أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس انه لم يدع الرئيس العراقي صدام حسين إلى التنحي بل نصحه فقط بتقديم «تضحية» كي يجنب شعبه ويلات الحرب.
وقال الوزير السعودي «كل ما قلته هو أن الطريقة الوحيدة لمواجهة الوضع في العراق هي أن يقدم الرئيس صدام حسين تضحية وبما انه يدعو جميع العراقيين إلى التضحية بأرواحهم من اجل بلاده يمكن أن نتوقع أن يخطو هو هذه الخطوة».
وأكد «كان عليه أن يعمل بنصيحته الشخصية» مشددا على انه لم يفت الأوان بعد.
وكان الوزير السعودي قال في مقابلة بثتها مساء الاثنين شبكة إيه.بي.سي التلفزيونية الاميركية، بما أن صدام حسين «طلب من شعبه أن يضحي بنفسه من اجل العراق (...) فعليه أن يكون أول من يضحي من اجل البلاد».
وأضاف «إذا كان بقاؤه في السلطة هو الأمر الوحيد الذي يتسبب في مشكلات لبلاده، فإننا نأمل في أن يستجيب دعوة التضحية من اجل بلاده كما يطلب ذلك من جميع المواطنين» مشددا على أنه «لا يمكن معرفة» إذا كان صدام حسين أو زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن على قيد الحياة.
كما نفى الأمير سعود أمام الصحافيين أن تكون واشنطن تستخدم نظاما متقدما للقيادة والمراقبة في قاعدة الأمير سلطان في خرج (80 كلم جنوب الرياض) لإدارة العمليات في العراق.
وقال «إن الحرب في العراق لا تدار انطلاقا من قاعدة الأمير سلطان الجوية. إن المهمة الوحيدة التي تضطلع بها القوات الاميركية (في السعودية) هي مراقبة منطقة الحظر الجوي المفروضة على (جنوب) العراق».
ونفى كذلك أن تكون بلاده أعطت موافقتها لاستخدام الولايات المتحدة مجالها الجوي لتحليق الصواريخ العابرة الاميركية وقال «لم نسمح لهم بذلك».
واحتجت السعودية السبت رسميا لدى الولايات المتحدة الأميركية بشأن سقوط أربعة صواريخ توماهوك على أراضي المملكة «عن طريق الخطأ».
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها ليوم السبت مقابلات مع ضباط اميركيين اشاروا إلى أنهم يديرون عمليات عسكرية في العراق انطلاقا من قاعدة سعودية
العدد 208 - الثلثاء 01 أبريل 2003م الموافق 28 محرم 1424هـ