قال رجل الأعمال العضو المنتدب لشركة «يوكو» للأنشطة البحرية علي محمد جبر المسلم انه تم الاتفاق مع أحد المستثمرين العرب على إنشاء شركة تحمل اسم «شركة يوكو للحفريات» تعمل في قطاع الحفر يتولاها بحرينيون ويعمل فيها مواطنون يتم تدريبهم في هذا المجال لإكسابهم الخبرةبحيث تكون نسبة امتلاك الشركة بالمناصفة لكلا الطرفين.
وأضاف المسلم جاءت فكرة مجلس إدارة «يوكو» لدخول هذه السوق بهدف كسر احتكار الشركات الأجنبية، التي تعمل في مناطق بحرية مختلفة في البحرين، تحتكر عملية استخراج الرمال البحرية عن طريق الحفر في الأعماق في مناطق بحرية وتتولى شق الممرات والقنوات المائية للمشروعات عبر امتلاكها حفارات تعمل في هذا المجال.
وأردف إن دخول هذه السوق واقتحامها ليس بالأمر السهل نظرا إلى رغبة هذه الشركات في احتكارها السوق من دون وجود منافس وطني، منوها إلى أن دخوله سوق الحفر سيجعل الشركات الأجنبية تعكف على التصدي له وتحجيمه في العمل.
وأوضح أن أول أعمال الشركة هو شراء حفارات جديدة ونقلها إلى البحرين لتعمل في مجال الحفر واستخراج الرمل والسعي إلى إكساب العمالة البحرينية الخبرة في هذا المجال. ملفتا إلى أن مجال استخراج الرمل مجال كبير وواسع ويحتاج إلى تقنية عالية وعمالة ماهرة وكذلك يحتاج إلى تدريب وهو ما يجب أن نسعى إليه عبر تدريب البحرينيين في هذا الجانب.
وقال انه تم شراء أول حفارة لتعمل في هذا المجال بطاقة 1400 متر في الساعة تتولى استخراج الرمال البحرية بقيمة مليون وربع مليون دينار.
وقال إن الشركة ستبدأ العمل في مشروع الجسر الثاني بين أم الحصم وسترة لتعميق وتنظيف القنوات والممرات المائية بخليج توبلي.
وذكر المسلم أن الشركة قامت بتنفيذ مسح لخليج توبلي إذ أكدت النتيجة أن الخليج لايزال مربى جيدا للروبيان وصغار الأسماك إلا أن هناك تدميرا طبيعيا ومفتعلا للبحرية ما جعل كمية الأوكسجين في المياة تتناقص إلى اقل من 1 في المئة بسبب ترسبات الطمي وعمليات الدفان والردم على مر السنوات.
ونوه إلى ان الردم والدفان دمرا البيئة البحرية ولذلك تم التقدم بمشروع آخر إلى وزارة البلديات من أجل القيام بتنظيف الجزء الساحلي من خليج توبلي وردم الأطراف في هذه السواحل لسحب المواد والكميات الملوثة للخليج ومن ثم إعادة استخدامها والاستفادة منها لردم السواحل وعمل منتجعات سياحية وتجارية على طول الساحل بحيث تتم الاستفادة من ساحل خليج توبلي.
وقال تم رفع هذا التصور إلى الوزارة ونأمل أن يتم النظر إلى تنفيذ هذا المشروع بايجابية لأنه ذلك سيخدم البلد، مشيرا إلى ان كلفة تنفيذ هذا البرنامج سيكون مجانا وستتكفل به «شركة يوكو للحفريات».
وأوضح المسلم أن المساحات الموجودة في شرق جسر أم الحصم - سترة يمكن تعميق المياه فيها لجعل القوارب تتمكن من السير والمرور، كما يمكن ردم بعض الأراضي البحرية شرق الجسر وتأجيرها على شركات صناعية لتنفيذ مشروعات صناعية محددة وهي صناعة الخرسانة والطابوق بحيث يسهل طريق نقلها عبر السفن ولا تتسبب في ضغط مروري وصعوبة في التنقل. مشيرا إلى أننا «رأينا من الضروري توزيع الخدمات بين المنامة والمحرق والحد».
وقال حاليا يتم استيراد الرمال والكنكريت من موانئ دول الخليج ويتم بالتالي تفريغها في ميناء شمال سترة ومن شمال سترة ينقل بالشاحنات إلى مناطق الخرسانة والطابوق في نويدرات والمعامير.
ولفت إلى أن هذه العملية تتسبب في الضغط المروري وتلوث الشوارع بسبب تساقط الكنكريت والرمل ومن هنا تأتي أهمية تكوين جزيرة اصطناعية ونقل بعض المصانع التي يقع بعضها في وسط الأحياء السكنية إلى مناطق جديدة.
العدد 1732 - الأحد 03 يونيو 2007م الموافق 17 جمادى الأولى 1428هـ