أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة «آي. دي. سي» (IDC) للأبحاث بالنيابة عن «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية»(BSA) أن البحرين تشهد استقرارا في معدلات القرصنة في قطاع تكنولوجيا المعلومات ما يعد أمرا إيجابيا.
وقال نائب رئيس «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» في منطقة «الشرق الأوسط» جواد الرضا:
«يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في البحرين نموا نتج عنه تزايد الطلب على البرمجيات. ويعد ثبات معدلات القرصنة مع ازدهار هذا القطاع أمرا إيجابيا، الأمر الذي يشجع على بذل المزيد من الجهود الرامية الى القضاء على ظاهرة القرصنة من أجل المحافظة على هذا المستوى إذ يشكل نجاحا لمبادراتنا في الحد من هذا الخطر».
وأضاف «ينبغي مضاعفة الجهود لتقليل التأثير السلبي للقرصنة على التجارة والابتكار في قطاع تكنولوجيا المعلومات وخصوصا على الأسواق الناشئة وسريعة النمو في المنطقة».
وذكرت «جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» ، الهيئة العالمية التي تمثل كبرى شركات تطوير البرمجيات وأنظمة التجارة الإلكترونية في العالم، أن معدل استخدام البرمجيات المقلدة سجل استقرارا مشكلا حوالي 60 في المئة من مجموع الطلب الكلي على البرمجيات بين العامين 2005 و2006 على رغم نمو أسواق تكنولوجيا المعلومات.
وجاءت هذه النتائج لتحديد مدى تأثير القرصنة على الصعيد العالمي وتقييم نتائج إجراءات الحد من القرصنة الرامية إلى رفع مستوى الطلب على البرمجيات وشرائها بطرق مشروعة، إذ شملت دراسة مؤسسة «آي. دي. سي» للأبحاث 102 دولة خلال العام الماضي.
وأضاف الرضا «تتسبب القرصنة في إحداث الضرر لقطاع تكنولوجيا المعلومات، إذ تمنع الاستفادة من ميزات البرمجيات الأصلية، ويساهم اقتناء نسخ البرامج بطرق قانونية في رفع مستوى الفعالية بفضل الحصول على الدعم التقني والصيانة والتحديثات وسواها من الخدمات ذات الصلة، في حين أن النسخ المقلدة غير مدعومة وتؤدي إلى حدوث الكثير من المشاكل التي تضر بمعدل الإنتاجية».
وتقدر مؤسسة «آي. دي. سي» للأبحاث قيمة الأضرار التي نتجت عن استخدام البرمجيات المقلدة في الشرق الأوسط بنحو 1.997 مليون دولار أميركي. كما أشارت المؤسسة إلى أن المعدل الإقليمي لقرصنة البرمجيات وصلت نسبته إلى60 في المئة خلال العام الماضي مسجلا زيادة نسبتها 3 في المئة عن العام 2005.
وتشير الدراسة إلى أن النمو السريع في أسواق تكنولوجيا المعلومات التي ترتفع فيها معدلات القرصنة أدى إلى ارتفاع معدلاتها الإقليمية، على رغم أن 15 من بين 22 دولة شملتها الدراسة في «الشرق الأوسط» شهدت انخفاضا في معدلات القرصنة.
وأشارت الدراسة إلى التقدم العالمي الملحوظ في مجال الحد من استخدام البرمجيات المقلدة، إذ شهدت 62 من بين 102 دولة انخفاضا في معدلات القرصنة. ومع ذلك، بقيت معدلات القرصنة العالمية ثابتة بنسبة 35 في المئة نتيجة النمو المطرد في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الأسواق التي تشهد معدلات قرصنة مرتفعة.
وأضاف الرضا «يساهم احترام حقوق الملكية الفكرية واقتناء البرمجيات بطرق مشروعة في توفير مناخ ملائم لقطاع الأعمال والتجارة. كما يؤدي ذلك إلى تحقيق التقدم وتشجيع الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير الاقتصاد، إذ لا تقتصر أضرار قرصنة البرمجيات على شركات تكنولوجيا المعلومات ومطوريها فحسب وإنما تؤثر سلبا على الاقتصاد عموما وتقلل من فعالية قطاع تكنولوجيا المعلومات ككل».
العدد 1732 - الأحد 03 يونيو 2007م الموافق 17 جمادى الأولى 1428هـ