العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ

نطمح في قانون يحمي حقوق الخادمة وصاحب العمل معا

طالعتنا بعض الصحف عن قضية الخادمة الهندية التي تم الاعتداء عليها من قبل صاحبة العمل، وتم منع الراتب عنها وهاجت معها السفارة وجمعية العمالة الوافدة، وأخذت تكيل بالتهم والوعيد وتصرح بالأرقام عن الحالات الموجود عندهم من جراء العنف الذي ترتكبة الأسرة البحرينية بحق العمالة كأننا أصبحنا وحوشا ...

سوف أسرد عليكم قصتي، ولكم حرية الحكم والنشر أنا ممرضة ولدي أربعة أطفال وأخذت قرضا لجلب خادمة، وقسطة 52 دينارا على مدار سنتين لتسفير الخادمة السابقة بعد انتهاء مدتها السنتان، دفعت 30 دينارا لرخصة العمل، و10 دنانير للمخلص، و500 دينار للمكتب لجلب خادمة آسيوية، وكان العقد ينص على أن راتبها 55 دينارا.

وبعد وصول الخادمة إلى المنزل بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2009، وبعدما أعطيتها هاتفي النقال لتتصل ببلدها لتخبرهم بوصولها.

منحتها في يوم وصولها راحه وفي اليوم الثاني بدأت معها في تعليمها على العمل، وأبلغتها أنني سأمنحها كل يوم جمعة بطاقة هاتف بدينار لتتصل بأهلها مثل ما كنت أفعل مع باقي الخدم السابقين، وبعد عدة أيام طلبت مني هاتفا نقالا فأعطيتها هاتفا قديما كان موجودا عندي واشتريت لها خطا جديدا، وبعد أيام طلبت مني أن أزيد راتبها، قلت لها إذا كان عملك جيدا سأزيدك 5 دنانير.

وبعد عدة أيام أبلغتها بأن راتبك أصبح 60 دينارا، وأخذتها إلى السوق واشتريت لها ملابس جديدة، بعدما وفرت في اليوم الأول جميع متطلبات النظافة الصحيه لها من صابون وشابو وعطر، وفي يوم 17 يوليو/تموز 2009 طلبت 5 دنانير تحت الراتب إذ تريد الاتصال بأهلها لوجود مشكلة عائلية، وخرجت ولم تعد حتى الآن...

وعندما رجعت إلى خزانتها لم أجد أغراضها الشخصية لا توجد غير حقيبتها خاوية إلا من بدلة واحدة في الحقيبة وأخرى على حبل الغسيل...خططت ونفذت عملية هروب متفق عليها مع من؟ الله أعلم.

أبلغت عنها مركز الشرطة وسجل بلاغا في نفس اليوم ذهبت إلى المكتب لا أثر لها، والمكتب غير مسئول عن هروبها ولا يوجد تعويض يعني بالعربي ضاعت فلوسك يا صابر وراحت الــ 500 دينار...

وحين استفسرت من النيابة والمحكمة والشرطة عن حقي، قيل لي نفس الجملة، فلوسك ضاعت في الهوى.

وحين يتم مسك الخادمة سيطلب منك جلب جوازها مع تذكرة سفر على حسابي لتسفيرها...ولا يوجد شئ في القانون يمنحك طلب المبلغ الذي دفعته ولا يوجد شي يمنحك الحق في عدم دفع التذكرة...

وبعد عدة أيام جاءتني مريضة مراجعة في المركز الصحي وقالت لي قصتها، بأنها جلبت خادمة وهربت مدة 6 سنوات، وبعدما شبعت من جمع الفلوس سلمت نفسها إلى مركز الشرطة لكي أمنحها تذكرة العودة على حسابي، بكل وقاحة طلب مني الجواز والتذكرة ولا يريدون أن يجلبوا حقي الذي ضاع...!

وأخبرتني معلومة أن الخدم الذين يهربون إما يعملون خدم فري فيزا بالساعات في البيوت، وإما تجدها في الدعارة وتجني الأموال الطائلة.

وبعدما تشبع وتحول جميع المبالغ وتحن للعودة إلى أهلها تسلم نفسها وتعلم علم اليقين بأنه سيتم تسفيرها على نفقتي.

أنا أقترح بأن تقوم وزارة العمل بالتعاون مع سفارات البلدان والشرطة والقضاء بتنظيم عقد عمل موحد يبين جميع الحقوق للعامل والواجبات، وتبين واجبات صاحب العمل وحقوقه...ولا تكون هكذا من غير قانون صريح ومفيد.

ذكريات يوسف

العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً