قال تقرير متخصص إن الاستثمارات المتوقعة في الفنادق والبُنى التحتية المرتبطة بقطاع السياحة في منطقة «الشرق الأوسط» ستصل إلى نحو 3.39 تريليونات دولار حتى العام 2020.
وحددت الدراسة التي أعدتها مؤسسة «غلوبل فيوتشرز آند فورسايت العالمية» الخطط الرامية إلى زيادة حجم الاستيعاب في قطاع الضيافة بمقدار 750,000 غرفة، من مصر غربا إلى إيران شرقا.
وتستند هذه الدراسة المعمقة والمطولة إلى رؤى ووجهات نظر مستقبلية بشأن الاتجاهات التي ستصوغ شكل قطاع السياحة والسفر في المنطقة حتى العام 2020 وما بعده. وذكرت الدراسة أن كلفة إنشاء الغرف الفندقية لأحدث المشروعات التي جرى الكشف عنها من أكثر من 30 مطورا ومستثمرا ومشغلا، تتراوح بين 100,000 دولار و2.3 مليون دولار للغرفة الواحدة.
والدراسة التي أجريت تحت عنوان: «المشهد الفندقي في الشرق الأوسط للعام 2020»، هي جزء من دراسة بحثية أعدت عن قطاع الضيافة والسياحة في 13 دولة من دول منطقة الشرق الأوسط.
وقال الرئيس التنفيذي المشارك لدى «غلوبل فيوتشرز آند فورسايت العالمية» والكاتب المشارك في إعداد الدراسة روهيت تلوار: «تستخدم الدراسة مجموعة من الأساليب للكشف عن السيناريوهات والتحديات والفرص المحتملة أمام قطاع السياحة والسفر في المنطقة، كما تقدم نصائح عملية عن الكيفية التي يمكن بها للاعبين في هذا القطاع الاستفادة من تلك العناصر في وضع خططهم الإستراتيجية».
وتقدم الدراسة 3 تقارير رئيسية، أولها التقرير التمهيدي، الذي أطلق في الأول من مايو/ أيار 2007، والثاني هو تقرير الدراسة الكاملة الذي سيطلق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، وأخيرا تقرير عن ردود الفعل في المنطقة سيطلق صيف العام المقبل 2008. ويقدم التقرير الذي أطلق للتو مزيدا من التحليل لعدد من أحدث المشروعات الفندقية الكبرى التي أعلنت منذ إتمام الأبحاث الخاصة بالتقرير التمهيدي. وتلقي الدراسة الضوء على 5 تحديات كبرى يواجهها القطاع الفندقي، وتشمل إدارة المخاطر المتعلقة بزيادة القدرة الاستيعابية، والتصرف الفوري للتعامل مع أي نقص في الموارد، والتميز، والابتكار، والتقليل من الأثر المتنامي الذي تتركه الفنادق على البيئة.
وأضاف تلوار: «من المطلوب بذل جهود كبيرة للتعامل مع المشكلات البيئية، فعلى صانعي القرار الدفع باتجاه الترشيد في استهلاك الموارد البيئية والتقليل من إنتاج المخلفات خلال دورة الحياة الفندقية، بدءا بالإنشاء وليس انتهاء بالتشغيل. وبوجود الكثير من المشروعات قيد الإنشاء، فإن المنطقة تستعد لقفزة واسعة تتجاوز فيها المعايير القائمة حاليا وتؤسس لممارسات عالمية قائمة على أفضل المعايير البيئية فيما يتعلق بالإنشاءات والتشغيل لتلك الفنادق الجديدة».
وقال الرئيس التنفيذي المشارك والكاتب المشارك في إعداد التقرير ديفيد سميث: «يعتبر التحليل الدقيق لدوائر الطلب على صعيد المشروعات الكبرى وتلك المتخصصة ضروريا لإنجاح الأعمال وللاقتصاد ككل. وبالتالي فإن الفنادق وكبرى الجهات السياحية بحاجة إلى البدء في وضع سيناريوهات مغايرة يحتمل حدوثها في المستقبل، من أجل فهم مستويات الطلب المطلوب وجودها لتحقيق أهداف العائدات على الغرف، وللمساعدة كذلك على تطوير الخطط للتغلب على أي ضعف في الطلب على الغرف أو أية زيادة محتملة في السعة الفندقية». وأضاف تلوار قائلا: «بالنظر إلى حجم الطلب على الموارد البشرية في قطاع الضيافة في المنطقة، والمنافسة العالمية في هذا المجال، فإن على مشغلي الفنادق في المنطقة ومالكيها التفكير تفكيرا استراتيجيا في كيفية الحصول على أفضل الموظفين من أنحاء العالم لتلبية الطلب المتوقع مستقبلا». وتابع تلوار «توقعت منظمة السفر والسياحة العالمية حديثا أن يصبح قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى 1.5 مليون موظف خلال 10 سنوات، إلا أننا في ظل ما نراه من مشروعات فندقية وسياحية تحت التنفيذ حاليا في أرجاء المنطقة، نتوقع أن يصل هذا الرقم إلى مليوني موظف وحتى أكثر من ذلك».
العدد 1732 - الأحد 03 يونيو 2007م الموافق 17 جمادى الأولى 1428هـ