العدد 197 - الجمعة 21 مارس 2003م الموافق 17 محرم 1424هـ

مصادرة موجودات عراقية بقيمة 1,74 مليار دولار في أميركا

أعلن البيت الابيض ووزارة الخزانة الاميركية يوم الخميس ان ادارة الرئيس جورج بوش استخدمت صلاحيات خاصة لمصادرة موجودات عراقية بقيمة 1,74 مليار دولار مجمدة في الولايات المتحدة.

وقال جون سنو وزير الخزانة الاميركي امام الصحافيين «باشرنا اليوم هجوما ماليا ضد نظام (الرئيس العراقي) صدام حسين».

وتعهدت السلطات الاميركية غداة بدء عمليات عسكرية ضد العراق باستخدام الجزء الأكبر من هذه الاموال لتمويل صندوق مخصص لاعادة اعمار العراق وتوفير مساعدة انسانية للشعب العراقي.

وطلبت وزارة الخزانة من جهة اخرى من المصارف الاجنبية وضع حوالي 600 الف دولار من الودائع العراقية المجمدة لديها في تصرف صناديق توفر المساعدة للشعب العراقي.

واستعان الرئيس بوش بقانون معروف باسم «باتريوتيك آكت» (اقر غداة اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001) لاعطاء الامر الى وزارة الخزانة بمصادرة الموجودات العراقية المودعة في 18 مصرفا ووضعها في حساب مصرفي للحكومة الاميركية لاستخدامها في العراق.

وافاد مسئول في وزارة الخزانة ان ما مجموعه 1,74 مليار دولار وهو مبلغ لا يتضمن اموال الدبلوماسيين العراقيين جمد في حسابات مصرفية في الولايات المتحدة في اطار العقوبات المفروضة على العراق منذ العام 1990.

لكن المسئول نفسه قال ان جزءا من هذه الاموال المجمدة هو موضع شكاوى امام القضاء. وقد منحت المحاكم حوالي 302 مليون دولار من هذه الحسابات المجمدة الى ضحايا اميركيين للنظام العراقي طالبوا بتعويضات.

واضافة الى هذه الحسابات المجمدة في الولايات المتحدة أعلنت 11 دولة انها جمدت حوالي 600 مليون دولار من الودائع العراقية في اطار عقوبات الامم المتحدة على النظام العراقي على ما افاد المسئول في وزارة الخزانة.

وأكبر هذه المبالغ جمدتها السلطات البريطانية وهي بحدود 400 مليون دولار وباهاماس (85 مليون دولار) وجزر كايمان (20 مليون دولار) واليابان (اكثر من 14 مليون دولار). والدول الاخرى التي قررت تجميد الودائع العراقية في اطار العقوبات الدولية هي السنغال وكندا والسعودية ولبنان وهولندا ومصر والمانيا والبحرين على ما افاد المسئول ذاته موضحا ان دولا اخرى اتخذت اجراءات مماثلة ايضا.

واكد سنو ان «العالم بأسره يجب ان يفتش عن هذه الاموال ويجمدها ويعيدها الى الشعب العراقي» مضيفا ان على المصارف الاجنبية ان تحترم القوانين الدولية لمصادرة الودائع العراقية المجمدة.

واضاف «نحتفظ بحق اتخاذ اجراءات رد وعقوبات في حق اية مؤسسة لا تحترم التزاماتها الدولية بما في ذلك منعها من دخول النظام المالي الاميركي». واضافة الى النداء لتجميد الودائع العراقية وجهت الادارة الاميركية يوم الخميس نداء «لمطاردة الاموال الملطخة بالدماء التي سرقها صدام ومعاونوه من الشعب العراقي».

وتفيد تقديرات مسئولين حكوميين اميركيين ان صدام حسين حقق عائدات قدرها اكثر من ستة مليارات دولار منذ العام 1996 عبر بيع ـ وخصوصا في السوق السوداء ـ جزءا من النفط العراقي مع ان الامم المتحدة تشرف على المبيعات النفطية العراقية بموجب العقوبات المفروضة على بغداد.

وقال مسئول في وزارة الخزانة ان جزءا كبيرا من هذه الاموال قد يكون استخدم لتحقيق اهداف غير قانونية بينها انتاج اسلحة دمار شامل

العدد 197 - الجمعة 21 مارس 2003م الموافق 17 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً