العدد 2253 - الأربعاء 05 نوفمبر 2008م الموافق 06 ذي القعدة 1429هـ

انخفاض أسعار النفط تشكل خطرا على وتيرة النمو في دول الخليج

المنامة - بيت التمويل الخليجي 

05 نوفمبر 2008

ذكر تقرير اقتصادي صادر عن بيت التمويل الخليجي أن دول مجلس التعاون تواجه تداعيات الأزمة المالية العالمية على ثلاث جبهات.

فقد بين التقرير أن عوامل انخفاض أسعار النفط الخام، وتقلص تدفق رؤوس الأموال الخارجية، وتراجع الطلب على مواد البناء والصناعة، ستؤدي إلى تراجع النمو السريع الذي شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة. مع ذلك، سيساهم استمرار الإنفاق الحكومي في التقليل نسبيا من أثر الأزمة العالمية على النمو الاقتصادي.

وذكر التقرير الصادر بعنوان «اقتصادات دول مجلس التعاون وإستراتيجية الربع الرابع للعام 2008»، أن وتيرة النمو الإيجابية لاقتصادات المنطقة ستستمر مادامت أسعار نفط برنت الخام أعلى من مستوى 60 دولارا أميركيا للبرميل.

وعموما، مازال القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون يتمتع بالمتانة، ففي أكثر بلدان المنطقة، تعتبر نسبة تعرض المصارف للأصول ذات المخاطر العالية منخفضة. وفي تعليق له بشأن التقرير، صرح كبير الاقتصاديين لبيت التمويل الخليجي، علاء اليوسف بالقول: «إننا متفائلون بشكل معقول، فقد تخطت اقتصادات دول مجلس التعاون أصعب تحديات العاصفة المالية العالمية من دون أي تداعيات خطيرة على هيكل نظامها المالي».

من جهة أخرى، ذكر التقرير أن دول مجلس التعاون تنظم آليات العمل ردا على التحديات الراهنة وأن آفاق الاقتصاد الخليجي تبدو متفائلة. فبعد أعوام من الارتفاع المطرد في أسعار النفط التي عززت تزايد الإنفاق الحكومي وحققت طفرة اقتصادية في عدة قطاعات، أضحت اقتصادات دول مجلس التعاون تتمتع بموقف مالي قوي في وجه الأزمات المالية والاقتصادية. وقد حصنتها الفوائض المالية الضخمة المسجلة في القطاعين، العام والخاص، لتكون في أحسن استعداد لتخطي تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأضاف اليوسف «نتوقع أن يعتدل النشاط الاقتصادي خلال العامين المقبلين ويسجل نسب نمو تقدر بـ 4 - 5 في المئة، كما نتوقع أن تتراجع معدلات التضخم» . وأشار إلى أنه «إذا استبعدنا انخفاض طويل المدى في أسعار النفط، فلن تتعرض دول مجلس التعاون إلى أي صدمات في نظامها الاقتصادي بفضل متانة أسسها الاقتصادية والمصرفية. مع ذلك، يبقي الانخفاض في أسعار العقارات، وخصوصا في الإمارات العربية المتحدة، موضع قلق».

وطبقا للتقرير، فإن دول الخليج ستكون ضمن المجموعة الرابعة والأخيرة من الدول التي ستتأثر بالأزمة المالية العالمية، بعد تأثر، أولا الولايات المتحدة، وثانيا باقي مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وثالثا الدول الناشئة ذات الاستهلاك المرتفع من السلع وعلى رأسها النفط الخام.

هذا وتعتبر نسبة تعرض المصارف إلى الأصول الخارجية عالية المخاطر منخفضة في أكثر دول مجلس التعاون، وذلك لانخفاض نسبة الأصول الخارجية إلى إجمالي الأصول؛ إذ تقدر هذه النسبة بين 10 - 20 في المئة.

إلى ذلك، تقدر الأصول الخارجية في المصارف المركزية وصناديق الثروات السيادية في المنطقة بما يقارب 2 تريليون دولار، ما يؤهلها للتدخل المؤثر في حال الحاجة لدعم النظام المصرفي.

العدد 2253 - الأربعاء 05 نوفمبر 2008م الموافق 06 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً