أكد رئيس نقابة العاملين بشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) مكي عباس أن النقابة لن تسعى إلى رفع دعوى قضائية ضد الشركة بشأن فصل نائب رئيس النقابة ماجد سهراب، ورئيس لجنة الدراسات والبحوث في النقابة فيصل غزوان.
وقال عباس إن النقابة متمسكة بالحوار مع الشركة في مختلف المجالات، وأنها تعطي الفرصة إلى وزير العمل مجيد العلوي للتحرك وديا من أجل إنهاء الخلاف، من دون الحاجة إلى أية خطوات تصعيدية، إيمانا من النقابة بأهمية الحوار مع الشركة الوطنية.
وأشار عباس إلى أن اللقاء الذي جمع النقابة ووزير العمل، بحضور الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، خرج بأمرين مهمين وهما: إقرار العلوي بأن فصل النقابيين هو فصل تعسفي خارج عن القانون، كما أن التحرك من أجل إرجاعهما يجب أن يكون في المرحلة المقبلة هادئا بعيدا عن أي تصعيد.
ورأى عباس أن جهود الشركة والنقابة يجب أن تصب في الارتقاء بمستوى وأداء وإنتاجية الشركة، لا الدخول في خلافات تضيع من جهد ووقت الطرفين، مشيرا إلى أن النقابة تترقب تحركات الوزير خلال الأسبوع الجاري من أجل إرجاع المفصولين.
وفيما يتعلق ببرنامج النقابة التصعيدي الذي أعلن عنه حديثا من قيامها بالاعتصام على مدى شهر كامل قابل لتمديد، قال عباس: «البرنامج تحت الدراسة، ووضع أكثر من تصور سواء على المستوى القصير أو البعيد، وذلك بعد أن تنفد جميع الحلول الودية، وتصل تحركات وزير العمل إلى طريق مسدود».
وثمن عباس جهود وزير العمل والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من أجل إنهاء المشكلة وإرجاع المفصولين إلى أعمالهم في أسرع وقت، مؤكدا أن سلم المطالب العمالية يتغير من حين إلى آخر، وأصبح الآن إرجاع المفصولين إلى أعمالهم من أولويات النقابة والجمعية العمومية.
وبيّن عباس أن النقابة تسعى إلى الحوار الدائم مع الشركة، مشيدا بتصريح مدير الموارد البشرية والعلاقات الحكومية بالشركة الشيخ أحمد بن خليفة آل خليفة بشأن عدم إغلاق باب الحوار مع مختلف الأطراف.
وقال عباس إن «على إدارة الشركة أن تتقبل العمال، أو النقابة تحديدا، طرفا شريكا في كل ما يتعلق بالعمال وشئونهم، إذ إنها ليست على علم كافٍ بما يدور داخل الأقسام وبين الموظفين، وما يعانيه الكثيرون»، مشيرا إلى أن النقابة لا ترفض نهائيا، بل تتقبل كل الخطوات الإيجابية والتعاونية بين كلا الطرفين: الشركة والعمال، وخصوصا المتعلقة بخفض الكلف والتقنين وتبادل الرؤى، إلا أنها ترفض القرارات والأساليب الجبرية التي يتم التظاهر بأنها إيجابية، في الوقت الذي تعتبر فيه عاملا مضادا للعمال ولحقوقهم وللقانون أيضا.
ومن جانبه، قال نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان المحفوظ: «في ظل تحركات وزير العمل لحل القضية بالطرق الودية، فإن الاتحاد سيعمل على التهدئة وعدم اتخاذ أية خطوات تصعيدية لإعطاء الوزير فرصة للتحرك والعمل على إرجاع المفصولين»، مؤكدا أنه في حال وصلت القضية بالنسبة إلى العمل الودي إلى منعطفات مسدودة، فإن الاتحاد والنقابة سيعملان على تفعيل خطواتهما التصعيدية التي أقرتها الجمعية العمومية للنقابة.
وأشار المحفوظ إلى أن الجمعية العمومية ستكون على اطلاع دائم ومباشر على كل مستجدات الخلاف الحاصل حاليا، وستعقد اجتماعا استثنائيا يوم الخميس المقبل لمناقشة آخر المستجدات، آملا أن تعقد الجمعية عموميتها لتفرح بعودة المفصولين إلى أعمالهم، لا لكي تتخذ قرارات تصعيدية.
وأضاف المحفوظ: «يجب أن تقوم الوزارة بتنفيذ القانون مادامت هي سلطة تنفيذية، ومادام الوزير يقر بأن الفصل غير قانوني فمن واجبه إلزام الشركة بإرجاع المفصولين واحترام القانون»، مشيرا إلى معاناة المفصولين الذين توقفت عوائدهم المالية مما يعرضهم للعوز والحاجة.
ودعا المحفوظ مجلس النواب إلى التحرك ووضع حد لمثل هذه التجاوزات التي تقوم بها عدد من الشركات الوطنية الكبرى ومخالفتها للقوانين بقصد وعمد واضح وبين، مما قد يجر وراءه تحركات قد تضر بسمعة الشركة والبلد، ويخلق حالة من عدم الاستقرار.
وعبر المحفوظ عن قلقه من الاستخدام السيئ للقانون الذي حرّم فصل النقابيين، ونص على منع التمييز ضدهم، وعلى إعادتهم إلى عملهم، وذلك أن قرار إعادة النقابي المفصول يكون في المحكمة وهي كلمة حق يراد بها باطل، إذ إن المادة 110 مكرر تنص في مستهلها على عدم جواز فصل العامل لأسباب نقابية، وهذا هو الجزء الأهم من المادة.
العدد 1787 - السبت 28 يوليو 2007م الموافق 13 رجب 1428هـ