لا يملك منتخب فيتنام الكثير لتشكيل خطورة على منتخبات مجموعته في نهائيات كأس آسيا 2007 لكرة القدم، لكنه يملك طموحات كبيرة في مشاركته الأولى في البطولة منذ 47 عاما، وخصوصا انه سيخوض منافساتها ضمن الدور الأول على الأقل على أرضه وبين جمهوره.
وتستضيف فيتنام مع تايلند وماليزيا واندونيسيا النهائيات الآسيوية من 7 إلى 29 يوليو/ تموز المقبل، وستحتضن منافسات المجموعة الثانية إلى جانب بطلة النسختين السابقتين اليابان والإمارات بطلة الخليج وقطر.
والمشاركة هي الثالثة لفيتنام في كأس آسيا، بعد أن خاضت غمار البطولتين الأوليين عامي 1954 و1960، لكنها ابتعدت لسنوات بسبب الحرب والمشكلات السياسية لاحقا قبل أن تعود لتجربة حظها بدءا من التصفيات المؤهلة إلى الدورة الحادية عشرة في الإمارات العام 1996 من دون أن تنجح في التأهل للنهائيات.
في النسخة الأولى من كأس آسيا، شاركت فيتنام إلى جانب كوريا الجنوبية والعدو الصهيوني (قبل أن يطرد من الاتحاد الآسيوي) وهونغ كونغ، فخسرت في المباراتين الأوليين وتعادلت مع هونغ كونغ وحلت رابعة أخيرة.
وفي النسخة الثانية العام 1960، كان مصيرها المركز الرابع الأخير أيضا في الدورة التي شاركت فيها إلى جانب «إسرائيل» وتايوان وكوريا الجنوبية.
وكان منتخب فيتنام على وشك تدوين اسمه كأحد المنتخبات الواعدة في القارة الآسيوية عندما أحرز لقب بطل النسخة الأولى من دورة جنوب شرق آسيا العام 1959 قبل ان تبعده الحرب والأزمات السياسية فترة طويلة عن البطولات.
وانتظر الفيتناميون حتى تصفيات الدورة الحادية عشرة للعودة الى منافسات كأس آسيا لكنهم حلوا في المركز الثاني خلف كوريا الجنوبية وفشلوا في حجز بطاقتهم، وايضا في الانضمام الى كبار القارة الاسيوية في الدورتين التاليتين في لبنان 2000 والصين 2004.
وتشارك فيتنام في نهائيات النسخة الحالية مباشرة كونها احدى الدول المضيفة، لكن تنتظرها مهمة صعبة بوجود منتخبات تسعى الى التأهل الى ربع النهائي على الاقل.
واهتزت سمعة الكرة الفيتنامية في العام الماضي بعد ضلوع عدد من لاعبي المنتخب الاولمبي في فضيحة التلاعب بنتائج المباريات في بطولة جنوب شرق اسيا، ما ادى الى توقيف 4 لاعبين ابرزهم المهاجم بام فان كويين الذي حكم عليه بالسجن لمدة عامين وابعد عن الملاعب لاربعة اعوام.
ويعول مدرب المنتخب، النمسوي الفريد ريدل، على الوجوه الشابة من المنتخب المتأهل الى الدور النهائي من التصفيات الاسيوية لاولمبياد بكين 2008، لتحقيق نتائج جيدة في كأس اسيا.
واستدع ى ريدل 12 لاعبا من المنتخب الاولمبي مؤكدا ان «اللاعبين الشباب اثبتوا قدرتهم في الفترة الماضية ولا يوجد سبب لعدم استدعائهم الى المنتخب الاول لانه يجب منحم الفرصة للمشاركة في البطولات الكبيرة لان ذلك سينعكس ايجابا على الكرة الفيتنامية».
وتابع «انها المرة الاولى التي تستضيف فيها فيتنام نهائيات البطولة الاسيوية، انه شرف طبعا لكنه سيضع اللاعبين تحت الضغط».
وعن فرص منتخبه في امكان التأهل الى ربع النهائي، قال ريدل: «سنحاول تقديم افضل ما لدينا، لكننا سنواجه 3 منتخبات قوية في المجموعة وهي افضل منا على جميع الاصعدة، وبالتالي فاننا لا نملك الكثير من الفرص للتأهل»، مستدركا بالقول: «يجب ان يقدم المنتخب اداء جيدا لارضاء جماهيره».
العدد 1759 - السبت 30 يونيو 2007م الموافق 14 جمادى الآخرة 1428هـ