طالب أعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية خلال اجتماعهم بوزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة ووزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزا بإدراج إيرادات بيع الأراضي والمقدرة بملايين الدنانير في موازنة الدولة للسنتين 2009 - 2010، إلا أن وزير المالية رد على اللجنة بالقول: نحن «لا نبيع الأراضي».
إلى ذلك أكد عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عيسى أبو الفتح في المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة عقب اجتماعها بوزير المالية أن «الحكومة لم تدرج على أقل التقادير ما يقارب من 450 مليون دينار في الموازنة العامة، منها 150 مليون دينار إيرادات نفطية، 200 مليون دينار إيرادات بيع الأراضي، و100 مليون دينار إيرادات شركة ممتلكات القابضة».
القضيبية - مالك عبدالله
أكد أعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة أمس (الأربعاء) عقب لقاءٍ جمع اللجنة مع وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة ووزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزا، أن الحكومة لم تدرج على أقل تقدير ما يقارب من 450 مليون دينار من المدخولات النفطية وغير النفطية في الموازنة العامة للدولة للسنتين 2009 و2010.
وطالب أعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية خلال اجتماعهم بوزير المالية بإدراج مدخولات الحكومة من بيع الأراضي في الموازنة، وأن لا يقل المبلغ المدرج عن 200 مليون دينار في أقل التقديرات إلا أن وزير المالية رد بأن «الحكومة لا تبيع الأراضي»، مشيرين إلى أن «الحكومة لم تحتسب هامش دخل تكرير النفط والمقدر بين 200 إلى 260 مليون دينار، بالإضافة إلى ما لايقل من 100 مليون دينار من إيرادات شركة ممتلكات البحرين القابضة».
وقال رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية عبدالجليل خليل: «إن اللجنة ستناقش يوم الأربعاء المقبل في اجتماعا سيضمها مع وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في إيرادات شركة ممتلكات البحرين القابضة»، وأشار إلى أن «النقاش دار في اجتماع اليوم (يوم أمس) بشأن الإيرادات النفطية والإيرادات غير النفطية، واللجنة سجلت تحفظها للمرة الثانية على عدم تسليم المعلومات في الوقت المناسب إذ إن اللجنة تسلمت جزءا كبيرا من المعلومات اليوم (يوم أمس) وبالتالي لا يمكن لنا الاطلاع عليها»، ونوه إلى أن «اللجنة قررت تعيين النائب عيسى أبوالفتح مقررا للإيرادات، والنائب لطيفة القعود مقررا للمصروفات»، وأوضح أن «اللجنة طلبت من الحكومة معلومات إضافية بشأن حقل أبوسعفة النفطي وذلك للتأكد من أن كامل إيراداته التي تودع من قبل شركة أرامكوا السعودية في الحسابات البنكية تدخل إلى الموازنة العامة دون أية ضرائب أو عمولات (...) كما نريد التأكد من سعر بيع البرميل هل يتم وفق سعر البيع العالمي أم لا؟».
مراد: لدينا قناعة تامة بعدم إدراج كامل الإيرادات
إلى ذلك أكد نائب رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عبدالحليم مراد أن «من أهم أهداف اللجنة هي تنمية الموارد المالية، وبعد لقائنا بالحكومة توصلنا إلى قناعة تامة أن هناك إيرادات لم تدرج في الموازنة»، وبيّن أن «لجنة الشئون المالية تجتمع 3 مرات في الأسبوع وإذا استدعت الحاجة فإنها ستزيد عدد الاجتماعات إلى أكثر من ذلك»، وشدد على أن «اللجنة ستعقد اجتماعا مع جميع النواب لإطلاعهم على ما يجري بشأن الموازنة العامة وليكون الأمر تشاوريا بين الجميع»، وقال: «إن اللجنة طالبت وزير المالية بتوفير بيانات عن الموازنة التشغيلية للشركات التابعة للحكومة بصورة سنوية بالإضافة إلى أسباب رصد هذه المبالغ (...) وأما بشأن الأراضي فهي ثروة وطنية يجب عدم التفريط فيها»، ونوه إلى أن «وزير المالية أكد أنه سيزودنا الأسبوع المقبل ببيانات شركة ممتلكات وسنناقشه بشأن جميع أمور الشركة»، ولفت إلى أن «هناك إيرادات لم تدرج ومنها هامش إيرادات تكرير النفط، وهيئة الكهرباء والماء وشئون الجمارك وغيرها».
430 مليونا رأس مال تشغيلي لـ«النفط»
من جهتها بينت عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب لطيفة القعود أن «لجنة الشئون المالية تريد أن تعرف تفاصيل أموال الشركات التابعة للحكومة، وعن مقدار الجزء الذي ستحوله هذه الشركات إلى الحكومة وعلى أي أساس سيتم ذلك؟»، مؤكدة أن «هذه الشركات تحتاج إلى رأسمال تشغيلي، لذلك نريد أن نعرف مقدار رأسمال التشغيلي لهذه الشركات؟، وخصوصا أن شركات النفط بحاجة إلى أموال من أجل تطوير الحقول لمضاعفة الإنتاج»، وكشفت عن أن «وزير شئون النفط والغاز ومن خلال الحديث أن شركة النفط والغاز القابضة بحاجة إلى 430 مليون دينار كرأسمال تشغيلي»، وأضافت «وهذا التمويل ستحصل عليه الشركة من خلال الاقتراض من البنوك المحلية، أو من خلال إصدار السندات والصكوك».
وأردفت القعود «نريد أن نعرف متى تمت فعليا عملية تحول هيئة النفط والغاز من وزارة إلى هيئة؟ لذلك طلبنا المراسلات التي تثبت ذلك لأن ذلك سيحدد إيرادات الهيئة والتأكد من ذلك»، وقالت: «كما طالبنا بإيرادات هيئة الكهرباء والماء وتفاصيلها، بالإضافة إلى إيرادات الهيئة البلدية المركزية التي حولت إلى وزارة شئون البلديات والزراعة والناحية القانونية لهذا التحويل».
أبوالفتح: تأسيس هيئة «النفط» انعكس سلبا على الإيرادات
من جانب آخر بيّن عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عيسى أبوالفتح أن «اللقاء مع وزيري المالية وشئون النفط والغاز أوضح أن ما طرح من أرقام في الموازنة يتوافق مع أرقام هيئة النفط والغاز»، مؤكدا أن «تأسيس هيئة النفط والغاز جاء من أجل عزل إيرادات شركة بابكو عن الإيرادات العامة من أجل ضبطها، ولكن ما حدث هو أن إنشاء الهيئة جعل من الإيرادات تتحول من الهيئة إلى الهيئة بدلا من أن تتحول إلى الموازنة العامة للدولة»، وشدد على أن «الحكومة تقوم بذلك من أجل تكوين رأسمال لهذه الشركات فشركة النفط والغاز القابضة تقع تحت مظلتها 6 شركات برأسمال دفتري مليار و600 مليون دينار، وهذه الشركات بحاجة إلى تطوير لذلك وبدلا من تحويل هذه الإيرادات إلى الموازنة العامة تأخذها تلك الشركات للتطوير».
وأشار أبوالفتح إلى أن «الحكومة لم تحتسب الهامش الربحي لتكرير النفط، وهو لا يقل عن 6 دولارات للبرميل أي 200 مليون دينار وهي محتفظة بهذا المبلغ لدى شركة النفط والغاز القابضة، كما أن هيئة النفط والغاز تصر على أن الموازنة تضمنت إيرادات الغاز وهذا لم يحصل إذ إن هذه المبالغ لم تدرج في الموازنة»، مؤكدا أنه «لابد من قرار سياسي من مجلس النواب بشأن تحويل هذه الإيرادات للموازنة العامة للدولة (...) وهيئة الكهرباء والماء ساهمت في الموازن الأخيرة بـ103 ملايين دينار، كما أن الطيران المدني كانت إيراداته في موازنة العام 2007 حوالي 23 مليون دينار، أما في الموازنة الحالية فالإيرادات المرصودة هي 8 ملايين دينار فقط»، وبيّن أن «مساهمة شركة ممتلكات البحرين القابضة لا تتناسب مع طموحنا في السلطة التشريعية وخصوصا أن رأسمال الشركة هو 7 مليارات دينار، وتساهم فقط بـ60 مليون دينار في سنة واحدة و70 مليونا في السنة الأخرى».
وبحسب أبوالفتح فإن شركة ممتلكات القابضة حققت أرباحا كبيرة، ولكن نسبة كبيرة من هذه المبالغ تذهب لتغطية الشركات المتعثرة كشركة طيران الخليج، وتابع «في البداية لابد من إدراج 200 مليون دينار من إيرادات بيع الأراضي في الموازنة العامة وهذا على أقل تقدير، على رغم التأكيدات»، مؤكدا أنه «وبحسب معلوماتي فإن شركة النفط القابضة تحتاج إلى 150 مليون دينار، وهناك شبه اتفاق على أنه لم يتم إدراج 300 مليون دينار من الإيرادات النفطية في الموازنة العامة ونحتاج إلى قرار سياسي من أجل تحويلها إلى الموازنة العامة»، مطالبا بـ «معرفة حجم القروض على الشركات للتعرف على حجم الأقساط الحالية والمستقبلية، وسيكون لنا دور كبير في من يقرر تحويل الأموال ومقدارها إلى الموازنة العامة للدولة».
قالت وزارة المالية إثر اجتماع عقد صباح أمس ضم الهيئة الوطنية للنفط والغاز ولجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، إنه تم تقدير صافي إيرادات حقل أبوسعفة بمبلغ 1.2 مليار دينار لكل من سنة 2009 وسنة 2010، وذلك على اعتبار أن حجم الإنتاج السنوي يقدر بـ 54.7 مليون برميل في كل من السنتين المذكورتين.
كما تم تقدير صافي إيرادات حقل البحرين بمبلغ 90 مليون دينار بحريني لسنة 2009، و75.3 مليون دينار لسنة 2010، وذلك على اعتبار أن حجم الإنتاج السنوي يقدر بـ 12.34 مليون برميل و12.28 مليون برميل في السنتين المذكورتين.
المنامة - وزارة المالية
كشف وكيل وزارة المالية المساعد للشئون المالية أحمد جاسم فراج إثر اجتماع عقد صباح امس بين كل من وزارة المالية والهيئة الوطنية للنفط والغاز ولجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن الاجتماع استعرض تقديرات الإيرادات النفطية وغير النفطية خلال دورة الميزانية المقبلة، إذ تم تقدير صافي إيرادات حقل أبوسعفة بمبلغ 1,2 مليار دينار لكل من سنة 2009 وسنة 2010، وذلك على اعتبار أن حجم الإنتاج السنوي يقدر بـ 54,7 مليون برميل في كل من السنتين المذكورتين. كما
تم تقدير صافي إيرادات حقل البحرين بمبلغ 90 مليون دينار بحريني لسنة 2009 و75.3 مليون دينار لسنة 2010، وذلك على اعتبار أن حجم الإنتاج السنوي يقدر بـ 12.34 مليون برميل و12.28 مليون برميل في السنتين المذكورتين على التوالي.
ولفت فراج إلى أنه تم خلال الاجتماع، الذي حضره وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة ووزير شئون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز عبدالحسين علي ميرزا ورئيس «مالية النواب» النائب عبدالجليل خليل، التطرق إلى التطورات التي يمر بها الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن وخاصة فيما يتعلق بالتراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية الذي بلغت نسبته أكثر من 50 في المئة بالمقارنة بالأسعار السائدة في منتصف العام الجاري، الأمر الذي كان له أثر مباشر في احتساب تقديرات سعر النفط والإيرادات النفطية بوجه عام.
وبين أنه تم تقدير إجمالي إيرادات الدولة في دورة الميزانية بمبلغ 3,733 مليون دينار، منها 1,836 مليون دينار لسنة 2009 و1,897 مليون دينار لسنة 2010، وقد بلغ نصيب الإيرادات النفطية 1,498 مليون دينار لسنة 2009 و1,556 مليون دينار لسنة 2010، بينما قدرت الإيرادات غير النفطية مع الإعانات بمبلغ 337 مليون دينار و340 مليون دينار في السنتين المذكورتين على التوالي.
وأضاف فراج أن البيانات التي تم عرضها فيما يتعلق بتقديرات الإيرادات النفطية شملت أسس احتساب هذه التقديرات شاملة إيرادات مبيعات النفط من حقل البحرين، وحقل أبوسعفة، وإيرادات مبيعات الغاز، والإيرادات المحصلة من الضرائب النفطية. إذ تم تقدير صافي إيرادات مبيعات الغاز بمبلغ 113,4 مليون دينار ومبلغ 179,7 مليون دينار لكل من سنة 2009 و2010، وذلك على أساس تقدير حجم الإنتاج بـ 471,9 مليون قدم مكعب في سنة 2009 و492,5 في سنة 2010.
وبلغت تقديرات إيرادات الضرائب النفطية، بحسب فراج، مبلغ 23,9 مليون دينار لسنة 2009 ومبلغ 23,6 مليون دينار لسنة 2010، بالإضافة إلى العوائد المتوقع تحصيلها من الشركة القابضة للنفط والغاز والتي تقدر بـ 52,5 مليون دينار في سنة 2009 و60 مليون دينار لسنة 2010. وعلى مستوى الإيرادات غير النفطية فقد تم تقدير هذه الإيرادات بمبلغ 299,7 مليون دينار في سنة 2009 ومبلغ 302,6 مليون دينار لسنة 2010، بالإضافة إلى مبلغ 37,6 مليون دينار تمثل تقديرات مبالغ الإعانات في كل من السنتين المذكورتين.
وبين أنه تم في الاجتماع تأكيد السعي لتنمية الإيرادات غير النفطية إلى مستويات كافية لتغطية جزء كبير من المصروفات العامة، وذلك من خلال إجراء مراجعة شاملة للرسوم والخدمات وتطبيق مفهوم استرداد الكلفة أو الربح عند تحديد السعر أو التعرفة مع مراعاة المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
العدد 2260 - الأربعاء 12 نوفمبر 2008م الموافق 13 ذي القعدة 1429هـ