حذرت منظمة العمل الدولية من ان التوقعات تشير إلى ان عدد العاطلين على مستوى العالم سيواصل ارتفاعه بعد ان بلغ مستوى قياسيا يقدر بنحو 180 مليون عاطل في العام 2002 بزيادة باكثر من عشرة في المئة خلال عامين.
وقالت المنظمة التابعة للامم المتحدة ان النساء العاملات في قطاعات تصديرية مثل الغزل والنسيج والشبان الذين يبحثون عن فرصة عمل لأول مرة كانوا الاكثر تضررا من سوء الاوضاع الاقتصادية.
وافاد تقرير المنظمة عن اتجاهات العمل العالمية ان هناك 550 مليونا من العمال الفقراء الذين يعيشون بدولار او أقل يوميا.
وقال مدير عام المنظمة خوان سومافيا: «وضع العمالة العالمي يتدهور بشكل مأسوي».
وأضاف: «في حين ينضم عشرات الملايين إلى حشود العاطلين والعمال الفقراء يبدو من المستبعد ان تتغير آفاق الانتعاش الاقتصادي العالمي التي يكتنفها الغموض في العام 2003».
وقفز معدل البطالة في اميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وارتفعت كذلك في مناطق أخرى مثل آسيا والشرق الاوسط وجنوب الصحراء الكبرى.
وبلغ معدل البطالة نحو عشرة في المئة في اميركا اللاتينية بسبب تفاقم الوضع في الارجنتين. وبلغ 18 في المئة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وفي جنوب شرق آسيا إذ تضررت الصادرات من تراجع سوق تكنولوجيا المعلومات بلغ معدل البطالة 6,5 في المئة.
وقال التقرير: «على عكس ما كان عليه الوضع في الماضي لم يتمكن تطور القطاع الاقتصادي غير الرسمي في الدول النامية من استيعاب كل الذين لم يجدوا عملا في القطاع الرسمي».
ويوظف القطاع غير الرسمي نحو 1,6 مليار على مستوى العالم اي أكثر من 1,2 مليار يعملون في القطاع غير الرسمي.
وعواقب استمرار ارتفاع معدل البطالة قد تكون وخيمة وفقا لتقرير المنظمة الذي يقول انه يتعين توفير مليار فرصة عمل جديدة على الاقل لمقابلة المستوى المستهدف للامم المتحدة بشأن خفض الفقر المدقع بنسبة 50 في المئة بحلول العام 2015.
وقالت معدة التقرير كلير هاراستي للصحافيين: «هدف الألفية للتنمية بشان خفض الفقر إلى النصف بحلول العام 2015 مهدد بالخطر».
وأضافت: «ثانيا هناك خطورة من أن يؤدي تفاقم هذا الوضع المقلق إلى اثارة اضطرابات اجتماعية في مختلف ارجاء العالم».
وقالت مدير ادارة استراتيجيات العمالة بالمنظمة هاراستي ان الحرب التي قد تقودها الولايات المتحدة على العراق قد تدفع اسعار النفط إلى الارتفاع بشدة عن مستوياتها الراهنة عن 32,70 دولارا للبرميل ما سيزيد من اعداد العاطلين.
وتابعت هاراستي: «اذا استمر تراجع ثقة المستثمرين بسبب الحرب ... ستكون لذلك ايضا آثار كبيرة على البطالة».
ويقول الاقتصاديون انه في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث يصل عدد العاطلين في بعض الدول إلى ربع قوة العمل قد تؤدي الحرب الى تفاقم المشكلة بالنسبة إلى الشبان الذين يتطلعون إلى فرص عمل
العدد 141 - الجمعة 24 يناير 2003م الموافق 21 ذي القعدة 1423هـ