انخفض سعر النفط 4 في المئة ليهبط إلى أقل من 68 دولارا للبرميل أمس (الأربعاء) متخليا عن بعض المكاسب الكبيرة التي حققها أمس الأول وذلك بعد أن عزز فوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية الدولار.
وارتفعت الأسواق بقوة أمس الأول لأسباب من بينهما توقع فوز أوباما الذي قال بعض المحللين إنه سيساعد في تعزيز انتعاش الدولار الأميركي.
وقال روب لوخلين من (إم إف غلوبال): «هبطت الأسعار في الأسواق الخارجية نظرا إلى أن ارتفاع أمس كان مبالغا فيه ونحن نشهد دولارا أقوى إثر فوز أوباما».
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود ديسمبر/كانون الاول 2,91 دولار إلى 67,62 دولارا للبرميل.
وذكر محللون أن انتصار أوباما قد يشيع قدرا من التفاؤل بقدرة أميركا على إعادة اكتشاف نفسها ولكن أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يواجه قوى تضخمية وسيتعرض أوباما إلى ضغط هائل لإنعاش الاقتصاد.
وبعد أن شهد الدولار أمس الأول أكبر انخفاض في يوم واحد أمام اليورو منذ طرح العملة الموحدة للتداول في العام 1999 انتعش أمام العملات الرئيسية أمس؛ إذ ارتفع أكثر من واحد في المئة أمام اليورو عقب فوز أوباما.
ومن المرجح أن تتحول أنظار المتعاملين في وقت لاحق أمس إلى بيانات مخزونات النفط الأميركية الأسبوعية؛ إذ ينتظر أن تظهر البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام 1,1 مليون برميل في الأسبوع الماضي، بينما ينتظر أن تكون مخزونات المشتقات النفطية قد زاد ت 1,4 مليون برميل وانخفضت مخزونات البنزين 800 ألف برميل.
وقد ارتفع النفط 6,62 دولارات أو 10,36 في المئة أمس الأول في أكبر مكسب في يوم واحد منذ 22 سبتمبر/أيلول وسط بوادر على أن السعودية وآخرين من أعضاء «أوبك» أجروا تخفيضات في صادرات النفط.
وقالت مصادر في تجارة النفط إن السعودية خفضت الصادرات في إطار اتفاق «أوبك» الشهر الماضي على تقليص الإمدادات للحد من هبوط الأسعار.
وهبط سعر مزيج برنت في المعاملات الآجلة أكثر من 3 دولارات.
وهبط برنت في عقود ديسمبر 3,11 دولارات إلى 63,33 دولارا للبرميل.
وتراجعت مجددا أسعار سلة خامات نفط منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) خلال تعاملات أمس الأول.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس أن متوسط سعر البرميل الخام (159 لترا) سجل أمس 57,77 دولارا بتراجع قدره 1,26 دولار مقارنة بمستهل أسبوع التعاملات عندما سجل نفط أوبك 59,03 دولارا للبرميل (الاثنين) الماضي.
ويشكل النفط من إنتاج دول «أوبك» نحو 40 في المئة من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
إيران: قد تكون هناك ضرورة لخفض آخر في إنتاج «أوبك»
من جانبه قال مندوب إيران الدائم لدى «أوبك» محمد علي خطيبي أمس (الأربعاء): «إن إيران ترى أن من السابق لأوانه القول بما إذا كانت هناك ضرورة لخفض آخر في إنتاج (أوبك)؛ ولكن سيتعين إجراء مثل هذا الخفض إذا واصلت الأسعار الهبوط».
وأوضح خطيبي لرويترز «من السابق لأوانه القول بما إذا كان اتفاق خفض إنتاج (أوبك) في نوفمبر ناجحا. علينا الانتظار والترقب. لكن إذا واصلت أسعار النفط الهبوط فقد تكون هناك ضرورة عندئذ لخفض إضافي في إنتاج (أوبك)».
أرباح توتال تنمو 35% في الربع الثالث
إلى ذلك أعلنت شركة توتال الفرنسية الكبرى للنفط أمس أن أرباحها قفزت 35 في المئة في الربع الثالث متجاوزة توقعات السوق يقودها ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الصيف وتحسن هوامش أرباح عمليات التكرير. وقالت «توتال» في بيان إنها واثقة من «قدرتها على مواصلة سياسة النمو التنافسي للتوزيعات النقدية حتى في مناخ أقل تنافسية». وذكرت الشركة أن صافي أرباحها بلغ 4,070 مليارات يورو نحو (5,23 مليارات دولار) - بعد التعديل لخصم الأرباح الناتجة عن تغيرات في قيمة مخزونات الوقود والبنود غير المتكررة، وذلك مقارنة مع 3,004 مليارات يورو في الربع الثالث من العام 2007.
وفي استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين توقع 12 محللا أن تحقق «توتال» متوسط 3,855 مليارات يورو أرباحا في الربع الثالث بارتفاع 28,3 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت «توتال» (رابع أكبر مجموعة نفطية في العالم يجري تداول أسهمها في البورصة): «إن إنتاج الربع الثالث انخفض 5 في المئة إلى 2,231 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا».
وأضافت أن «الإنتاج تأثر خصوصا بمشكلات فنية في ليبيا وبحر الشمال ومشكلات أمنية في نيجيريا».
العدد 2253 - الأربعاء 05 نوفمبر 2008م الموافق 06 ذي القعدة 1429هـ