ذكر خطيب الجمعة في جامع سار الكبير الشيخ جمعة توفيق أن الطلاق يشكل مشكلة خطيرة على المجتمع، فـ»هناك ما يقارب 3 حالات طلاق يوميا في إحدى المحاكم فقط».
من جهته أكد السيد محسن الغريفي في خطبة الجمعة بجامع الإمام الصادق بالدراز أن «الوحدة الوطنية والإسلامية خيار إستراتيجي لابد من تعميقه».
وأشار إلى «الانطلاق بالمشروع في إطار مشروع متكامل بجميع جزئياته من دون التوقف عند الجزئيات الصغيرة، كما أن المشروع بحاجة إلى التكامل بين جميع الجزئيات، لكي يكون قادرا على أن يعطي ثماره».
وأوضح أن «المشاريع الصغيرة لا تأتي ثمارها كالمشاريع الكبيرة، وبملاحظة الصعوبات والعقبات التي تعترض السير في هذا الطريق، فإن هذه العقبات من الممكن أن تسبب الخوف عند البعض من التحرك في هذا الطريق».
وأضاف الغريفي «لكن لا بد أن يتم التحرك ولو بخطوات أولى في إطار مشروع كبير، في إطار تحرك تدريجي مدروس وقوي وهذا سيعطي نتائجه ولو في المستقبل».
من جهته أشار توفيق إلى أن «الكل يعلم ما للزواج من فوائد وحكم ونعمة، وكم للزواج من شأن عظيم في الإسلام؟»، مردفا «لكن هذا الزواج أصبح من أهون ما يكون عند الناس».
وإذ تمنى أن لو كان»هوانه في المهور، وتكاليف الزواج» فإنه قال: «لكنه هان على الناس لما جهلوا قدره، والحكمة منه، وأساليب الحياة التي جاءت في سيرة النبي المختار (ص)، وكيف كانت حياته؟ وكيف تعامل مع هذا العدد من الزواج؟».
وأوضح أن «النبي (ص) لم تكن له زوجة واحدة ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس بل تسع زوجات، ولكنه قادهن بحكمة»، مردفا «وما أكثر ما نسمع: واحدة والله يعيننا عليها، لقد هان الزواج عند الناس، فمن تأمل زواج القدماء، يجد أنه يستمر حتى الممات، على رغم قلة ثقافتهم وانفتاحهم على الثقافات الأخرى».
وأكد توفيق أن «هذا هو الزواج الشرعي، فالأصل فيه الاستمرار ولا بتوقيت معين ويفسخ أو ينتهي إثر العقد، ومع تطور الثقافة والعلوم والحضارة الإنسانية، كان المتوقع أن نجد هذه الصورة وهي الاستمرار في الحياة الزوجية ولكن العكس هو الصحيح».
وأشار إلى أن «الطلاق منتشر وبصورة مروعة ومفزعة سواء بين المثقفين أو بين ذوي التعليم المتدني، بل أصبح الطلاق ملاذا فريدا ومثاليا لأي خلاف في الأسرة»، منوها إلى أن «الرجال أخذوا يتفننون في وسائل الطلاق، رجل يطلق بالهاتف، بالإيميل والبريد الالكتروني، والآخر يطلق زوجته برسائل قصيرة، ونعم وهي واقعية، أإلى هذه الدرجة استهان الناس بالزواج؟». وأكد أن «الأمر له مؤشر خطير، وكيف لا يكون خطيرا وهناك ما يقرب من ثلاث حالات طلاق يوميا في المحاكم وهذا في محكمة واحدة فقط».
العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ