أشاد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية السيد علي خامنئي أمس (الاثنين) بتصويت الإيرانيين «غير المسبوق» للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي وصفه بأنه «رجل شجاع، وعامل مجد وذكي» وذلك في مراسم تنصيب اتسمت بغياب قادة المعارضة. في هذه الأثناء، انتشرت شرطة مكافحة الشغب بكثافة في طهران ومنعت أنصار المعارضة من التظاهر بعد تنصيب أحمدي نجاد لولاية ثانية.
#الرئيس الإيراني يندد بتدخل دول أجنبية في الانتخابات #
طهران - أ ف ب
أشاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيدعلي خامنئي أمس (الاثنين)، بتصويت الإيرانيين «غير المسبوق» للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي وصفه بأنه «رجل شجاع، وعامل مجد وذكي»، وذلك في مراسم تنصيب اتسمت بغياب قادة المعارضة.
وقال المرشد الأعلى، في نص مرسوم التصديق على انتخاب أحمدي نجاد، إن «تصويت الإيرانيين الحاسم وغير المسبوق للرئيس هو تصويت تهنئة على أداء الحكومة المنتهية ولايتها». وأضاف «أحيي انتخاب الرئيس ثم الشعب الإيراني وأصدق على تصويته، وأعيِّن هذا الرجل الشجاع والعامل المجد والذكي لرئاسة الجمهورية»، مصدقا بذلك على انتخاب الرئيس.
وقال المرشد الأعلى: «إنه تصويت للمقاومة في مواجهة القوى المهيمنة النزعة، تصويت على مكافحة الفساد والتمييز والارستقراطية. تصويت من أجل (الذين يعيشون) حياة متواضعة والقرب من الشعب (...) والمحرومين»، مقدما بذلك دعما قويا لأحمدي نجاد.
وقد انتقد خامنئي خصوم الرئيس الإيراني، مؤكدا أن «بعض أعضاء النخبة» السياسية «فشلوا» في هذه الانتخابات، في إشارة إلى زعماء المعارضة. وأضاف محذرا «هناك المنافسون الغاضبون والمجروحون الذين سيتصدون في الأعوام الأربع المقبلة للحكومة (...) وهناك أيضا من لديهم مواقف منتقدة، لكنهم ليسوا أعداء للرئيس»، معتبرا أنه «ينبغي أخذ وجهات نظرهم في الحسبان».
من جانبه، ندد أحمدي نجاد بتدخل بعض الدول الأجنبية في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/ حزيران الماضي. وقال، في كلمته خلال مراسم التصديق على انتخابه «أقول للحكومات ذات النزعة التدخلية، لقد ارتكبتم ظلما حيال الشعب خلال هذه الانتخابات وأسأتم استخدام وسائلكم السياسية والمالية».
وشدد على أن «خطاب الثورة اختير مجددا» من قبل الشعب خلال الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل. ومن المقرر أن يؤدي الرئيس أحمدي نجاد اليمين أمام البرلمان يوم الأربعاء المقبل. وسيكون أمامه أسبوعان لعرض أعضاء حكومته على النواب لنيل الثقة.
وأعيد انتخاب أحمدي نجاد (52 عاما) بنسبة 63 في المئة من الأصوات. وأدى إعلان فوزه من الجولة الأولى إلى إغراق البلاد في أخطر أزمة سياسية منذ قيام الجمهورية الإسلامية في العام 1979 مع تظاهرات ضخمة لأنصار المترشحين المهزومين الذين اتهموه بتزوير الانتخابات. واستنادا إلى السلطات فقد قتل نحو 30 شخصا في هذه التظاهرات. والسبت بدأت المحكمة الثورية محاكمة أكثر من مئة شخص بينهم شخصيات بارزة في المعسكر الإصلاحي على مشاركتهم في حركة الاحتجاج على فوز أحمدي نجاد. ويواجه هؤلاء، المتهمون بالإخلال بالنظام العام والمساس بالأمن القومي، السجن لمدة تصل إلى خمسة أعوام، لكن إذا أدينوا بأنهم «محاربون» (أعداء الله) فإنهم سيواجهون عقوبة الإعدام. ومن المقرر استئناف المحاكمة يوم الخميس المقبل، وفقا لمصدر قضائي. كما شددت السلطات الضغوط على مسئولي المعارضة.
أعلن تلفزيون إيراني رسمي، أن الرئيسين السابقين الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني والسيد محمد خاتمي وكذلك المترشحين الرئاسيين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي لم يشاركوا في مراسم تصديق المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيدعلي خامنئي على انتخاب محمود أحمدي نجاد.
وذكرت قناة «العالم» الرسمية الناطقة بالعربية، أن رفسنجاني الذي يرأس مجلس الخبراء ومجلس تشخيص مصلحة النظام، وهما من المؤسسات الرئيسية للسلطة، وكذلك الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي لم يحضرا المراسم.
وشوهد في اللقطات التي عرضتها «العالم»، أحمدي نجاد جالسا بجوار رئيس السلطة القضائية محمود هاشمي شاهرودي وإلى يسار المرشد الأعلى، الجالس على مقعد. وعلى الجانب الآخر، جلس رئيس البرلمان علي لاريجاني ورئيس مجلس صيانة الدستور الشيخ أحمد جنتي.
في ما يلي الأحداث الرئيسية منذ إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في 12 يونيو/ حزيران الماضي:
يونيو/حزيران:
- 12: أحمدي نجاد وخصمه في الاقتراع مير حسين موسوي يعلنان فوزهما في الانتخابات الرئاسية التي شهدت مشاركة لا سابق لها بلغت نسبتها 85 في المئة.
- 13: الفوز المعلن لأحمدي نجاد بـ 63 في المئة من الأصوات (مقابل 34 في المئة لموسوي) يثير غضب أنصار موسوي الذين يتظاهرون لإدانة مخالفات خلال الاقتراع. وتزايدت التظاهرات على رغم منعها وتخللتها صدامات مع قوات الأمن. وبدأت موجة اعتقالات طالت خصوصا أبرز شخصيات التيار الإصلاحي.
- 19: المرشد الأعلى للجمهورية السيدعلي خامنئي يؤكد فوز أحمدي نجاد ويطالب بوقف التظاهرات.
- 20: آلاف المتظاهرين يتحدون السلطة في طهران وقوات الأمن تتدخل. وسقط عشرة قتلى وأكثر من مئة جريح. وبين القتلى ندا آغا سلطان، الشابة التي قتلت بالرصاص وتحولت إلى رمز لحركة الاحتجاج.
- 21: طهران تدين «تدخلات» واشنطن ولندن.
- 23: طرد دبلوماسيين بريطانيين من طهران وإيرانيين من لندن.
- 26: الرئيس الأميركي باراك أوباما يعبر عن «استيائه» من قمع التظاهرات.
- 28: اعتقال تسعة موظفين إيرانيين يعملون في السفارة البريطانية لعدة أيام.
- 29: مجلس صيانة الدستور يؤكد صحة نتائج انتخاب أحمدي نجاد وموسوي يطالب بانتخابات جديدة.
يوليو/ تموز:
- 09: الشرطة تفرق تجمعا لإحياء ذكرى تظاهرات الطلاب في العام 1999.
- 17: الرئيس السابق الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني يؤكد أن ثقة الإيرانيين «فقدت جزئيا».
- 25: أحمدي نجاد يواجه أول نكسة منذ انتخابه باستقالة نائب الرئيس اسفنديار رحيم مشائي الذي أثار تعيينه غضب المحافظين.
- 26: انسحاب وزيرين ينتقدان إعادة أحمدي نجاد من الحكومة.
- 28: أحمدي نجاد يدعو إلى الإفراج عن المحتجين الذين يواجهون اتهامات خطيرة. من أصل ألفي معتقل، لم يبق سوى 250 بينهم 50 شخصية سياسية.
- أعلنت حصيلة جديدة للقتلى في التظاهرات تتحدث عن سقوط ثلاثين شخصا، بحسب عضو في اللجنة القضائية بمجلس الشورى.
- 29: رجل الدين البارز آية الله الشيخ حسين علي منتظري ينتقد السلطة بعد موت متظاهر في السجن، بينما تحدثت الصحف عن وفاة أربعة أشخاص في السجن.
- 30: الرئيس السابق الإصلاحي السيد محمد خاتمي يدين «الجرائم» ضد المعتقلين.
- الشرطة تفرق بالقوة تجمعا لآلاف من أنصار المعارضة وتعتقل خمسين شخصا.
- 31: أحمدي نجاد ينفي أي توتر مع خامنئي.
أغسطس/ آب:
- 1: بدء محاكمة نحو مئة من المتظاهرين والمسئولين الإصلاحيين أمام المحكمة الثورية في طهران، وعدد من المتهمين يتراجعون عن اتهاماتهم بحدوث تزوير في الاقتراع.
- 2: المحاكمة تتواصل وموسوي وخاتمي ينتقدونها.
- 3: المرشد الأعلى يثبت فوز أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية.
دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس (الاثنين) طهران إلى تقديم معلومات عن ثلاثة أميركيين يفترض أن يكونوا معتقلين لدى السلطات الإيرانية والسماح لهم بالعودة إلى ديارهم سالمين في أسرع وقت ممكن.
وقالت كلينتون: «ندعو الحكومة الإيرانية إلى مساعدتنا لتحديد مكان وجود الأميركيين الثلاثة المفقودين»، مطالبة بعودتهم «في أسرع وقت ممكن». وأكد تلفزيون إيراني عام السبت الماضي اعتقال ثلاثة أميركيين في إيران، موضحا أنهم «تسللوا» من العراق بعد أن ذكرت قناة إيرانية أخرى أنهم «عسكريون».
وكانت وزارة الخارجية طلبت السبت من سويسرا التي تقوم برعاية المصالح الأميركية في إيران، تأكيد هذا النبأ. و أعلنت السفارة السويسرية في طهران التي ترعى مصالح الولايات المتحدة أمس (الاثنين)، أن دبلوماسييها طلبوا لقاء ثلاثة أميركيين تحتجزهم السلطات الإيرانية منذ الأسبوع الماضي، من دون الإشارة إلى رد الحكومة الإيرانية على الطلب.
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بكثافة أمس على المحاور الرئيسية في طهران ومنعت أنصار المعارضة من التظاهر بعد تثبيت الرئيس محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية، بحسب ما أفاد شهود.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إن قوات مكافحة الشغب انتشرت في جميع الساحات والشوارع الرئيسية في العاصمة بعد ساعات على تثبيت المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية جديدة من أربع سنوات.
وقال شهود إن مئات من أنصار المعارضة حاولوا التظاهر بعد الظهر في ساحة ولي العصر لكن شرطة مكافحة الشغب منعتهم من ذلك.
كشفت مصادر استخباراتية غربية، أن إيران أتقنت تقنية إنتاج وتفجير رؤوس نووية وأن الجمهورية الإسلامية بانتظار الضوء الأخضر من المرشد الأعلى للجمهورية السيدعلي خامنئي، للمضي قدما وإنتاج أول قنبلة نووية، وفق تقرير.
ونقلت صحيفة «التايمز» البريطانية عن المصادر، أن إيران أتمت برنامجا بحثيا لإنتاج يورانيوم لأغراض عسكرية في صيف العام 2003، ما قد يتيح لها إنتاج قنبلة خلال عام من إصدار خامنئي الأوامر بذلك.
وكانت تقارير استخباراتية أميركية قد خلصت، قبيل عامين، إلى أن إيران أنهت برنامج أبحاث نووية عسكريا في العام 2003 على إثر التلويح الأميركي بغزو العراق، إلا أن تلك المصادر الغربية عزت توقف البرنامج إلى تحقيقه غايته، وهي كيفية تفجير رأس حربي يمكن إطلاقه من صاروخ «شهاب 3» البعيد المدى. وقال أحد المصادر: «نعتقد أن القائد قرر بنفسه وقف البرنامج بعد تحقيق نتائج جيدة». وقدرت تلك المصادر، أن إيران بحاجة إلى عام واحد، وبعد موافقة خامنئي، لبناء قنبلة نووية: ستة أشهر لتخصيب يورانيوم كافٍ، وستة أشهر أخرى لتجميع وتركيب الرأس الحربي، بحسب التقرير.
#إدارة أوباما تفكر في فرض
المزيد من العقوبات على إيران#
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس (الاثنين)، أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجري مباحثات مع حلفائها وأعضاء الكونغرس لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران إذا لم تستجب للعرض الذي قدمه أوباما والدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي قبل حلول منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأوضحت الصحيفة، أن العقوبات هذه المرة قد تتضمن معاقبة الشركات التي تشارك في إمداد إيران بالبنزين والمشتقات النفطية الأخرى. وقال مسئولون من «إسرائيل» وحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، إنه تم طرح خيار اتخاذ إجراءات ضد الشركات العالمية التي تمد طهران بنحو 40 في المئة من حاجاتها من البنزين.
ونجح أوباما في حشد دعم 71 من أعضاء مجلس الشيوخ لاستصدار تشريع يمنحه هذه السلطة، بينما من المتوقع أن يمرر مجلس النواب هذا التشريع.
يبدأ سلطان عُمان قابوس بن سعيد اليوم (الثلثاء)، زيارة رسمية إلى إيران تستغرق ثلاثة أيام، يلتقي خلالها كبار المسئولين، وفي مقدمهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وذكر راديو «طهران» أمس (الاثنين)، أن السلطان قابوس سيبدأ الثلثاء زيارة إلى إيران على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى لإجراء محادثات مع المسئولين الإيرانيين، تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وأهم القضايا الإقليمية.
وستجري مراسم الاستقبال الرسمي للسلطان قابوس في مقر رئاسة الجمهورية من قبل الرئيس الإيراني الذي يستقبل أول مسئول أجنبي بعد تصديق المرشد الأعلى للجمهورية السيدعلي خامنئي على رئاسته لفترة ثانية.
العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ
أنا أيضا وجود تركيا سرج النص خطوة عليكم أنا أعطيت الخلافة المهمة.