اعتبرت الأكاديمية منيرة فخرو أن أبرز العقبات التي تواجهها جامعة البحرين وطلبتها هي ازدياد عدد الطلبة وتضاعفه أربع مرات بعد المكرمة الملكية لخفض الرسوم الجامعية في مقابل محدودية الموازنة المرصودة للجامعة.
وقالت فخرو خلال الندوة الطلابية التي أقامتها قائمة «التغيير الطلابية» أمس الأول: «لقد اقتصر التعليم لسنوات قليلة سابقة على الجانب الحكومي وقد كانت ولاتزال جامعة البحرين تمول من الحكومة، إلا أنه منذ فترة بسيطة بدأ انتشار الجامعات الخاصة في المنطقة ككل، حتى بلغ عدد الجامعات الخاصة في البحرين نحو 15 جامعة وكلية تستوعب الطلبة القادرين على سداد مصروفاتها».
وأضافت «حدث توسع في مجال مرحلة ما قبل الجامعة إذ يشكل الطلبة في المدارس الخاصة الذين يبلغ عددهم نحو 40 ألف طالب وطالبة ما نسبته 32 في المئة من مجموع الطلبة، إذ يؤكد الكثير من أولياء الأمور أن مخرجات التعليم الحكومي لا تساعد الطالب على مواصلة التعليم الجامعي كما أنه لا يحصل على الوظيفة المناسبة إلا بشق النفس وأحيانا بالواسطة».
وتابعت «استعرضنا مسبقا لشرح وتحليل الظروف الصعبة التي تمر بها جامعة البحرين وخصوصا مع ازدياد أعداد الطلبة ومحدودية الموازنة المرصودة لها وخصوصا بعد تخفيض الرسوم بتوجيه من جلالة الملك، حتى تضاعف أعداد الطلبة أربع مرات إذ يصل عددهم إلى نحو 22 ألف طالب وطالبة هم على مفترق طريق لا يبدو ورديا سواء لمن تخرجوا أو لمن مازالوا على مقاعد الدراسة إذ يتزايد عدد الطلبة الخريجين من حملة الشهادات الجامعية».
وأوضحت «ففي تخصص علم الاجتماع تخرج العام الماضي 70 طالبا لم يوظف منهم سوى 3 وكذلك الأمر في الخدمة الاجتماعية الذين تم إغلاق تخصصهم للسبب ذاته، وهو عدم وجود فرص عمل لخريجه الذين يتجاوز عددهم المئات، وينتظر غيرهم معجزة تدق بابهم».
وقالت فخرو: «من جانبها قامت الجامعة للتغلب على هذه المشكلات بقبول نحو 5 آلاف طالب خلال العام الدراسي الجاري حوِّل 3 آلاف منهم إلى كلية التعليم التطبيقي من دون أن نعلم ما هو مصير تخصصات التعليم التطبيقي الذي لم تجرب بعد تخصصاته ولا أحد يعلم من المسئول عن مأساتهم، قطعا ليست الجامعة وحدها مسئولة، فهناك وزارة العمل ومجلس التعليم العالي الذي أنشئ منذ فترة لوضع السياسات العليا للتعليم إلا أننا لم نجد أو نسمع بأي من إنجازاته».
وأوضحت فخرو «أما بالنسبة إلى مجلس الطلبة فالمراقبون يؤكدون أن المجلس محدود الصلاحيات وأن قراراته لا تعدو مجرد توصيات قد تأخذ الجامعة بها أوتهملها، وفي فترة انتخاب هذا المجلس توجد عوامل في تحديد المرشح؛ منها الطائفية وتأثير التيارات السياسية والتوجه الديني أما القضايا التي يشتكي منها الطالب فلا تكون محلا في هذا الاختيار في كثير من الأحيان».
وتابعت «يحتاج شباب الجامعة إلى رعاية مادية وتدريب على مختلف المشاريع الجديدة التي تفتتح يوميا في المملكة، كما يجب على الجامعات الخاصة أن تأخذ دورها المجتمعي عبر قبول بعض الطلبة المتفوقين مع إعفائهم من الرسوم الدراسية أومن جزء من هذه المصاريف والرسوم، وكذلك إنشاء مؤسسة لإقراض الطلبة ممن يرغبون في الدراسة وهم غير قادرين على تسديد الرسوم الجامعية على أن يسدودها كدفعات ميسرة بعد التخرج».
من جانبها استعرضت عضو قائمة التغيير الطلابية والطالبة بكلية تقنية المعلومات أمينة شاكر أبرز المشكلات التي يعاني منها الطلبة وتتمثل في: «المناهج الدراسية البطيئة التطور وعدم توافر بعض الكتب الدراسية والارتفاع المتزايد في بعض الكتب، إضافة إلى مشكلة الإعفاء التي نتج عنها خسران نحو 400 طالب كان مستحقا للإعفاء إعفاءه نتيجة المعايير الجديدة التي طبقت حديثا».
كما اعتبرت شاكر أن «هناك مشكلة كبيرة تتمثل في شبح 2.5 إذ لا يستطيع الطلبة اجتياز مرحلة الدبلوم من دون تحقيق هذا المعدل في بعض الكليات مثل إدارة الأعمال والحقوق، إضافة إلى مشكلات أخرى كعدم موافقة الجامعة على إدراج مواد المستوى الثالث والرابع (مواد البكالوريوس) ضمن مواد البرنامج الصيفي».
العدد 1674 - الجمعة 06 أبريل 2007م الموافق 18 ربيع الاول 1428هـ