموازنة. وفي برنامج حواري بثته شبكة «ABC» أمس الأول (الأحد)، قال غيثنر، إن أولى بوادر الخروج من نفق الأزمة يتمثل في عودة النمو الإيجابي، بعد أن انكمش الاقتصاد الأميركي في الأشهر الماضية، ويتبع ذلك تباطؤ معدلات فقدان الوظائف حتى استقرارها العام 2010 مع بدء توفير وظائف جديدة.
واعتبر الوزير الأميركي، أن سيناريو الانهيار الاقتصادي «لن يحدث،» غير أنه حذّر من أن خطط التحفيز الاقتصادي - التي حالت دون تعرض النظام المالي الأميركي لكارثة مدمرة في الأشهر الماضية - ستعود لتلقي بثقلها على الموازنة بسبب تزايد العجز الناجم عن توفير مبالغ مالية لتمويلها.وكان الخبراء يتوقعون انكماش الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام الجاري بمعدل لا يقل عن 1,5 في المئة، وقد اعتبر بعضهم أن الانكماش بأقل من ذلك يدل على أن التدهور السريع للاقتصاد قد انتهى.
ورفضت إدارة أوباما أمس الأول استبعاد رفع الضرائب في المستقبل لخفض العجز العام، مكتفية بوعد الطبقات الوسطى أنها لن تتأثر باحتمال رفع الضرائب.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لورنس سامرز، في تصريح لشبكة «سي.بي.إس» التلفزيونية، إن «استبعاد بعض الأمور لا يكون دائما فكرة جيدة».
من جانبه، أعلن وزير الخزانة، تيموتي غايتنر في تصريح لشبكة «آي.بي.سي» التلفزيونية، أن «على بلادنا أن تفهم إننا سنقوم بما يجب القيام به».
إلا أن سامرز أوضح أن الإدارة تنوي البقاء وفية لوعدها باستثناء الطبقات الوسطى التي تستفيد الآن من خفض الضرائب على المداخيل.
وأضاف «كان الرئيس، باراك أوباما، واضحا جدا بشأن هذه المسألة، وهو لن يسعى إلى تطبيق أولوياته - إصلاح النظام الصحي والطاقة أو أي بنود أخرى - بطريقة تسيء بشكل أساسي إلى الطبقات الوسطى. هذا لن يحصل أبدا».
وقد تجاوز عجز الموازنة في يونيو/ حزيران عتبة الألف مليار دولار وقد يبلغ في نهاية السنة المالية 2009 30 سبتمبر/ أيلول المقبل 1800 مليار.
إلى ذلك، حظرت الجزائر على البنوك ومؤسسات التمويل منح قروض استهلاكية، في خطوة وصفها المحللون بأنها محاولة لوقف واردات تجد البلاد صعوبة في شرائها بسبب انخفاض أسعار صادراتها الرئيسية من النفط والغاز.
وانخفضت أسعار النفط العالمية بحدة خلال السنة الماضية؛ ما قلص قيمة إيرادات صادرات الجزائر بمعدل النصف خلال السنة الحالية، في حين استمر الارتفاع في كلفة استيراد السلع الاستهلاكية.
وقال الصحافي الجزائري المتخصص في الشئون الاقتصادية، عبدالله بو كروح، في حوار لـ «بي بي سي»، إن التقارير الإعلامية المحلية تعكس استقبال الجمهور الجزائري لهذا القرار بسلبية.
العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ