العدد 222 - الثلثاء 15 أبريل 2003م الموافق 12 صفر 1424هـ

نقابة الصحافيين (قيد التأسيس) تتضامن مع «الوسط» وتطالب بإسقاط الدعوى ضدها

المنامة - نقابة الصحافيين 

15 أبريل 2003

اعتبرت نقابة الصحافيين (قيد التأسيس) رفع دعوى ضد رئيس تحرير صحيفة «الوسط» منصور الجمري والصحافي حسين خلف على خلفية نشر خلف خبرا عن الخلية التي اتهم أعضاؤها بالتخطيط لأعمال إرهابية، «لا يعبر عن حسن نية في التعامل مع الصحافة ولا مع حرية النشر ولا يعبر عن توجه ايجابي في ترسيخ حرية الصحافة، بل على العكس محاولة لتكميم هذه الحرية وضربها وإرهاب الصحافيين عبر جرهم الى ساحات المحاكم» معللة ذلك بأن الوزارة استندت في دعواها إلى ان «صحيفة «الوسط» خالفت الفقرة (د) من المادة (71) من قانون الصحافة والنشر رقم (47) لسنة 2002، الخاضع للمراجعة الآن والذي لم يعرض بعد على المجلس الوطني. واستندت أيضا في دعواها الى واقعة طلب محامي الدفاع عن المتهمين من النيابة العامة بعدم نشر أية أخبار عن القضية أثناء التحقيق».

وجاء في البيان «ان بلادنا تمر بمرحلة انتقالية إذ لم يمض على انطلاق الحياة الدستورية فيها سوى بضعة اشهر ومن واجب الجميع هنا العمل على ترسيخ مكتسبات الاصلاحات وترسيخ التعددية وحرية التعبير بشكل عام وحرية الصحافة على وجه الخصوص. وفي مثل هذا الوضع، يبدو التهافت على تقديم الصحافيين للمحاكمات والاسراع الى اتخاذ هذه الخطوات دليلا واضحا على افتقاد الاجهزة المعنية لحسن النية في تعاملها مع الصحافيين وخصوصا اولئك الحريصين على ممارسة وترسيخ حرية النشر والتعبير». وأشار البيان إلى ان الاستناد الى قانون قيد المراجعة ولم يقره البرلمان إنما يعبر عن «استخفاف أيضا بالمؤسسات الدستورية وبالأعراف المعمول بها في هذا الصدد التي توجب التعامل بقوانين مجازة ومصادق عليها من البرلمان وليست قوانين خاضعة للمراجعة».

واعتبرت نقابة الصحافيين (قيد التأسيس) «إصرار وزارة الاعلام على التعامل مع الصحافيين بمثل هذا التهافت والتعامل معهم بذهنية تأديبية تسارع دوما الى التفكير في العقوبات من دون الحوار المسئول وافتراض سوء النية فيهم، كلها مؤشرات تدفع إلى القلق الحقيقي من هذه التوجهات التي تقدم سوء النية على حسن النية في تعاملها مع الصحافيين، في خلط واضح للمفاهيم لا يجعلنا نشعر بالاطمئنان حيال حرص الجهات الرسمية على حرية الصحافة بل على العكس، مؤشرات مقلقة على رغبة حقيقية في تكميم أفواه الصحافيين وممارسة الضغوط والتخويف لتقليص سقف حرية التعبير، حجر الزاوية في الحياة الديمقراطية». وأضاف البيان «ان القضية موضع الدعوى، فيها الكثير من الخلط. فمسألة عدم النشر كانت تتعلق بالقضية أثناء التحقيق. وطالما ان التحقيق انتهى الى إطلاق سراح بعض المتهمين بكفالة، فإن تعميم المنع يصبح لاغيا ولا يطال هذا حق الصحافة في نشر خبر إطلاق سراح بعض المتهمين».وجاء في البيان أيضا «أنه في السنوات السابقة، قبل عهد الإصلاح، حدثت مواقف مشابهة تم غض الطرف عنها من قبل وزارة الإعلام بعد ان اخذ في الاعتبار حسن النية في النشر لدى بعض الصحف البحرينية. ان في هذا مفارقة كبرى، ففي الوقت الذي يتم التعامل فيه في السنوات الماضية بحسن نية مع الصحافة، فإنه في عهد الديمقراطية والإصلاح تتعامل الوزارة بذهنية تأديبية مع الصحافيين وتفترض فيهم سوء النية».

وأشاد البيان في ختامه بما أبداه الصحافيون البحرينيون من إحساس عالٍ بالمسئولية حيال الوطن ومكتسباته وكانوا في خط الدفاع الأول دوما عن البحرين وحماة المشروع الإصلاحي منذ انطلاقته وحتى اللحظة، لكن كل ملابسات هذه القضية وهذه العقلية التي تفترض سوء النية فيهم من شأنه خلق حالة تأزيم مستمر في الوسط الصحافي وجعل الصحافيين تحت مظلة الخوف دوما من الملاحقة، «إننا وأمام هذا المنحى في التعامل مع الصحافيين ومع حرية الصحافة، نؤكد تضامننا المطلق مع الزميل منصور الجمري والزميل حسين خلف وصحيفة «الوسط» في هذه القضية ونطالب بإسقاط الدعوى المقامة ضدهما وضد الصحيفة. ونؤكد مجددا ان تمسكنا ودفاعنا عن حرية الصحافة وحرية النشر وحرية التعبير في بلادنا ستبقى هدفا أساسيا لعموم الصحافيين البحرينيين الذين سيواصلون دفاعهم عنها بكل الوسائل المشروعة»

العدد 222 - الثلثاء 15 أبريل 2003م الموافق 12 صفر 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً