العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ

أميركا نشطت مع الحكومة والمجتمع لدعم الشفافية والتسامح في البحرين

التقرير الأميركي الخامس عن دعم الديمقراطية

الوسط - محرر الشئون المحلية 

06 أبريل 2007

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها الخامس بتاريخ 5 أبريل/ نيسان 2007، بعنوان «دعم حقوق الانسان واليمقراطية - 2006»، وهو تقرير يختلف عن التقرير السنوي الذي يصف حال حقوق الانسان، ويتخصص في شرح السبل التي اتخذتها الإدارة الأميركية لنشر الديمقراطية في أنحاء العالم، وذلك تنفيذا للوعد الذي أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش بنشر الديمقراطية لمقاومة حركات الإرهاب والتطرف.

وفيما يخص البحرين، قال التقرير: إن البحرين تحولت الى ملكية دستورية في العام 2002، واعتمدت دستورا أفسح المجال لعودة الحياة البرلمانية من خلال مجلس نيابي منتخب يتكون من 40 عضوا ومجلس شورى معين يتكون من 40 عضوا يعينهم الملك، الا أن الملك، وبصفته رئيسا للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، يشارك في التشريع. وقال التقرير إن الأحزاب السياسية غير مسموح بها في إطار القانون، ولكن في يوليو/ تموز 2005 أصدرت الحكومة تشريعا قانونيا يسمح بتكوين جمعيات سياسية, تنشط مثل الأحزاب السياسية.

السلطة القضائية ما زالت تفتقر إلى الاستقلال الكامل

وجرت انتخابات برلمانيه وبلدية فى نوفمبر وديسمبر 2006، وشاركت جميع الجمعيات السياسية المسجلة، بينها أربع جمعيات معارضة كانت قاطعت الانتخابات التشريعية في 2002، ولم تبلغ الجمعيات المحلية التي سمح لها بمراقبة الانتخابات عن مشكلات كبيرة أثناء التصويت نفسه، وان كانت هناك ادعاءات عن بعض التلاعب، خصوصا المتعلقة بالمراكز العامة للتصويت.

وقال التقرير: المواطنون الشيعة والسنة ممثلون في الحكومة، ولأول مرة تم تعيين شيعي نائبا لرئيس الوزراء في الحكومة المشكلة حديثا. ومن أخطر التحديات التي تواجه حقوق الإنسان تقارير عن التمييز ضد الشيعة الذين يمثلون غالبية السكان، إذ يمنعون من الوصول إلى المراكز القيادية، كما أن هناك الحاجة إلى المزيد من الشفافية في العملية السياسية، والسلطة القضائية مازالت تفتقر إلى الاستقلال الكامل.

وأضاف التقرير «أما بشأن التمييز ضد المرأة والعمال الوافدين فإنها مستمرة وخلال السنة الماضية، حظر المعهد الوطني الديمقراطي (الأميركي) من العمل في البحرين، كما تعدت الحكومة على الحريات الشخصية للمواطنين، وفى بعض الحالات تعرضت حرية التعبير والصحافة للمضايقات».

الأميركيون طرحوا الحاجة لحماية العمال الأجانب

وتحدث المسئولون الأميركان - بحسب التقرير - مع نظرائهم البحرينيين بشأن القضايا المتعلقة بالديمقراطية المذكورة، كما طرحوا الحاجة إلى حماية حقوق العمال الأجانب واتخاذ إجراءات لمكافحة الاتجار بالأشخاص، كما دعا المسئولون الأميركان إلى احترام حقوق الإنسان والاستمرار في انتهاج أسلوب إيجابي نحو متطلبات الديمقراطية. كما التقى مسئولون أميركيون مع نشطاء المجتمع المدني وممثلين عن عدد من الجمعيات السياسية، بما فيها المعارضة، وشجعت مشاركتهم في العملية السياسية وبرامج العمل من أجل تعزيز الحركة الديمقراقطية. وأدت مشاركة المعارضة إلى حصولهم على 18 مقعدا من أصل 40 في المجلس النيابي.

وبين التقرير أن الإدارة الأميركية ساهمت بتوفير برامج رامية إلى مساعدة الجمعيات السياسية في تعزيز قدراتها المؤسسية والشفافية ومساعدة مبادرات المجتمع المدني، ودربت مراقبين للانتخابات المتطوعين وإجراء حملات توعية لمنع شراء الأصوات وضرورة الالتزام بسرية ونزاهة التصويت. وقدمت الولايات المتحدة خبراء للتدريب على العمليات الانتخابية، واقترحت وسائل لزيادة شفافية الانتخابات وإجراء حملة تدريب المرشحات ونظمت برنامجا لوفد مكون من ممثلي الحكومة والجمعيات السياسية لزيارة الولايات المتحدة ومتابعة الانتخابات الأميركية النصفية في 2006.

الإدارة الأميركية ساهمت في تعزيز المجتمع المدني

وركزت الإدارة الأميركية على دعم مبادرات التربية المدنية كعنصر رئيسي بعيد المدى لتعزيز الديمقراطية في البحرين، ووفرت برامج تدريب لأكثر من 100 من موظفي وزارة التعليم والمعلمين على منهج يركز على قيمة المشاركة في المجتمع المدني وفي الحكومة، والمسئولية الفردية والجماعية لحل المشكلات. وشارك في برنامج التربية المدنية نحو 1000 طالب في 18 مدرسة ثانوية،. كما ورد في التقرير أن الإدارة الأميركية أولت أهمية لبرامج تدريب الصحافيين في مجال التحقيقات الصحافية ودور الإعلام في البحرين، وعملت على تشجيع أوسع وأكثر توازنا بهدف الإبلاغ عن القضايا السياسية والاجتماعية. وقدمت الإدارة للبحرين أحد البرامج المصممة خصيصا للانتخابات ويركز على أخلاقيات الصحافة والتغطيات المتوازنة، وناقش المشاركون مكونات وضع مدونة سلوك مهني وفعال لتغطية الانتخابات، وقدمت مبادئ التدريب لإعداد التقارير عن الانتخابات. وقدمت الحكومة بعثات للصحافيين ضمن «برامج الزائر الدولي» لدراسة دور وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وساهمت الإدارة في تعزيز المجتمع المدني والحريات النقابية والعامة عن طريق الدبلوماسية والمساعدات. وأشار التقرير إلى أن المسئولين الأميركيين تحدثوا بصورة منتظمة مع قادة مختلف منظمات المجتمع المدني بشأن حقوق الانسان، وحقوق المرأة، والشباب، والعمل، وحماية العاملين في المنازل، والشفافية في الحكومة. وقد أنشأت الولايات المتحدة منصبا إضافيا في السفارة الأميركية في البحرين من أجل تحسين الوصول إلى المنظمات غير الحكومية وبرامج دعم المجتمع المدني. وفي سبتمبر/ أيلول قام خبير أميركى بتنظيم حلقة عمل عن «إدارة المنظمات غير الحكومية بهدف زيادة قدرة المجتمع المدني».

وبشأن مساعدة الإصلاح القضائي، قال التقرير: دعمت الإدارة الأميركية مشروعا متعدد الأوجه لتسهيل البرامج في وزارة العدل والشئون الإسلامية. وتواصل الإدارة دعم تطوير النظام القضائي والقانوني من خلال دراسات محددة لوضع خطة استراتيجية وإجراءات التشغيل الموحدة لمعهد متخصص في التدريب القضائي. وطوال السنة الماضية دعمت أميركا سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل باستخدام خبراء متخصصين، بما في ذلك ورشة لوضع مدونة قواعد سلوك قضائي، واستعراض إجراءات محكمة الاستئناف، ومراقبة الانتخابات. وتبع ذلك تدريب المحامين والقضاة في الحل البديل للنزاع في بعض الحالات المستعصية.

ودعمت الولايات المتحدة برامج لتشجيع حقوق المرأة، وفي مارس/ آذار رعت أميركا مؤتمر المرأة الإقليمي، وذلك لدعم ما حققته المرأة العربية في المجالات القانونية والسياسية والإصلاح الاقتصادي.

57 % من قوة العمل في البحرين من الخارج

ولفت التقرير إلى أن أميركا مولت منظمات غير حكومية بالتنسيق مع الحكومة بهدف دعم الاصلاحات في البلاد ووضع استراتيجيات التشريع لبناء قاعدة دعم إصلاح قانون الأسرة. وتواصل مسئولون أميركيون مع منظمات حقوق الإنسان والناشطين، بمن فيهم النساء والشباب ودفعوا باتجاه تعزيز الحريات الدينية من خلال اجتماعات منتظمة مع ممثلي مختلف الطوائف والأديان والمسئولين في وزارة العدل والشئون الإسلامية، وقدمت أميركا برامج في البحرين تهدف إلى تعزيز الاعتدال والتسامح في الخطاب الديني والتواصل بين الثقافات. وتحقيقا لهذه الغاية، استضافت أميركا أربعة رجال دين بحرينيين زاروا الولايات المتحدة ما مكنهم من الالتقاء مع نظرائهم في الولايات المتحدة من الأديان الأخرى. وتم العمل على تحسين العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين، واستضافت السفارة الاميركية رئيس مجلس الشئون الإسلامية ميريلاند والتقى برجال الدين البحرينيين وبالمسئولين الحكوميين واعضاء من الجمهور، وألقى محاضرات وأجرى مقابلات مع وسائل الإعلام المحلية من أجل تعزيز التسامح والاعتدال.

وختم تقرير «دعم حقوق الإنسان والديمقراطية» الأميركي بالإشارة إلى أن أحدث الإحصاءات في البحرين تبين أن 57 في المئة من قوة العمل في البلاد هي من الخارج وبعض العمال الأجانب، وخصوصا خدم المنازل، ضحايا الاتجار بالبشر. وقامت الحكومة بفتح ملجأ لحماية ضحايا الاتجار والعنف المنزلي، ودعمت أميركا هذه الجهود وحثت على ضرورة العمل لإصدار قانون لحماية الأجانب العاملين في المنازل.

السفارة الأميركية تنصح رعاياها بالابتعاد عن بعض المناطق البحرينية

أصدرت السفارة الأميركية في المنامة يوم الخميس الماضي 5 إبريل/ نيسان الجاري رسالة تحذيرية لرعاياها في البحرين من مظاهرات من المتوقع أن تشهدها بعض المناطق في البحرين.

ونصحت السفارة رعاياها بعدم الاقتراب من منطقة سترة، السنابس، وقريتي أبوصيبع والشاخورة على شارع البديع وذلك يوم أمس (الجمعة)، كما نصحتهم بعدم الاقتراب من الشاخورة يومي الجمعة والسبت.

وذكر البيان الصادر عن السفارة أن «احتجاجات تنظمها مجموعة نشطة سياسيا بدأت تشهدها البحرين في الفترة الأخيرة، وفيما تبدأ هذه الاحتجاجات بشكل سلمي ما تلبث أن تنتهي على وقع أعمال عنف».

العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً