صرح مسئول فلسطيني أمس بأن الرئيس ياسر عرفات سلم محمود عباس (أبومازن) مرسوما رئاسيا يطلب منه رسميا تولي منصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية.
وقال نبيل أبو ردينه مستشار عرفات ان هذه الخطوة جاءت عقب مصادقة عرفات يوم الثلثاء على قانون استحداث هذا المنصب لأول مرة في هياكل السلطة الفلسطينية بعد إقراره من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني (برلمان الداخل).
وكان المجلس التشريعي قد وافق يوم الثلثاء على استحداث منصب رئيس الوزراء ومنحه «صلاحيات حقيقية» بغالبية 69 صوتا ومعارضة نائب واحد فقط من إجمالي 70 نائبا حضروا الجلسة.
وجرد مشروع القانون الخاص باستحداث منصب رئيس الوزراء عرفات من جوهر سلطته في اتخاذ القرارات حيث نقل السلطة التنفيذية لرئيس الوزراء.
ووافق المجلس التشريعي على مشروع القانون في القراءة الأخيرة بعد أن اضطر عرفات لسحب تعديل على المشروع، كان من شأنه زيادة نفوذه على شاغل منصب رئيس الوزراء.
لكن مسئولين فلسطينيين قالوا انه على رغم تعيين رئيس وزراء، فإن عرفات «ستكون له الكلمة الأخيرة في مفاوضات السلام مع إسرائيل». ومن المقرر أن يشكل أبومازن حكومته في غضون خمسة أسابيع قبل أن يعرضها على المجلس التشريعي لإقرارها.
من جانبها، انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استحداث منصب رئيس الوزراء. وقال عبدالعزيز الرنتيسي المتحدث باسم الحركة وأحد قادتها البارزين في قطاع غزة ان «استحداث منصب رئيس الوزراء هو ثمرة من ثمرات الضغط الاميركي الصهيوني وهو جزء من مخطط يهدف إلى وقف المقاومة ووأدها».
وقال الرنتيسي في تصريحات للصحافيين «إننا لا يمكن أن نقبل بالاملاءات الاميركية لان وقف الانتفاضة هو منهج مرفوض».
وعن إمكان أن تتعاون حماس من خلال التهدئة لإنجاح مهمة رئيس الوزراء القادم، قال «إن استحداث هذا المنصب هو جزء من خريطة الطريق والتي تطالب بوقف المقاومة واعتقال المجاهدين وجمع الأسلحة».
وأضاف الرنتيسي «وكأنكم تسألون هل توافق على أن نزج بكم بالسجون ونجردكم من كل شيء فالجواب لا»
العدد 195 - الأربعاء 19 مارس 2003م الموافق 15 محرم 1424هـ