نظم مهرجان تاء الشباب الصيفي ضمن مبادرة «كلنا نقرأ»، جلسة نقاشية ضيفها الكاتب والمسرحي البحريني خالد الرويعي مساء أمس الأول (الأحد) في مجمع السيف، سُلِط الضوء فيها على كتابه الأخير «هدوء ليس إلا». واستخدم الرويعي في عرض تجربته الصوت والصورة للكشف عن ملامحها بالألحان ولغة الضوء، إلا أنه اضطر للإلقاء الذي لا يحبذه، ويفضّل عليه قراءة القارئ نفسه، ويبرر ذلك أن وصول حس الكاتب إلى ذائقة الجمهور هو الأهم إذْ قد يقلص الإلقاء كمية إحساس القارئ بالنص ويقلل من سعة خياله.
ويعد الكتاب بصمة مختلفة عن نتاجات الرويعي الأدبية السابقة على أكثر من مستوى، إذْ اعتمد تمازج نكهة الضوء مع نصوصه القصيرة في تجسيد أحاسيس ومونولوجات داخلية مع ذات أخرى متخيلة راهن على محادثتها بهدوء لإثارة تساؤلات تستبطن حالات إنسانية، مُلغيا هيمنة الترقيم على صفحات الكتاب ودون فرض تسلسل معين على قارئه ليقرأه بحرية ويتذوق جماليات الصور.
وقال الرويعي عن تجربته: «للاقتراب من الصورة يطيب لي ذكر الأسماء التي أسهمت في بلورة هذا الكتاب، المترجمة والصحافية غادة أبو الفتح، والممثلة رانيا غازي، و الموسيقي محمد حداد، و الفنانة فاطمة، والفنان عبدالله جمال»، وأضاف: «حاولت نثر مفردات بسيطة ومكثفة في الوقت ذاته، لتصل بعمقها وأريحيتها إلى قلوب القراء، واستغرقت التجربة مني ست سنوات تقريبا، إذ كانت الفكرة مبدئيا نصوصا قصيرة إلى أن تطورت بعد استشارات الأصدقاء والنقاشات إلى تمازج نكهة الضوء مع النصوص بعد أن وجدت مواطن حميمة لي بالقرب من عدسة الكاميرا، فأصبحت الكاتب والمصور في الوقت ذاته».
وعن تفسير الصورة للنص قال أيضا: «تم انتقاء الصور بعناية وتمهل من بين أكثر من 300 صورة التقطتها بنفسي في أماكن متعددة، والجزء الأكبر منها تم تصويره مع الممثلة رانيا غازي، وقد حاولت بمساعدة العدسة صناعة الصورة بزاوية بعيدة عن تفسير النصوص أو ترجمتها، لأنني أردت أن تعطي الصورة العمق للنص لا التفسير».
العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ