قال بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة العراقية أمس إن نوري المالكي طالب قادة وأعضاء جبهة التوافق إلى الاحتكام للقانون والقضاء في حل مشكلة وزير الثقافة ودعا المالكي الجبهة إلى إنهاء مقاطعتها لجلسات الحكومة. أمنيا قتل أمس نحو 26 مسلحا في مدينة الصدر وقيادي مصري بارز في تنظيم «القاعدة» وفقا للجيش الأميركي.
وقال بيان رئيس الحكومة العراقية إن القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية تتحمل «مسئولية تاريخية في التصدي للمخاطر التي تواجه العراق وشعبه». وأضاف «أن التعاون والتكاتف والتسامي على بعض القضايا التفصيلية أو الجزئية هو الخيار الوحيد الذي يمكننا من تحقيق الانتصار النهائي على تنظيم القاعدة الإرهابي والصداميين والميليشيات وجميع الخارجين عن القانون». وقال المالكي « نؤكد للإخوة قادة جبهة التوافق أن الحوار وحده كفيل بحل أية مشكلة حدثت أو ستحدث في المستقبل وأن الاحتكام إلى القانون هو السبيل الأمثل لتجاوز كل ما يعترض تجربتنا الفتية التي تتطلب منّا جميعا أن نضع المصالح العليا للبلاد فوق كل الاعتبارات».
وكانت جبهة التوافق البرلمانية (سنية) أعلنت أمس الاول تعليق مشاركتها في الحكومة احتجاجا ضد الممارسات التي اتخذت السلطات ضد وزير الثقافة وأحد أعضاء الجبهة أسعد الهاشمي. وكانت قوات أمن عراقية قد داهمت منزل الهاشمي قبل عدة أيام بهدف القبض عليه قالت السلطات العراقية إن العملية نفذت على خلفية اتهامات بمقتل نجلي أحد أعضاء البرلمان وهو مثال الألوسي في العام 2005.
وقدمت جبهة التوافق عدة شروط لعودة وزرائها للمشاركة في الحكومة.
وقالت الجبهة ،التي تحظي بـ 44 مقعدا في البرلمان ، في بيان أمس «تعرضت جبهة التوافق ومؤيدوها إلى كثير من الظلم والأذى ومن دون مبرر وعلى خلفية اتهامات ومزاعم باطلة». وشدد البيان على أنها تحترم استقلال القضاء وأنها تطعن بنتائج التحقيق الابتدائي الذي وجهت بموجبه تهمة الاشتراك بالقتل إلى وزير الثقافة، مشيرا إلى أن «الاعترافات ضد الهاشمي حصلت بالإكراه والتعذيب والابتزاز». وطالبت بإيقاف حملة الاعتقالات الجارية في إطار خطة فرض القانون والعمل على مراجعة ملفات المحتجزين بهدف إخلاء مراكز الاحتجاز المكتظة جدا في بغداد والسماح لمنظمات المجتمع المدني الناشطة في حقوق الإنسان بزيارة هذه المراكز للاطلاع على الواقع المأسوي الذي يقاسيه المحتجزون داخلها».
أمنيا أعلن الجيش الأميركي مقتل 26 مسلحا واعتقال 17 آخرين في حملتي دهم استهدفتا «خلايا إرهابية» في مدينة الصدر، معقل جيش المهدي، يشتبه بأنها مرتبطة بإيران فجر أمس. وأوضح بيان للجيش أن قوة عراقية خاصة ترافقها قوات التحالف «شنت عمليتي دهم استهدفتا خلايا إرهابية سرية فجر أمس (السبت) في مدينة الصدر ما أسفر عن مقتل 26 مسلحا واعتقال 17 آخرين.
إلى ذلك أعلنت الحكومة العراقية أمس رفضها القاطع لقيام القوات الأميركية بأي عمليات عسكرية في عموم محافظات ومدن العراق من دون الحصول على موافقة مسبقة من قيادة القوات العراقية أو بعد التنسيق معها. وأكدت الحكومة أنها ستطلب ايضاحا من هذه القوات عما حدث في مدينة الصدر. وحذرت الحكومة في بيان القوات العراقية الخاصة، التي تأتمر في العادة بأوامر الجيش الأميركي، من مغبة تنفيذ أي عمليات عسكرية من دون إذن وموافقة تسلسل القيادة العسكرية العراقية.
وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت الجمعة رجلا مصريا يعتقد أنه عضو كبير بتنظيم «القاعدة» في العراق. وذكر الجيش في بيان أن المعلومات أشارت إلى أن أبو عبد الرحمن المصري كان يعمل بشكل مباشر لحساب زعيم التنظيم أبو أيوب المصري. وأوضح الجيش الأميركي أن أبو عبد الرحمن قتل بين بغداد ومدينة الفلوجة.
وبالقرب من الفلوجة أيضا عثر الجيش الأميركي أمس على جثث نحو 40 شخصا معصوبة الأعين عليها آثار طلقات نارية في مقبرة جماعية.
في غضون ذلك أعلن مصدر أمني عراقي رفيع المستوى مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو ثلاثين آخرين بجروح في هجوم انتحاري استهدف أحد مراكز التطوع في شرطة المقدادية شمال شرق بغداد.
العدد 1759 - السبت 30 يونيو 2007م الموافق 14 جمادى الآخرة 1428هـ