العدد 1759 - السبت 30 يونيو 2007م الموافق 14 جمادى الآخرة 1428هـ

كما جاء في تقرير لجنة التحقيق السابقة في الفصل التشريعي السابق:

8 جهات رسمية تتحمل مسئولية تدهور خليج توبلي وما آل إليه الآن 

30 يونيو 2007

الوسط - هاني الفردان

حمّلت لجنة التحقيق في تجاوزات خليج توبلي التي شكلت في الفصل التشريعي السابق مسئولية المخالفات التي وقعت في الخليج ثماني جهات رسمية وهي: وزارة شئون البلديات والزراعة، وزارة الأشغال والإسكان، وزارة الصناعة والتجارة، وزارة الصحة، وزارة العدل (من خلال ما اعتبره بطء وتقاعس القضاء في تنفيذ العقوبات التي تنص عليها القوانين الخاصة بخليج توبلي)، إدارة التسجيل العقاري، المجالس البلدية، والهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية.

وأوصت اللجنة التي ترأسها النائب السابق عبدالنبي سلمان بضرورة تحديد وزارة شئون البلديات والزراعة خط الدفان النهائي للخليج في مدة أقصاها ستة أشهر، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن على رغم مرور أكثر من عام كامل على صدور التوصيات. ووعدت الوزارة أخيرا بأن يتم تحديد خط الدفان وإصدار الخرائط الخاصة بخليج توبلي قبل نهاية العام الجاري.

وحمّل تقرير لجنة التحقيق البرلمانية بشأن التجاوزات والمخالفات المتعلقة بردم خليج توبلي وزارة البلديات والزراعة كامل المسئولية عن إعطائها تراخيص للتعمير والبناء بعد صدور قرار مجلس الوزراء للعام 1995 والمرسوم الملكي رقم (19) للعام 2002 اللذين حرما أي نوع من الاستملاكات أو الدفان أو التصرف في خليج توبلي، وترى اللجنة أن مجمل عمليات الدفان العشوائي والاستملاكات تمت خارج القانون، إذ لا توجد قرارات أو قوانين تنفض ذلك»، إلا أن الوزارة أكدت قبل أيام أن إجراءاتها المتبعة كفيلة بوقف مثل هذه التجاوزات.

كما حمّل التقرير وزارة شئون البلديات والزراعة مسئولية مباشرة جراء تلكؤها في الإسراع بتحديد خط دفان متفق عليه مع المجالس البلدية وبقية الجهات المعنية، بما يكفل وضع حد لعمليات الدفان والردم الجائر في خليج توبلي، ما أطلق العنان لأيدي جهات متنفذة للتطاول على ما تبقى من أراضٍ مغمورة في الخليج وزاد من تعقيد مسألة الاستملاكات وحجم تعويضاتها مع تقادم السنين، ما سيكلف الدولة أموالا طائلة ويضعها أمام مسئولية كبرى تجاه المتضررين من ملاك الأراضي، كما يتحمل جهاز المساحة والتسجيل العقاري كامل المسئولية عن تسجيل وتوثيق أية استملاكات في خليج توبلي أعطيت بموجبها وثائق رسمية بعد صدور قرار مجلس الوزراء للعام 1995 والمرسوم الملكي رقم (19) للعام 2002.

وأشار التقرير إلى تحميل وزارة الأشغال والإسكان المسئولية كاملة عن تسببها في تلويث مياه خليج توبلي طيلة السنوات الماضية حتى الآن، جراء إخفاقها في التعامل مع القصور الواضح في ما تقوم به محطة توبلي لمعالجة مياه المجاري.

وتتحمل وزارة الصناعة والتجارة بحسب التقرير - جزءا وافرا من المسئولية في التسبب في التلوث الذي لحق ببيئة ومياه خليج توبلي جراء إعطائها تراخيص صناعية لأكثر من ستة مصانع محاذية لخليج توبلي، من دون اشتراطها توفير ضمانات وآليات لحماية الخليج من ملوثات تلك المصانع.

وأكد تقرير لجنة التحقيق في تجاوزات خليج توبلي أن «تقصير الدولة في الالتزام بمسئولياتها تجاه الاتفاقات الدولية مثل اتفاق (رامسار) والقرارات والقوانين الصادرة الأخرى بحق البيئة في خليج توبلي وغيرها من السواحل والأراضي المغمورة، يضعها أمام مسئولية دولية واضحة بالإضافة إلى مسئولياتها الوطنية، ما ينتقص من دور وسمعة مملكة البحرين أمام المنظمات الدولية المهتمة بالبيئة ويقلل من هيبة القرارات التنفيذية وعدم قدرتها على النفاذ».

ونوه التقرير إلى أن «تقاعس الدولة وإخفاقها في تنظيم وضبط الرقابة الإدارية المحكمة وما تملكه من صفة الضابطة العليا القضائية طيلة السنوات الماضية خلق بدوره وضعا مؤلما بالنسبة إلى خليج توبلي، إذ تسبب ذلك في هدر واضح في ثروات بيئية وبحرية وغذائية مهمة واستراتيجية بالنسبة إلى جميع أبناء مملكة البحرين لحساب جهات وأفراد بعينهم أثروا على حساب ضياع ثروات كامنة في خليج توبلي هي بمثابة المخزون الاستراتيجي بيئيا واقتصاديا واستثماريا». وبحسب التقرير، تحمِّل اللجنة المجالس البلدية المعنية بأمر خليج توبلي مسئولية تقصيرية بالنظر إلى دورها الرقابي على المرافق العامة التي تدخل ضمن اختصاصها كما ينص على ذلك قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) للعام 2001، كما أن على الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية أن تتحمل دورا كبيرا ومسئولية تقصيرية عظمى فيما لحق بخليج توبلي من دمار وتلوث، إذ إنها لم تقم بالدور المناط بها بحسب الاختصاصات التي انتقلت إليها بحسب المرسومين بقانون رقم (41) لسنة 2002 ورقم (50) في التصدي لما اعترى خليج توبلي من تدهور بيئي ودمار مبرمج، وتتحمل وزارة الصحة مسئولية مباشرة وتقصيرية نظرا إلى عدم متابعتها لتنفيذ المرسوم بقانون رقم (16) لسنة 1989 بشأن الصحة العامة، إذ تحظر المادتان الجديدتان رقم (44) مكرر و(77) مكرر، على أي شخص أن يلقي على الشواطئ مخلفات هدم المباني ومخلفات الصناعات وفضلات المواد السامة الخطرة، ويعاقب مالك دفان المركبة التي استعملت في نقل المخلفات والفضلات بالعقوبة المقررة ذاتها لفاعل الجريمة.

ولاحظت اللجنة تقاعسا وبطئا قضائيا وعدم شفافية وإفصاح في اتخاذ وتنفيذ العقوبات التي نصت عليها القوانين والقرارات النافذة بحق خليج توبلي خصوصا والبيئة عموما، ما فتح الباب لتجاوزات ومخالفات حصلت.

العدد 1759 - السبت 30 يونيو 2007م الموافق 14 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً