أ ف ب، د ب أ
أكد القيادي في حركة «فتح» حسين الشيخ أمس أن الحركة على استعداد للدخول في حوار وطني شامل من أجل إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الحالية على رغم ما وصفه «بالاتهامات والتحريضات» من قبل حركة «حماس» ضد حركته وضد الرئيس محمود عباس.
وقال الشيخ في حديث لإذاعة (صوت فلسطين) «أنا أستغرب إذا كانت حركة (حماس) تريد الحوار وتبحث عنه فلماذا لا توقف حربها الإعلامية التي تطال (فتح) وصولا إلى الرئيس وخصوصا أن تلك الاتهامات لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأزمة ومع ذلك فنحن على استعداد للدخول في حوار صادق». وشدد الشيخ على أن «الحوار بحاجة إلى استعدادات بدءا من تهدئة الوضع في الأراضي الفلسطينية ووقف الفلتان وتحديد جدول الأعمال وتحديد السقف الزمني الخاص بهذا الحوار وبألا يكون مفتوحا».
إلى ذلك، قال مصدر فلسطيني أمس إن ترتيبات تجري لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل المقيم في العاصمة السورية (دمشق).
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ «يونايتد برس انترناشيونال»، أن عباس سيتوجه إلى سورية عقب زيارته المرتقبة للأردن ولبنان للقاء الرئيس السوري بشار الأسد «ومن المتوقع أن يلتقي خالد مشعل».
وفي سياق متصل، أعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، عباس زكي، عقب لقائه في بيروت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن عباس سيقوم بزيارة للعاصمة اللبنانية قريبا، يجري خلالها مباحثات مع عدد من القادة اللبنانيين، كما سيزور مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في هناك. وأضاف زكي أن موعد هذه الزيارة سيتم تحديده الأسبوع المقبل.
في المقابل، قال القيادي في حركة «فتح» محمد دحلان في مقابلة لصحيفة «هآرتس» أمس إن غزة ليست «تورا بورا» و»حماس» لا تسيطر عليها.
واعتبر دحلان «لقد أثبتنا لـ (حماس) أن غزة ليست لهم وأن غزة ليست تورا بورا» من خلال المظاهرة التي نظمتها (فتح) في غزة هذا الأسبوع بمناسبة ذكرى انطلاقتها وشارك فيها عشرات الآلاف».
وهاجم دحلان «حماس» واصفا الاقتتال الفلسطيني الداخلي بأنه «ليس حربا أهلية وإنما هو هجوم من جانب (حماس) على (فتح) وقد تخطوا الخطوط الحمراء عندما هاجموا بيت العقيد محمد غريب» المسئول في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني وقتل في هجوم نفذه عناصر من «حماس».
ورأى دحلان أن الحل لوقف الاقتتال الفلسطيني الداخلي «هو حل ديمقراطي بالنسبة إلينا وهذا يعني التوجه لانتخابات، لأنه في نهاية المطاف سنضطر إلى المضي سوية لمستقبل مشترك لذلك علينا أولا التأكد من أن (فتح) قوية بشكل كافي والمظاهرة في غزة كانت البداية فحسب». واعترف دحلان «لقد ارتكبنا أخطاء ولن نكررها» من دون تفصيل هذه الأخطاء.
وهاجم دحلان قادة «حماس» وقال «إنهم يعرفون بأنني أعرفهم شخصيا أكثر من أي شخص آخر منذ السنوات التي حاولت (إسرائيل) خلالها التعاون معهم ضد (فتح) ومنذ السنوات التي أجرى فيها (وزير الشئون الخارجية الفلسطيني والقيادي في حماس) محمود الزهار اتصالات مع رابين».
ووصف دحلان «حماس» بأنها «عصابة قتلة وسارقين التي أعدمت فلسطينيين فقط لكونهم أعضاء (فتح)».
في غضون ذلك، حمل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة «الاحتلال الإسرائيلي والأطراف التي تحاصر الشعب الفلسطيني» مسئولية «الاحتقان الداخلي والتوتر والصراع في الأراضي الفلسطينية».
وقال هنية «مازلنا نعيش فصول المأساة في الأوضاع الداخلية بسبب هذا العراك والمشكلات التي لم تتوقف التي وصلت إلى حد صعب وقاس خلال الأيام السابقة إذ أريقت الدماء وسقط شهداء وجرحى من أبناء شعبنا الفلسطيني أيا كان موقعه وانتماؤه السياسي».
وأضاف «لابد أن نؤكد ضرورة تجنيب الشعب الفلسطيني أي صراعات فلسطينية - فلسطينية واستبعاد السلاح مطلقا عن لغة التخاطب فيما بيننا وتركيز والترسيخ للغة الحوار في حل الخلاف التي هي قائمة ويمكن أن تقوم في أية لحظة من اللحظات».
وأكد أن «الحكومة لن تتوانى ولن تتوقف عن متابعة كل العابثين بالأمن الداخلي وتقديمهم للعدالة سواء اليوم أو غدا أو بعد غدٍ هناك نظام وهناك قانون وهذا القانون يسري على الجميع في كل من الضفة الغربية وغزة». وطالب هنية «الدول العربية الشقيقة أن تطبق قرارها الذي اتخذته في الجامعة العربية برفع الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني». وقال «آن الأوان لترجمة هذا القرار على أرض الواقع وتنفيذه عمليا ليشعر به المواطن الفلسطيني».
وفي سياق بحث الأزمة، دعت مصر والأردن أمس إثر القمة التي جمعت الرئيس حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله في القاهرة إلى وقف الاقتتال الفلسطيني وإلى اتفاق بين «فتح» و»حماس» على تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة تكنوقراط.
العدد 1588 - الأربعاء 10 يناير 2007م الموافق 20 ذي الحجة 1427هـ