يسعى البنك التجاري الكويتي إلى التوسع في الشرق الأوسط وآسيا على أمل اقتناص أصول تراجعت أسعارها من جراء الأزمة المالية العالمية.
ويطمح البنك إلى تحقيق هدفه لأرباح 2008 وذلك رغم الاضطراب الأخير في أسواق المال وتأثيره على القطاع المصرفي.
وأبلغ رئيس مجلس إدارة ثالث أكبر بنك كويتي من حيث القيمة السوقية عبدالمجيد الشطي قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط، أن البنك يتطلع إلى التوسع في الشرق الأوسط والخليج ويجري محادثات مع شركة استثمار محلية لشراء حصة غالبية في بنك عراقي لم يذكر اسمه. وقال الشطي: «العراق على جدول أعمالنا دائما. نجري محادثات مع شركة كويتية محلية... ونتحدث عن حصة غالبية في بنك عراقي». وفي غضون ذلك يدرس البنك أيضا فرصا بدول آسيوية مثل الهند وقطاع البنوك الإسلامية في إندونيسيا ضمن سعيه إلى تنويع مصادر دخله بعيدا عن الكويت.
وأضاف «الهند فرصة محتملة»، مضيفا أن البنك التجاري الكويتي يأمل أن تعمد الحكومة إلى تحرير القطاع المصرفي في البلد الواقع في جنوب آسيا. وقال الشطي إن أسعار الأصول تتراجع في أرجاء العالم بسبب أزمة الائتمان العالمية، إذ غالبا ما يدفع المشترون الآن مثلي إلى 2,5 مثل القيمة الدفترية مقارنة مع ثلاثة إلى أربعة أمثال في السابق. وأوضح «يجب أن تتوقف قليلا عندما يكون العالم في وضعه الحالي... هناك فرص كثيرة في أنحاء العالم وعلى المرء أن يكون انتقائيا الآن». ويتطلع البنك لفتح فروع في دول الخليج المجاورة البحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر ويبحث أيضا عن فرص في سورية ومصر ولبنان.
وأبدى مجددا رغبة البنك التجاري الكويتي في زيادة حصته في البنك الإسلامي السوري (بنك الشام) بعدما قال في مارس/ آذار إنه يعتزم زيادة حصته في البنك الذي مقره دمشق إلى 30 في المئة.
وكان نائب الرئيس التنفيذي لشركة دار الاستثمار عمرو أبوالسعود قال في مايو/ أيار إن الشركة تلقت عرضا من «التجاري الكويتي» لشراء حصتها في بنك الشام.
وأضاف الشطي دونما إسهاب، أن البنك الكويتي لايزال يجري محادثات لشراء 70 في المئة من البنك اليمني الخليجي.
ويسعى البنك التجاري الكويتي، شأنه شأن البنوك الخليجية الأخرى، إلى التوسع في الخارج للتعويض عن المنافسة المتزايدة في الداخل حيث دخل السباق لاعبون أجانب مثل إتش. إس. بي. سي وبي. إن. بي باريبا. وقال الشطي إن البنك الذي ينشط أساسا في الكويت وينافس بنك الكويت الوطني أكبر بنوك السوق يأمل بلوغ هدفه بنمو الأرباح 20 في المئة.
وبيَّن أن «الأوضاع صعبة، لكننا سنحاول تحقيقه». وقال إن البنك سجل ربحا صافيا قدره 118 مليون دينار (436,9 مليون دولار) في الأشهر العشرة الأولى للعام بعدما حقق 104,9 ملايين دينار في الأشهر التسعة الأولى. وفي الربع الثالث للعام عزز البنك صافي أرباحه 10 في المئة على رغم الهبوط في البورصة المحلية وتضييق الائتمان الاستهلاكي الذي أجراه البنك المركزي لمكافحة التضخم. وعلى رغم أزمة الائتمان العالمية يرى الشطي أن منطقة الخليج تستطيع اجتياز العاصفة. وقال «منطقة الخليج لاتزال لديها موارد مالية كثيرة... هناك ثروة كبيرة في هذا الجزء من العالم. هذه الثروة ستستخدم».
العدد 2253 - الأربعاء 05 نوفمبر 2008م الموافق 06 ذي القعدة 1429هـ