العدد 195 - الأربعاء 19 مارس 2003م الموافق 15 محرم 1424هـ

مجلس الأمن تخلى عن مسئولياته التاريخية

تخلى مجلس الأمن عن مسئوليته في جلسته الأخيرة حين طالب أمينه العام كوفي عنان الدول الداعية للحرب الرأفة بالمدنيين وعدم إيقاع الضحايا. وجاء كلام عنان أمس على خلفية الحرب الوشيكة إذ احتج بعض أعضائه على قرار واشنطن من دون تفويض من الأمم المتحدة.

وعلى رغم دعوته إلى الاجتماع لمناقشة ما يعرف ببرنامج العمل لمفتشي الأسلحة في العراق في الأشهر المقبلة، فإن المجلس ليست أمامه أية فرصة لمناقشة هذه الخطط بعد أن صرح كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس بأن البرنامج له «أهمية عملية محدودة».

وأوضح بليكس أمام المجلس: «أشعر بطبيعة الحال بالحزن لأن ثلاثة أشهر ونصف الشهر من العمل الذي قمنا به في العراق لم يسمح بالحصول على التأكيدات اللازمة عن عدم وجود أسلحة دمار شامل». كما عبّر عن أسفه لأن مفتشي الأسلحة «لم يحصلوا على المزيد من الوقت، والعمل العسكري يبدو وشيكا». وأوضح أن فرق التفتيش التي سيعود غالبية أفرادها إلى دولهم تبقى بتصرف مجلس الأمن لاستئناف عملها متى يطلب منها ذلك.

ومن ناحيته، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان المجلس بأنه تجب مواصلة عمليات التفتيش عن الأسلحة. واستنكر الحرب وحث المجلس على اتخاذ إجراءات لتلبية الاحتياجات الإنسانية في العراق.

وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن المجلس المكون من 15 عضوا لم يفشل في سعيه إلى نزع سلاح العراق سلميا. وأضاف أن مجلس الأمن لن يكون مسئولا عن الحرب لأن قرار الحرب اتخذ خارج المجلس. وقال فيشر إن «ألمانيا ترفض الحرب بإصرار». وعلى صعيد آخر، من المتوقع أن يصوت البرلمان التركي اليوم (الخميس) بالموافقة على إعطاء الولايات المتحدة حق تحليق طائراتها العسكرية في الأجواء التركية في طريقها إلى العراق ولكن الآمال في الحصول على تعويضات اقتصادية كبيرة يبدو أنها تبددت، إذ توقفت من الناحية العملية المفاوضات على حزمة المساعدات التي تبلغ قيمتها حوالي 30 مليار دولار (منح وقروض) عندما قررت الحكومة التركية في الساعات الأولى من صباح أمس عدم السماح للقوات الأميركية بالانتشار في تركيا. وقال وزير الاقتصاد علي باباكان في تصريح: «إن القرار احتوى فقط على فتح الممرات الجوية والحزمة الاقتصادية لم تعد مدرجة على جدول الأعمال في الوقت الجاري».

وكان خبراء التخطيط العسكري في وزارة الدفاع (البنتاغون) يأملون في نشر 62 ألف جندي لكي يفتحوا جبهة شمالية ضد القوات العراقية. ويطلب القرار من البرلمان إعطاء الحكومة تفويضا لإرسال قوات تركية إلى شمال العراق

العدد 195 - الأربعاء 19 مارس 2003م الموافق 15 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً