أكد رئيس بنك الاستثمار الأوروبى فيليب مايستاد أن الإتحاد الاوروبى يشهد حاليا أزمة حادة سواء فى الأداء الاقتصادى أو فى التوجه.
وحذر مايستاد فى تصريحات لصحفية «لايكو» الاقتصادية البلجيكية أن معدلات النمو تشهد تباطؤا فى دول الإتحاد التى تحتاج الى زيادة معدلات النمو من أجل مواجهة التحديات الكبرى التى تواجهها، وعلى رأسها التحدى السكانى، والمحافظة على نظم الحماية الاجتماعية فى المجتمعات الأوروبية.
وفيما يتعلق بما يقصده بأزمة التوجه، أوضح مايستاد أن المفوضية الأوروبية لم تعد المحرك الذى يقود الإتحاد الأوروبى كما كانت من قبل، لأن العديد من الدول الاعضاء تريد تقويض دور المفوضية، كما أن العديد من حكومات الدول الأعضاء تستخدم الإتحاد فقط من أجل تحقيق مصالحها الداخلية.
وأضاف مايستاد أن المجلس الأوروبى أصبح هو الآخر يجد صعوبات متزايدة فى اتخاذ القرارات السليمة، حتى وصل الأمر أننا أصبحنا نقول أن القمة الأوروبية نجحت لمجرد عدم حدوث خلافات عميقة فيما بين الدول الأعضاء.وحذر مايستاد من غياب الرؤية الأوروبية المشتركة، مشيرا الى أن الكثير من الأوروبيين لم تعد لديهم رؤية للعمل الأوروبى المشترك، كما أن الفكرة الأوروبية المشتركة لم تعد تمثل استجابة جماعية للتحديات الكبرى التى تواجه أوروبا. ومن ناحية أخرى، استنكر مايستاد الانتقادات التى تظهرها استطلاعات الرأى بشأن العملة الأوروبية الموحدة اليورو، وقال ان «اليورو أتاح للدول الاعضاء مواجهة ازمات مثل الارتفاع المفاجئ فى سعر النفط، وانه جنب الدول المتعاملة به، توترات نقدية حقيقية وحدوث مزيد من التباطؤ فى النمو الاقتصادى».
وأضاف انه قبل التعامل باليورو، كانت كلف تحويل وصرف العملات الأوروبية المختلفة فيما بينها عالية، وكانت الشركات تخصم كلف مخاطر تقلبات سعر الصرف، بما يصل الى نصف في المئة من اجمالى الناتج المحلى لدول منطقة اليور. وأكد أن اليورو حقق للدول المتعاملة به مزايا حقيقية، ولكن للأسف لا يبدو أن أحدا يشعر بها.
العدد 1618 - الجمعة 09 فبراير 2007م الموافق 21 محرم 1428هـ