دعا الرئيس العراقي صدام حسين أمس العراقيين إلى الجهاد ضد القوات الأميركية والبريطانية، فيما قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إن النقاش الوحيد الذي يمكن أن تجريه الولايات المتحدة وبريطانيا مع حكومة الرئيس العراقي هو عن استسلامها بلا شروط.
وقال الرئيس العراقي في خطاب ألقاه بالنيابة عنه وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف، «منذ دهور ودهور لم يجمع علماء الدين في الأمة على اختلاف اجتهاداتهم ومللهم مثلما أجمعوا اليوم على أن العدوان الذي يقوم به المعتدون على قلعة الإيمان عدوان على الدين والمال والعرض والنفس وعدوان على ديار الإسلام، لذا وجب الجهاد في مواجهتهم». وخلال مؤتمر صحافي في البنتاغون اتهم رامسفيلد مسئولي الحكومة العراقية بترويج شائعات عن دخول قوة الغزو التي تقودها الولايات المتحدة في مفاوضات بشأن وقف اطلاق النار مع حكومة صدام. ومضى يقول إن «هدفهم هو محاولة اقناع شعب العراق بأن الولايات المتحدة لا تنوي انهاء المهمة. وحيث أن هذا الإرسال يصل إلى العراق فدعوني أقول هذا لكل من يستمع من العراقيين... النظام لا يقول الحقيقة. لا توجد مفاوضات جارية مع أحد في... نظام صدام حسين». وأضاف «لن تكون هناك نتيجة لهذه الحرب تترك صدام حسين ونظامه في الحكم. لا مجال للشك. زمنه سينتهي. وقريبا. الشيء الوحيد الذي سيناقشه التحالف مع هذا النظام هو استسلامه بلا شروط». وعلى الصعيد الدبلوماسي، ذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أنه من المتوقع أن يجتمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا يوم الجمعة المقبل لمناقشة الأزمة في العراق وأن الاجتماع ربما يعقد في باريس.
وقال أحد المصادر «الاجتماع محل بحث ولكن لم يتأكد شيء بعد». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن فيلبان سيحضر اجتماع بروكسل، ولكنها لم تستطع أن تؤكد إذا ما كان سيجتمع بوزير الخارجية الأميركي كولين باول الذي سيتوجه لأوروبا لمناقشة الحرب في العراق.
ووصل إلى أنقرة أمس وزير الخارجية الأميركي في زيارة مهمة لتركيا هي الأولى من نوعها منذ ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي.
ومن المقرر أن يجري باول اليوم الأربعاء مباحثات مهمة مع كل من رئيس الجمهورية نجدت سيزار ورئيس الوزراء طيب أردوغان ورئيس الأركان الجنرال حلمي أوسكوك ووزير الخارجية عبدالله جول عن الوضع في شمال العراق والتعاون التركي الأميركي ومسألة ارسال قوات تركية إلى شمال العراق.
ومن جهة أخرى، اتهمت وزارة الإعلام الروسية السلطات الأميركية بخداع الرأي العام بشأن العراق عن طريق التضليل الإعلامي وانتهاك حقوق الصحافيين، وفق ما أوردت وكالة «ريا نوفوستي». واتهم نواب ديمقراطيون أميركيون يعارضون الحرب على العراق الخميس الماضي البيت الأبيض بإسكات الأصوات التي ترتفع لإدانة الحرب.
ويذكر أن رئيس الأركان الأميركي ريتشارد مايرز قال في مؤتمر صحافي عقده أمس إن قواته باتت على بعد 50 ميلا (80 كيلومترا) من بغداد. وأن الحرب في البداية وستشهد الأيام المقبلة معارك عنيفة. وأكد أن قواته قامت بألف طلعة جوية ضربت خلالها مواقع قيادية وفرق المدينة وحمورابي وبغداد (تابعة للحرس الجمهوري) واستولت على جسر قرب الحلة وتقدمت نحو الكوت
العدد 208 - الثلثاء 01 أبريل 2003م الموافق 28 محرم 1424هـ