قالت صحيفتان سويسريتان، إن بنك يو بي إس السويسري، لن يضطر إلى دفع غرامة في إطار تسوية لنزاع تهرب ضريبي مع الولايات المتحدة.
وأضافت صحيفتا «إنزدزد إم زونتاغ» و»زونتاغ تسايتونغ»، أن «يو بي إس» سيسلم بيانات عن نحو خمسة آلاف من زبائنه للسلطات الأميركية، وذلك نقلا عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها.
ورفض متحدثون باسم وزارتي العدل والخارجية في سويسرا التعليق على التقارير، ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من «يو بي إس».
وكانت الحكومة الأميركية و»يو بي إس» توصلا يوم الجمعة إلى اتفاق لتسوية نزاع بشأن التهرب الضريبي وقواعد السرية المصرفية السويسرية، بما يجنبهما مواجهة كادت تتسبب في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وسويسرا.
وكانت العقبة الرئيسية تتمثل في طلب السلطات الأميركية من «يو بي إس» أن يكشف أسماء 52 ألف زبون أميركي ثري يشتبه في أنهم استخدموا البنك للتهرب من الضرائب، وذلك في اختبار لقواعد السرية المصرفية السويسرية العريقة.
ولايزال أمام الطرفين تفاصيل من المتوقع استكمالها يوم الجمعة عندما يعقد اجتماع جديد بينهما، وتحدد موعد نظر دعوى قضائية ضد «يو بي إس» في العاشر من أغسطس/ آب الجاري؛ لكن القضية ستلغى إذا وقع الطرفان اتفاقا نهائيا.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية السويسرية، مايكل إمبوهل، لصحيفة «إنزدزد إم زونتاغ»، إن الاتفاق لن ينتهك القانون السويسري.
وأضاف «القانون السويسري لن يمس لأن الولايات المتحدة وعدت بالعمل بناء على الاتفاقيات الحالية، وطلب المساعدة القانونية مرة أخرى».
وقالت وزيرة العدل السويسرية، إيفلين فيدمرشلومبف، التي تتولى وزارتها مسئولية المفاوضات بمشاركة وزارة الخارجية في مقابلة صحافية، إن الطرفين لم يتفقا بعد على تفاصيل مهمة. وقالت لصحيفة (زونتاغ): «إنني متفائلة بإمكان التوصل إلى اتفاق». لكنها حذرت من أن المخاوف من الفشل ليست من دون أساس.
وأضافت «لاتزال هناك تفاصيل يتعين توضيحها وهي مهمة بالنسبة إلينا». وقال مصدر بالحكومة الأميركية لـ «رويترز»، إنه بمقتضي التسوية التي توصف بأنها اتفاق من حيث المبدأ، سيبرم بشكل نهائي يوم الجمعة فإن من المرجح أن يكشف «يو بي إس» للسلطات الأميركية عن أسماء أقل بكثير من 52 ألفا لكن ذلك سيتضمن أكبر الحسابات.
العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ