يعد جسر سترة العصب الحيوي كمسار للصناعات المختلفة والمرافق الحيوية المرتبطة باقتصاد البلد واستخداماته كثيرة ومهمة لجميع الشعب بلا استثناء.
ومما لا شك فيه أن الجسر استغرق فترة طوية جدا في تشييده يصعب تقبلها، ولا نستطيع استيعابها كما لا نعرف أين يكمن الخلل في عدم اكتماله؟ هل بسبب الموازنة أم عدم اكتراث أصحاب الشأن المتصل أم بسبب تقصير من قبل منفذ المشروع؟
ولو افترضنا جدلا أن هناك تقصيرا وبطئا من المنفذ للمشروع، فلماذا لا يحاسب منفذ المشروع على هذا البطء المميت؟
من حقنا كمواطنين وقاطنين لجزيرة سترة أن نقول ونصرخ بأعلى أصواتنا: أين الضمير والإحساس بمشاكل الآخرين؟
لو قارنا بين جسرالملك فهد الذي استغرق تشييده مدة لا تتجاوز الخمسة أعوام (بدأ العمل الرسمي في بناء الجسر في 29 سبتمبر/ أيلول من العام 1981، وتم تثبيت أول قاعدة من قواعد الجسور في يوم الأحد 27 فبراير/ شباط 1982، وافتتاح الجسر يوم الأربعاء 26 من نوفمير/ تشرين الثاني من العام 1986، الذي يبلغ طوله نحو 25 كيلومترا) سنجد أنه وعلى الرغم من أن طوله يصل تسعة أضعاف جسر سترة الذي لا يتجاوزطوله 3 كيلومترات انتهى في خمسة أعوام، بينما جسر سترة استغرق حتى الآن ثلاث أعوام (منذ نوفمبر 2006) وحتى الآن ولم ينجز الكثير منه، وهو ما حير خبراء هندسة الجسور، وخصوصا أننا نسمع ضجيجا ولا نرى طحينا، ونجد تصريحات جديدة للمسئولين بانتهائه في أقرب وقت، آخرها أنه سيجهز في منتصف العام 2009.
وأرى أن تصريحات المسئولين بوزارة الاشغال تزداد لأنها تعرف مسبقا أنها في بلد لا يسمح بمسائلتهم على أخطائهم تجاه حقوق الناس التي لا تُحترم عقولها وإنسانيتها، وأن أخطاءهم قد لا يقابلها اعتذار منهم لعدم وجود برلمان يستطيع أن يحاسب ويستجوب المسئولين بالصورة المطلوبة.
لذلك نأمل من المسئولين أن يوقفوا تصريحاتهم غير الصحيحة، حتى لا تزيد غضب الناس وتذمرهم، وخصوصا مع عدم شعورنا بأي تطور سريع يحدث في هذا المشروع.
إضافة إلى كل ما ذكر نقول للحكومة أن العمل على إنشاء الجسر جاء متأخرا، مع وجود الكثافة السكانية وزيادة المصانع المختلفة ومعارض السيارات والخدمات الأخرى المختلفة.
ونحب أن نذكر بأنه إذا كان هناك أي توجة أو دراسة أو خطة خمسية لجعل هذه المنطقة أو تلك ذات نشاط صناعي أو تجاري، فيجب عمل الدراسات لتطوير شبكة البنية التحتية أو ما تعرف بشبكة الطرق والجسور والمجاري والخدمات الأخرى المتصلة قبل الشروع في تطوير المناطق حتى لا تحدث اختناقات للمواطنين ومشكلات مرورية لا تعد ولا تحصى؟
أحمد العنيسي
ناشط بيئي
العدد 2524 - الإثنين 03 أغسطس 2009م الموافق 11 شعبان 1430هـ