العدد 1655 - الأحد 18 مارس 2007م الموافق 28 صفر 1428هـ

وتَحضُرُه الذِكْرى..

وتحضره الذكرى...

ذكرى زمانهما معا...

ذكرى أماكن

مرتْ بهم في صحوهم...

ومرّوها!

***

فيمضي نحوها...

- تلك (الأنثى) في طالعه -

عجولا...

وأكثر بمسافة انتباهةٍ،

- وجِلا -!

يسبقه في رحيله إليها

بياضُ حديثها عشية

اللقاء الأول!

ولَهَفه إلى قريب وصلٍ

يعيدُ تشكيلَ خطوته...

وكأنّه (السِحرُ)

ساعة (السَحَرْ)!

***

ويحاور الحرَّ الجميلَ

من طيوفها

كلّما شاكست يقظته...

وأشياؤها الصغيرات في

الركن تطالعه،

وحضورها في الذاكرة

محضُ بهاءٍ فاضح!

يفضي به إلى فرط قلق...

لتمسي الديارُ

بأول عبورها كما المنفى

متى ما تشرّب أعباءَ المكان...

وأوزارَ الأحبة بعيد الفراق!

***

ثمّ تمضي أيامه...

وكذا ثوانيه...

ثقيلة،

لها من المعنى صفةُ "الشجن"!

وكلٌّ في العطاء شحيحٌ

حدّ التحريض على الشرك..

في الحزن...

في الليل...

في الحبّ!

***

فيساءل مساءاته حين الضجر:

"ماذا بعد هذا الحزن"؟

"ماذا بعد هذا الحبّ"؟

ويخيّل إليه أنها هناك...

عند بدايات كلّ صبحٍ

على مسامعه تغنّي...

وغناؤها العبثي،

وثرثرتها لمّا يهجرها الحذرُ

كمائنَ في الهوى بالجملة!

***

وتلوحُ له أخطاؤه

في منتصف الطريق إلى الجنون...

ليتلمّس من بعدها "شماله"...

"والجنوب"

وشرقُ الجهات وغربها مفقود...

وغدُه حفنةٌ من يأسٍ

في مهبّ المكان...

عبثا يحيله إلى اللاشيء...

وجريرته - مجازا - مئةُ همسةٍ...

مئةُ ضحكةٍ...

مئةُ أغنية!

***

فيا أيها الحزن الذي لا أرى،

هبني قبيل الضوء صفةَ الحياة...

هبني قليلا من الإيقاع

حتى يحطّ النايُ عليّ،

فأغني!

العدد 1655 - الأحد 18 مارس 2007م الموافق 28 صفر 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً