العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ

عدا «الوفاق»... النواب سيحضرون الجلسة المقبلة

أكدت مصادر في الكتل البرلمانية لـ «الوسط» أن هناك توجها «شبه محسوم» لدى النواب لحضور الجلسة القادمة الأسبوع المقبل.

وأضافت هذه المصادر أن النواب لا يسعون إلى المزيد من التأزيم بعد أن أوصلوا رسالتهم إلى مجلس الوزراء بخصوص غياب الوزراء عن الجلسات النيابية رغم حضورهم أغلب جلسات الغرفة الثانية للمجلس الوطني.

من جانبه، ذكر نائب رئيس كتلة الوفاق خليل المرزوق أن كتلته تنتظر ردودا إيجابية من قبل مجلس الوزراء على الرسالة التي بعثها «النواب» يوم أمس الأول (الثلثاء) قبل أن يقدموا على أية خطوة مقبلة.


الشوريون: «لا مشكلة عندنا مع الوزراء»

النواب يقررون استئناف جلساتهم الأسبوع المقبل باستثناء «الوفاق»

الوسط - حسن المدحوب

أكدت مصادر في الكتل البرلمانية لـ «الوسط» أن هناك توجها «شبه محسوم» للحضور في الجلسة المقبلة في الأسبوع المقبل، وأنهم - أي النواب - لا يسعون إلى المزيد من التأزيم بعد أن أوصلوا - بحسب قولهم - رسالتهم إلى مجلس الوزراء بخصوص تعمد الوزراء الغياب عن الجلسات النيابية على رغم حضورهم غالبية جلسات الغرفة الثانية للمجلس الوطني.

من جانبه، ذكر نائب رئيس كتلة «الوفاق» خليل المرزوق لـ «الوسط» أنهم ينتظرون ردودا ايجابية من قبل مجلس الوزراء على الرسالة التي بعثها «النواب» يوم أمس الأول (الثلثاء) قبل أن يقدموا على أية خطوة مقبلة، مفندا ما أدلى به وزير مجلسي الشورى والنواب من أن الردود الكتابية على أسئلة النواب تكفي لتحقيق التعاون بين السلطتين. وأكد أن الاكتفاء بـ «لغة المراسلات والخطابات» بين الجهتين سيؤكد حالة التخاصم لا التعاون بين الطرفين. من جهتهم، أعرب أعضاء في مجلس الشورى عن دعمهم للنواب في مطالبتهم الوزراء بالحضور، معتبرين أن ذلك يدخل في صميم التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية غير أنهم خالفوهم في رفع الجلسة احتجاجا على ذلك، مؤكدين أن لديهم أدوات «أكثر فاعلية» لإحضار الوزراء إلى المجلس بدلا من تعطيل مصالح المواطنين وخاصة فيما يتعلق بالجانب التشريعي ومناقشة مشاريع القوانين المعروضة عليهم.

الكتل: لا حاجة إلى تعطيل الجلسات المقبلة

أبدى عدد من نواب الكتل البرلمانية عدم رغبتهم في استمرار رفع الجلسات المقبلة للمجلس، معتبرين أن دافعهم في ذلك هو الحرص على المواطنين كي لا تتعطل مصالحهم ومطالبهم. من جهتها فضلت كتلة «الوفاق» التريث قبل أن تقدم على أية خطوة في هذا الصدد، مشيرة إلى أنها ستدعو إلى اجتماع تنسيقي بين الكتل للخروج بموقف واحد إزاء حضور الجلسات المقبلة والتعامل مع غياب الوزراء عن الجلسات. وكانت الكتل جميعها توافقت يوم الثلثاء الماضي على رفع الجلسة احتجاجا على تغيب الوزراء، وقررت رفع رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء تدعوه فيها إلى تفعيل التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

المرزوق: لقاء تنسيقي بين الكتل قبل الجلسة المقبلة

قال نائب رئيس كتلة «الوفاق» خليل المرزوق أن كتلته لم تتخذ أي قرار عن خطواتها المقبلة بهذا الشأن، رافضا تأكيد أو نفي حضور «الوفاق» الجلسة المقبلة.

وأكد المرزوق أنهم ينتظرون ردّا إيجابيّا من السلطة التنفيذية على رسالة مجلس النواب، مشددا على أن المطلوب في المرحلة الحالية تفعيل خطاب جلالة الملك ورئيس الوزراء ونائبه التي تؤكد دائما ضرورة تفعيل التعاون بين السلطات وخاصة السلطة التشريعية والتنفيذية. وكشف عن أن هناك تنسيقا سيتم بين الكتل للخروج بموقف موحد إزاء الحضور في جلسات المجلس المقبلة والتعاطي مع السلطة التنفيذية وأن اجتماعا يجري بين الكتل قبل الثلثاء للخروج بهذا الموقف. وأشار المرزوق إلى أنه في حال غاب الوزير عن الجلسة النيابية فلا معنى لأي تعاون بين السلطتين، لأن التعاون لا يتم عبر المراسلات والخطابات الرسمية، إلا إذا أرادت الحكومة أن تقول لنا إن التعاون يتم عبر المراسلات والردود المكتوبة، لأننا لا نعتبر ذلك تعاونا بل هو نوع من التخاصم الذي لا نرتضيه، معتبرا أن استمرار الوضع على ما هو عليه لا يخدم التجربة الديمقراطية والنيابية بشيء.

المهندي: مصلحة المواطنين أهم

من جانبه قال النائب عن كتلة الأصالة حمد المهندي إن النصوص القانونية التي استندت إليها الحكومة لتبرر عدم إلزامية حضور الوزراء جلسات النواب تحتاج إلى مزيد من الدراسة، مؤكدا أن بإمكان النواب التوصل إلى «مخارج قانونية» مضادة تساند موقفهم بضرورة إلزام الوزراء حضور الجلسات وخاصة عند مناقشة الردود الوزارية على الأسئلة المقدمة من النواب.

ووجد المهندي أن التَّصعيد والتلويح بالتغيب عن الجلسات النيابية المقبلة غير مجدٍ، مشددا على أن حضور النواب مهم لأنهم يعملون من أجل الناس. وأضاف لا مصلحة لدى النواب في رفع الجلسات النيابية، منوها إلى أن غياب الوزراء هو خسارة لهم، لأن النائب عندما يوجه سؤالا إلى الوزير، ويأتي الرد مكتوبا من قبل الوزير من دون حضوره فإن بإمكانه أن يقول ما يريد وربما بشكل أقسى مما لو كان الوزير موجودا وسيسجل الرد في مضبطة الجلسة ولن يكون بإمكان الوزير توضيح رده وربما يبدو أمام الرأي العام مقصرا في الرد أو أن النائب فنَّد جوابه.

الدوسري: لسنا مع الاستمرار في التعطيل

من جانبه قال رئيس كتلة المستقبل حسن الدوسري إننا أحببنا من خلال رفع جلسة يوم الثلثاء الماضي أن نوصل رسالة إلى الحكومة بأننا مستاؤون من غياب الوزراء عن الجلسات النيابية، مؤكدا أن كتلة المستقبل ليست مع الاستمرار في تعطيل الجلسات النيابية لأن ذلك سيفوت على المجلس جهده الرئيسي في متابعة الملفات التي تهم المواطنين سواء على المستوى الخدمي أو التشريعي أو الرِّقابي.

واعتبر الدوسري أن الرسالة التي أراد النواب إيصالها إلى الحكومة وصلت وبالتالي فلا داعي لتعطيل الجلسات المقبلة. ونفى الدوسري أي توجه لعقد جلسة تنسيقية اليوم أو غدا بين الكتل للتَّشاور بشأن حضور الجلسة المقبلة، مؤكدا أنه مع حضور الجلسة المقبلة، غير أنه استدرك بالقول: «لا نريد استباق الأحداث».

وكانت الكتلة أصدرت بيانا على خلفية ما حدث طالبت فيه السلطة التنفيذية بالتعاون مع ممثلي الشعب في مجلس النواب وحضور جلساته والرد على أسئلة النواب بردود وافية وبكل شفافية لكي يتسنى لنواب الشعب القيام بدورهم الرقابي والتشريعي. كما طالبت بالامتثال لتوجيهات رئيس الوزراء الدائمة بالتعاون والتجاوب مع السلطة التشريعية، مؤكدة أن رفع جلسة هذا الأسبوع تعبير صادق من أعضاء المجلس عن عدم رضاهم عن تعاون بعض الوزراء وتوجيه الدعوة إليهم لوجوب حضورهم مجلس النواب.


شوريون: مع النّواب في «حضور الوزراء» ونخالفهم في «تعطيل الجلسات»

أبدى عدد من الشوريين تضامنهم مع زملائهم النواب في مطالبتهم الوزراء بالحضور، غير أنهم رفضوا ما قام به النواب من رفع جلستهم بسبب ذلك، وطالبوهم بـ «العقلانية» واتخاذ وسائل «حضارية» في التعبير عن مواقفهم السياسية في هذا الشأن.

فخرو: من دون حضور الوزراء لن ينجح المجلس

من جانبه قال عضو الشورى جمال فخرو إنه «لا مشكلة» لديهم في تعاون الوزراء وحضورهم جلساتهم، مشيرا إلى أن النصوص القانونية التي تحكم العلاقة بين السلطتين تحتمل وجهين، الأول يقضي بإلزام الوزير حضور الجلسات والآخر يقضي خلاف ذلك، مضيفا أن الحكومة عندما أرسلت وزراءها لست سنوات ماضية لحضور الجلسات كان ذلك بسبب قرار سياسي، وهي ربما عندما امتنعت عن الحضور لجأت إلى الجانب القانوني لتبرير ذلك، بعد أن وجدت أن حضورهم يستنزف من وقتهم وطاقتهم الكثير.

وأضاف فخرو ما هو موجود الآن هو عمل سياسي قائم على أساس الثقة بين الطرفين، فإذا كانت الحكومة وصلت لقناعة بأن ذهاب الوزراء إلى المجلس النيابي من شأنه أن يضيع وقتهم، في الوقت ذاته وجد النواب ضرورة قصوى في وجود الوزراء، فأنا اعتقد أنه لابد من أن يكون هناك تنظيم لمسألة حضور الوزراء من عدمه في أي جلسة مقبلة.

وأوضح فخرو أن غياب الوزير عن الجلسة لا يعني بالضرورة أنه سينجو من تعليقات الأعضاء، بل ربما يعلق النائب على رد الوزير بعبارات أقسى مما قد تكون عليه فيما لو كان الوزير حاضرا، فالعضو عندما يوجه سؤالا فإن من حقه التعليق على إجابة الوزير، فإذا كان تعليقه شديدا وجاءت الصحافة ونقلته كما هو فلا أعتقد أن غياب الوزير هنا قد قلل من الأثر السلبي الذي قد يطوله في حال كان حاضرا وقام بالرد مباشرة على تعليق العضو، مشددا على أن التجربة لا تكون فعلا ناجحة ما لم يحضر الوزراء، وإذا كان هناك ثمة تجاوز أو خطأ فلا يعني ذلك أن يتغيب الوزراء عن الجلسات.

وختم فخرو حديثه بالقول: «أنا أميل إلى ضرورة وجود الوزراء لكن على أن يسود عند حضورهم التعاون والاحترام المتبادل».

الزايد: لا ضرورة لحضور دائم للوزراء

من جانبها، قالت عضو الشورى دلال الزايد إنها ليست مع حضور الوزراء بالمطلق جميع جلسات النواب أو حتى الشورى، معللة ذلك بضرورة مراعاة المصلحة العامة في عدم استنزاف وقت الوزراء في جلستي يوم الاثنين الشورية والثلثاء النيابية وخاصة أن عدم وجود الوزير لا يؤشر إلى انتقاص لمكانة المجلس الوطني.

ودعت الزايد إلى التفريق بين الجوانب الشخصية والجوانب المهنية في عدم وجود الوزراء، مؤكدة أن هناك ردودا قد لا تستدعي من الوزير الحضور، وخاصة أن النص الدستوري لم يوجب وجوده شخصيّا بصفة الإلزام.

وطالبت الزايد بالمرونة في التعاطي مع حضور الوزراء الجلسات النيابية، لأن حضوره المتكرر والكثير قد يؤثر على إدارته وزارته وحينها فليس من الإنصاف محاسبة الوزير على تبعات التقصير الذي قد يحدث في وزارته بسبب ذلك.

وتابعت إننا في مجلس الشورى لا نعاني مطلقا من تغيب الوزراء عن الجلسات بل إن بعض الوزراء يحضر حتى داخل اللجان عند مناقشة مشاريع القوانين أو مقترحات القوانين التي يقدمها الأعضاء في مجلس الشورى.

العريض: القانون يقف مع السلطة التشريعية

في الصدد ذاته، اعتبرت عضو الشورى والمحامية رباب العريض أن نص القانون يقف مع المجلس النيابي في ضرورة وجود الوزير وخاصة عند الرد على الأسئلة الموجهة إليه، مشيرة إلى أنه من حق العضو النيابي أو الشوري أن يصر على حضور الوزير للتعليق على إجابته شخصيّا.

وأوضحت أن الهدف من طرح الأسئلة على الوزراء ليس شخصيّا، لأن الغاية منه أن يصل إلى الرأي العام بالشكل الحقيقي وليس على صيغةٍ كتابية قد تؤثر عليها ردود النائب الذي يحق له وفق اللائحة الداخلية من دون غيره طلب الرد على جواب الوزير وعليه فإن عدم وجود الوزير قد يوصل رده بشكل خاطئ أو ناقص للرأي العام وهو ما لا تتحقق معه الغاية من وجود هذه الأداة البرلمانية.

رضي: العقلانية مطلوبة

من جهته، قال عضو الشورى محمد رضي لـ «الوسط» إنه خلال تجربته في مجلس الشورى والتي تعدت 7 سنوات لم يجد من الوزراء إلا التعاون وإنهم كأعضاء في مجلس الشورى لم يشتكوا يوما من غياب الوزراء عن جلساتهم. وأضاف رضي «ما شاهدناه في جلسة النواب يوم أمس الأول تجعلنا نشبّه ما حدث بلعبة القط والفأر، مستدركا انه مما لاشك فيه أن من المفترض من الوزراء حضور الجلسات لأن في حضورهم مصداق للتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأنا مع النواب في أن عدم حضور الوزير المختص يؤثر على مقدار التعاون بين الجهتين غير أنني لا أعتقد أن الرد يكون بالشكل الذي قام به النواب برفع الجلسة احتجاجا على غياب الوزراء، هناك دستور ولائحة داخلية يجب الاحتكام إليها في مثل هذه الحالات. ووجه رضي مطالبته للنواب بالعقلانية في التعاطي مع السلطة التنفيذية وفي اتخاذ ردود الأفعال، حتى يتحقق التعاون المنشود بين الجهتين.

العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً