أدانت أمس منظمة مراسلون بلا حدود، ومقرها في باريس، سياسات تعامل الحكومة البحرينية مع الانترنت، وعبّر الأمين العام للمنظمة روبرت مينرد عن «قلق المنظمة إزاء سياسات حكومة البحرين مع الانترنت»، مشيرا إلى «صعوبة الشروط التي تضعها الدولة لمنع المتصفحين من الوصول إلى الكثير من المواقع الإخبارية والسياسية والدينية بما فيها المدونات الشخصية».
وأشارت الرسالة إلى أن «هذه المواقع التي تم منعها كانت تتناول فضيحة سياسية تورطت فيها أسماء حكومية، وأن قرابة العشرين من هذه المواقع في شبكة الإنترنت مازال متعذرا الوصول إليها في البحرين».
وعبّرت المنظمة عن صدمتها من الحظر الذي تفرضه السلطات البحرينية على موقع شبكة المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان «HRINFO». ودعت هذه الجهات إلى إعادة الموقع في الشبكة البحرينية في أقرب وقت.
وأكدت المنظمة ثقتها بأن يتم التعامل مع رسالتها بما يضمن «احترام إتاحة المعلومات والتزام البحرين وهذه الجهات ضمان حرية التعبير على الانترنت».
وأوصت المنظمة بضرورة أن تلتزم كل التشريعات القانونية المتعلقة بتدفق المعلومات على الشبكة الدولية بالمواد التي تنص عليها الفقرة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
كما اعتبرت المنظمة «استخدام تقنية الحجب إلا من قبل مستخدمي الإنترنت أنفسهم، وأية سياسة لحجب المواقع - سواء أكان على المستوى الوطني أم المحلي - يتعارض مع مبدأ حرية تدفق المعلومات».
وأكدت المنظمة أن «فرض تسجيل المواقع لدى السلطات الحكومية أمر غير مقبول، إذ على العكس من ترخيص الموارد النادرة كترددات الإرسال، لا تبرر البنية التحتية الهائلة التي يتمتع بها الانترنت إصدار التراخيص الرسمية، بل على الخلاف من ذلك، قد يعرقل التسجيل الإجباري للنشر الالكتروني التبادل الحر للأفكار والآراء والمعلومات على شبكة الانترنت».
كما أوصت المنظمة بضرورة ان يخضع كل المحتوى الالكتروني للتشريعات المطبقة في بلد المنشأ (قاعدة التحميل upload) وليس لتشريع البلد الذي تم فيه (تنزيل المحتوى download) .
وأكدت المنظمة ضرورة ان يحظى كتّاب الانترنت و«الصحافيون الإلكترونيون» (Online Journalists) و«البلوغرز» بالحماية القانونية سيرا على مبدأ الحق في حرية التعبير والحقوق المكملة له مثل السرية وحماية المصادر.
من جانبه أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن إغلاق أكثر من عشرين موقعا الكترونيا أساء إلى سمعة البحرين في المحافل الدولية، وأن تقرير «مراسلون بلا حدود» للعام 2006 وضع البحرين في موقع متأخر عربيا ودوليا، ما أثر على سمعتها كونها عضوا في مجلس حقوق الإنسان.
وأوضح الدرازي أن اقدام الحكومة البحرينية على إغلاق المواقع الالكترونية يعد نوعا من أنواع التراجع في حريات التعبير ويتعارض أيضا مع المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على « لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل واستقاء الأنباء وتناقلها وإذاعتها بأي وسيلة كانت».
وأشار الدرازي إلى أن الاغلاق يتعارض مع المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يتعارض مع نصوص الميثاق الوطني ودستور المملكة.
وأكد الدرازي أن إغلاق المواقع الإلكترونية طال عدد من الجمعيات ومنها جمعية وعد وموقع مركز البحرين لحقوق الإنسان وغيرها من المواقع والجمعيات التي لها وجود قانوني ضمن قانون الجمعيات السياسية، مشيرا إلى أن إغلاق مواقعهم يعد انتهاكا لحرية التعبير والرأي.
ومن جهة أخرى، حصلت البحرين على تقدير «ضعيف» قدره 1.47 من 4 في تقرير أصدره معهد «أيريكس»IREX ومقره في واشنطن، وذلك في تقرير أصدره عن الحريات الاعلامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأفرد التقرير من مجموع صفحات التقرير البالغة 262 للبحرين 19 صفحة كاملة.
العدد 1588 - الأربعاء 10 يناير 2007م الموافق 20 ذي الحجة 1427هـ