قال محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج إن المصرف يعمل في الوقت الحاضر على إصدار دليل للقواعد والإجراءات التنظيمية والرقابية لسوق البحرين للأوراق المالية كجزء من خطة عمل لمراقبة وتطوير السوق وان إحدى التحديات التي تواجه الجهات الرقابية هو تنفيذ الصلاحيات والمسئوليات الملقاة على عاتقها.
وأبلغ المعراج ورشة عمل بشأن تنظيم أسواق رأس المال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) أقيمت في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية «ان التحدي الماثل أمامنا كجهة رقابية وتنظيمية هو تنفيذ هذه الصلاحيات والمسؤوليات، وأن نبني على ما حققناه من نجاحات حتى الآن في خلق سوق شفافة وفعالة».
وقال المحافظ «من هذا المنطلق فإن العمل في هذه المرحلة على إصدار دليل القواعد والإجراءات التنظيمية والرقابية على سوق المال يعتبر احد العناصر الأساسية في خطة عمل مصرف البحرين المركزي لتطوير السوق، وسيتضمن هذا الدليل، باعتباره مظله رقابية وإشرافية متكاملة، كل الشروط والمتطلبات المتعلقة بمراقبة السوق والتحقيق في التلاعب الذي قد يحدث، وإيقاع العقوبات والغرامات والجزاءات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة، بالإضافة إلى تبادل المعلومات مع الجهات التنظيمية والرقابية في الدول الأخرى».
وتم تنظيم الندوة من قبل معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع مصرف البحرين المركزي وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية وجمعية المتطوعين للخدمات المالية في الولايات المتحدة الأميركية والجمعية الوطنية للمتعاملين بالأوراق المالية وبرعاية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية لوزارة الخارجية الأميركية.
كما قال المعراج إن المحافظة على سلامة وشفافية وكفاءة أي من أسواق الأوراق المالية «لا يمكن تحقيقها دون وجود أنظمة فاعلة لمراقبة السوق والتحقيق وتنفيذ القوانين والأنظمة واللوائح، ولهذا السبب فقد تم تصميم برنامج هذا العام في سبيل تعزيز وتطوير هذه الوظائف في أسواقنا المحلية».
وذكر المعراج أن مصرف البحرين المركزي عمل عند اضطلاعه بمسئولية مراقبة وتنظيم سوق الأوراق المالية في البحرين العام 2002، على تفعيل وتعزيز وظائف مراقبة السوق والتحقيق والتنفيذ واعتبرها، من بين مختلف المسئوليات المناطة به كجهة رقابية على سوق الأوراق المالية، على قائمة أولوياته في العمل لتطوير السوق.
وأضاف «لذلك فقد أكد قانون مصرف البحرين المركزي الجديد الذي صدر في سبتمبر/ ايلول 2006، على أهمية هذه الوظائف من خلال تحديده، ولأول مرة، صلاحيات مصرف البحرين المركزي بهذا الخصوص من خلال تحديد العقوبات الجنائية للمخالفات وحالات التلاعب التي قد تحدث في السوق وحالات تعاملات المطلعين وغيرها من الحالات التي قد تشكل مخالفة لأنظمة وقوانين المصرف في هذا الشأن».
وأوضح المحافظ أن إصدار دليل القواعد والإجراءات التنظيمية والرقابية على سوق المال تمثل «نصف الصورة لخطة عمل مصرف البحرين المركزي في تنظيم وتطوير سوق رأس المال في البحرين، والتي يتطلب استكمالها تطبيق ذلك الدليل تطبيقا فاعلا وتوفير العناصر والإمكانات اللازمة لهذا التطبيق ومن هنا تكمن أهمية مثل هذه الورش».
وحضر الورشة التي تمتد ثلاثة أيام وتقام للعام الثالث على التوالي ممثلون عن ثمان هيئات رقابية إقليمية.
وسيركز البرنامج المكثف على تطوير وتعزيز عمليات الرقابة والتفتيش التي تجريها الجهات الرقابية على أسواق الأوراق المالية والبورصات والمؤسسات الذاتية التنظيم الأخرى، واستعراض التجارب المتعلقة بالتنظيم والرقابة على المتعاملين في السوق والإجراءات والتدابير التنظيمية والرقابية المناسبة والعقوبات المتعلقة بمخالفات قوانين الأوراق المالية، أنظمة الرقابة على الأسواق، التحقيق في الاحتيال المالي، التلاعب في السوق، وتعاملات الأشخاص المطلعين في هذه الأسواق. السفير الأميركي في البحرين والذي حضر الندوة قال إن أهمية أسواق الأوراق المالية قد أصبحت في تزايد مطرد في الآونة الأخيرة لما لها من دور مهم في تمويل المؤسسات والشركات الإقليمية وتوفير فرص جديدة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم لذلك فإن تطبيق أنظمة وتشريعات الرقابة والتفتيش في أسواق المال تلعب دورا هاما في الحفاظ على مستوى نمو وتطور المؤسسات والشركات. أما مدير مراقبة الأسواق المالية في مصرف البحرين المركزي علي ثامر فقد ذكر أنه «نتيجة لترابط أسوق الأوراق المالية وتشابك عملياتها وتدفق المستثمرين والاستثمارات فيما بينها، فمن الضروري للجهات الرقابية على هذه الأسواق تعزيز أوجه التعاون والتنسيق فيما بينها من اجل ضمان الشفافية وسلامة وعدالة عمليات التداول فيها وبالشكل الذي يستجيب لمتطلبات المنظمات والمعايير الدولية في هذا الشأن، والتي يأتي في مقدمتها معايير وأهداف الهيئة الدولية لهيئات الأوراق المالية (أيسكو)».
وقفزت أسعار الأسهم في الشركات المسجلة في بورصات المنطقة إلى مستويات قياسية في الأعوام الثلاثة الماضية بسبب الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه المنطقة قبل أن تتراجع بعضها بحدة في نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري بعد تحذيرات من إمكانات انهيار الأسعار أطلقها الكثير من المصرفيين.
وتعتبر سوق البحرين للأوراق المالية أصغر ألأسواق في المنطقة في حين تقف السوق السعودية في المرتبة الأولى من حيث قيمة وكمية التداول اليومي للأسهم.
العدد 1732 - الأحد 03 يونيو 2007م الموافق 17 جمادى الأولى 1428هـ