تبدأ في الفترة من 10 وحتى 14 مايو/أيار المقبل فعاليات المؤتمر التاسع للحكومة الالكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي والذي يعقد تحت رعاية الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام.
وصرح مدير شركة داتاماتكس في المؤتمر علي الكمالي بأن داتاماتكس وهي شركة محلية متخصصة بتكنولوجيا المعلومات ستقوم بتنظيم مؤتمر لمديري المستقبل في دول مجلس التعاون الخليجي لدفع عملية التطور والاستفادة من الحكومة الالكترونية يوم 12 مايو المقبل وذلك ضمن المؤتمر السنوي التاسع للحكومة الالكترونية.
ويهدف المؤتمر الى دراسة الخلل في التركيبة السكانية في سوق العمل وتأثيراتها المختلفة على الحكومة الالكترونية ومناقشة قضية التوطين والاحلال وقضية البطالة وانعكاساتها المختلفة على سوق العمل واحدث الاستراتيجيات لتهيئة الكوادر الوطنية لاستلام المهام في الادارات والمؤسسات التجارية وقطاع تقنية المعلومات.
ويناقش المؤتمر عددا من القضايا منها التجربة اليابانية في صناعة الموارد البشرية وتأثير ممارسات الموارد البشرية على الحكومة والادارة الالكترونية والدور الذي تلعبه الموارد البشرية في عصر تقنية المعلومات وكيف يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي تأسيس قاعدة تقنية عالمية ناجحة في مجال صناعة واستثمار الموارد البشرية.
كما سيناقش المؤتمر التطور الفعال لاستراتيجية الرواتب وحجز الوظائف للعمالة المواطنة ومايجب آن تكون عليه استراتيجية ادارة الجنسية والاقامة لتصبح أكثر فاعلية .
واكد علي الكمالي ان التحول الى الحكومة الالكترونية هو المستقبل والبوابة التي يتم بها الانطلاق نحو نموذج اقتصادي عالمي نظرا للاختلاف في طبيعة الادوات المستخدمة والتي تبتعد عن التقليدية الى وسائل اكثر فاعلية تتماشى مع التطورات العالمية. لكنه لفت الى ان المشكلة الكبرى التي مازالت تؤرق الكثيرين في المنطقة هي النقص الحاد في الكوادر الوطنية المدربة في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة في السنوات الاخيرة طفرة اقتصادية قوية والتي تتطلب معها طفرة نوعية في الكوادر البشرية المدربة لتضيق الفجوة بين الموارد البشرية وسوق العمل.
واعتبر الكمالي المبادرات الحكومية في شأن التوطين خطوة ايجابية في اطار تصحيح ميزان سوق القوى العاملة المواطنة في المنطقة التي اضحت تعاني الكثير من المشكلات جراء ذلك .
ونبه الى ان اكثر هذه المشكلات تعقيدا هي مشكلة البطالة التي تهدد اي خطة للاصلاح التنموي في المنطقة. ولكنه لفت الى انه على رغم اهمية هذه المبادرات الا أنها تتطلب من مختلف المؤسسات الاخرى ومنها مؤسسات القطاع الخاص التعاون من اجل معالجة هيكلية سوق العمل في المنطقة بما يحقق اهداف الدولة في التنمية والاستقرار.وقال انه من خلال رؤية تنموية بشرية تعيد للسوق توازنها جاءت فكرة عقد مثل هذا المؤتمر بعد ان اصبح الخناق يضيق تدريجيا على عمالتنا الوطنية من قبل العمالة الوافدة التي اصبحت تفرض هيمنتها على سوق العمل في المنطقة وهو ما ترتب عليه المزيد من التهميش للعمالة المواطنة وتزايد معدلات البطالة. ولفت الى ان العمالة المواطنة التي حظيت بشي من التدريب والتأهيل آكدت تفوقها وقدرتها على اختراق مختلف الميادين سواء الفنية او الادارية او الاقتصادية
العدد 197 - الجمعة 21 مارس 2003م الموافق 17 محرم 1424هـ