العدد 208 - الثلثاء 01 أبريل 2003م الموافق 28 محرم 1424هـ

أبو مازن: المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة

المحكمة الإسرائيلية تلغي لائحة الاتهام ضد عزمي بشارة

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض 

01 أبريل 2003

ألغت المحكمة الإسرائيلية أمس، لائحة الاتهام ضد المفكر العربي النائب عزمي بشارة بخصوص زيارات العرب في «إسرائيل» لسورية، في وقت أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أن مهمته التي كلفه بها الرئيس الفلسطيني صعبة لكنها ليست مستحيلة.

فقد ألغت محكمة الصلح في الناصرة لائحة الاتهام ضد النائب في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة بخصوص تنظيم زيارات الأهل لسورية بينما أبقت على لوائح الاتهام ضد مساعديه: أشرف قرطام وموسى ذياب.

وأوضح مدير عام مركز «عدالة» ورئيس طاقم الدفاع حسن جبارين، أن قبول الادعاء القانوني الفني، وخصوصا ان القضية تتعلق بالقانون الجنائي الذي يعتمد على الوضوح والشفافية، يكشف عمليا دوافع المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة، ويوضح أن الدافع من وراء تقديم لائحة الاتهام هو دافع سياسي انتقامي فقط.

وعن إبقاء لائحة التهم ضد مساعدي النائب بشارة قال جبارين: «لقد طلبنا من المحكمة مهلة لدراسة القرار من أجل تقديم طلب آخر لابطال هذه التهم»، وأشار إلى انه لا توجد أية صدقية للاستمرار بهذه الإجراءات، وإذا كان هناك من يفكر بشكل جدي ومعقول وخصوصا بعد إبطال لائحة الاتهام ضد النائب بشارة، وبعد قرار المحكمة المعروف بقرار ايرليخ وبعد قرار المحكمة العليا بالنسبة إلى مشاركة النائب بشارة في الانتخابات البرلمانية، فيجب أن يتوصل إلى قرار إبطال لائحة الاتهام ضد مساعدي النائب بشارة.

وعلى الصعيد الميداني الخاص بالعدوان الإسرائيلي داهمت قوات الاحتلال، مخيم بلاطة وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي، واقتحام المنازل منها منزل حاتم أبورزق وخالد أبوزر وحسن أبوالعدس.

وكانت تلك القوات داهمت حارة الجامع القديم واقتحمت بعض المنازل واعتقلت: نصر صفوت العاصي وشقيقه محمد، بالإضافة إلى ابن شقيقتهم فؤاد درس واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

وفي رام الله توغلت قوات الاحتلال في مخيم الأمعري تساندها عشرات الآليات العسكرية، وفجرت منزل الأسير ناصر أبواحميد المؤلف من ثلاثة طوابق، واعتقلت عشرة شبان على الأقل عرف منهم: منذر رضوان عباس (32 عاما)، ومحمد اليازوري (29 عاما)، وسمير ريحان (25 عاما)، وعزو خطاري (31 عاما)، ورائد أبوجرادة (26 عاما)، وشقيه كمال (25 عاما)، وسلطان إدريس (30 عاما) وهو شقيق الشهيدة وفاء إدريس، ومهند عبداللطيف حماد (27 عاما)، وكبلتهم ونقلتهم بمركبة عسكرية إلى جهة مجهولة.

وفي الخليل جرح إياد محمد خليل حشيش (25 عاما) من بلدة بيت عوا جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال ثم قاموا باعتقاله.

وفي طولكرم هدمت قوات الاحتلال منزل محمد جميل مطلق غانم من دير الغصون، بعد أن زرعت المتفجرات فيه وفجرته عن بعد والمنزل مكون من طابق ويأوي 9 أفراد، واعتقلت تلك القوات في مخيم نور شمس هيثم مرعي صالح شحادة (22 عاما) وعامر طموني (21 عاما) واقتادتهم إلى جهة مجهولة، بعد أن أجرت عملية تفتيش واسعة لمنازلهم وعبثت بمحتوياتها.

إلى ذلك قال رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس (أبو مازن)، إن الهدف الأساسي الذي يسعى إلى تحقيقه في مهمته القادمة هو العمل على تطبيق سيادة القانون وخضوع الجميع له، ولم يخفِ المصاعب التي تكتنف منصبه الجديد، وقال صحيح ان الرئيس عرفات كلفه «بمهمة صعبة... لكنها ليست مستحيلة» معربا عن أمله في إزالة كل العقبات والمصاعب التي تثقل كاهل المواطن، وأن الهدف الأساسي الذي يسعى إلى تحقيقه في مهمته القادمة هو «العمل على تطبيق سيادة القانون وخضوع الجميع له».

وتابع أنه «ما دامت هناك سيادة للقانون فإن هناك سلطة واحدة تطبقه وليس سلطات وأحزاب ومنظمات وأفراد يأخذون القانون بأيديهم...» مشددا على أنه «ستكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد يطبق على الجميع».

وأجرى أبومازن مشاورات ولقاءات مع عدد من ممثلي الأحزاب والفصائل الفلسطينية اليسارية والإسلامية وأعضاء من المجلسين الوطني والتشريعي، وشخصيات فلسطينية، خلال الأيام الماضية، ويتوقع عرض حكومته قريبا بعد عودته إلى مقره في رام الله إذ يوجد أبومازن حاليا في غزة للمشاورة مع الفصائل الفلسطينية بشأن الحكومة.


الفلسطينيون لايرون أية خطوة جدية لتطبيق خريطة الطريق

غزة - أ ش أ

أكد وزير الحكم المحلى الفلسطيني صائب عريقات انه على رغم الحديث الكثير من الإدارة الأميركية عن قرب إعلان خريطة الطريق فإن الفلسطينيين لا يرون أية خطوة عملية لتطبيق هذه الخريطة من الكلام والورق إلى التطبيق على الأرض... مشددا في الوقت ذاته على أنه لا يمكن الحديث عن إعادة عملية السلام إلى مسارها في ظل العدوان على العراق، داعيا إلى وقف العدوان فورا. وقال عريقات في تصريح له أمس ان حديث وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندليزا رايس عن ضرورة وقف «إسرائيل» النشاطات الاستيطانية مع تقدم عملية السلام واعتبار أنها لاتتوافق مع خطة الرئيس الأميركي جورج بوش إنما تمثل تراجعا عن خريطة الطريق التي تدعو إلى وقف كامل وفوري للنشاطات الاستيطانية. وكان باول ورايس اللذان كانا يتحدثان للمنظمة اليهودية (ايباك) لم يحددا موعد محددا للإعلان عن خريطة الطريق ولكن فيما قال باول إن هذه الخريطة ليست معاهدة فإن رايس قالت إنها ليست مفتوحة للتفاوض في وقت ربط الاثنان بين وقف الاستيطان والتقدم في عملية السلام من دون تحديد مطالب محددة لإسرائيل. وقال وزير الحكم المحلى إن «كثيرين يتحدثون عن خريطة الطريق في وقت ينفذ فيه شارون خريطة الاستيطان وفرض الأمر الواقع على الأرض وبالتالي فإننا بحاجة ماسة لتحويل رؤية الرئيس الأميركي بخصوص الدولة إلى مسار سياسي واقعي».

وأضاف: «ما نخشاه انه في ظل المعطيات القائمة وفى ظل استمرار العدوان ان يبقى الحديث عن خريطة الطريق في إطار الأقوال ولا يتحول إلى أفعال»

العدد 208 - الثلثاء 01 أبريل 2003م الموافق 28 محرم 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً