استبعد رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب عزيز أبل رفع الجداول المفصلة لرواتب المدنيين والعسكريين على شكل مشروع بقانون إلى الحكومة ومن ثم إحالته إلى مجلس النواب ليتم اعتماده، مؤكدا أن الموضوع لا يحتاج لمشروع قانون.
وقال: «قرار الزيادة خاضع للسلطة التنفيذية وضمن صلاحياتها، وليس هناك أي مبرر ولا حاجة لأن يكون هناك مشروع قانون، ولو كانت الحكومة بحاجة لزيادة اعتماد في موازنة تعديل الرواتب فيمكن حينها الحديث عن مشروع قانون، ولكن الحديث الآن بعيد عن زيادة الاعتمادات، والموازنة التي خصصت لتعديل الرواتب تعتبر كافية الآن».
وأكد أن تقدير الزيادة التي ستخلقها زيادة الرواتب كانت تصل إلى نحو 44 مليون دينار، على افتراض أن زيادة الرواتب تعادل 15 في المئة، إلا في حال كانت هناك حاجة للزيادة - بحسب أبل - فالموضوع سيكون مجرد إضافة اعتمادات مالية في الموازنة، مشيرا بذلك إلى ما تردد عن أن تعديل الرواتب سيكلف نحو 100 مليون دينار سنويا.
وأمل أبل أن يتم عرض جداول الرواتب التي على أساسها ستتم الزيادة باعتبار أن الأمر بات موضع جدل كبير، وخصوصا مع شمول المعلمين بهذه الزيادة وهم الذين لديهم كادر خاص بهم، محمّلا ديوان الخدمة مسئولية التأجيل في الإعلان عن جداول الرواتب، وأنه لا يهتم بجداول الدرجات الاعتيادية ويهتم فقط بالدرجات التنفيذية.
كما انتقد تصريح المصدر الحكومي لإحدى الصحف المحلية في شأن موازنة تعديل الرواتب، معلقا: «هذا المصدر يجب أن تكون لديه قدرة على التصريح عن نفسه، وجزء من مسئوليات الحكومة أن تكون واضحة مع المواطنين في هذا الشأن».
أبوديب: شمول المعلمين بالزيادة غير واضح... وسنطالب بالـ %30
اعتبر رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبوديب بأن القرار الذي نشر في الصحف المحلية أمس بشأن شمول المعلمين بتعديل الرواتب الاعتيادية غير واضح بالنسبة للمعلمين، وأن المعلمين مازالوا بانتظار توضيح من قبل ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بتعديل جداولهم بشكل دقيق وبما لا يحتمل اللبس والتأويل.
وقال: «الحديث الآن عن تعديل أوضاع الجداول، ولكن الصورة مازالت غير واضحة بالنسبة للمعلمين، ونطالب ديوان الخدمة بأن يعلن بوضوح أن كل شاغل وظيفة تعليمية سيحصل على 15 في المئة زيادة».
كما أكد أن مطالب المعلمين تتمثل في زيادة لا تقل عن 30 في المئة في رواتبهم، وإن كانوا يعتبرون أن زيادة الـ15 في المئة إيجابية، غير أنها لا تمثل سوى جزء من مطالبهم التي لا تتعلق بالزيادة فقط، وإنما بالكادر الذي لايزال وضعه فيما يخص المعلمين مرفوضا على مستوى الصيغ المطروحة من قبل وزارة التربية والتعليم.
وانتقد بذلك استبعاد المعلمين من أي دور لهم بخصوص تنفيذ الكادر، وخصوصا مع ما أكدته الوزارة بأن المعلمين لن يتمكنوا من الاستفادة منه إلا بعد تحقيق الشرط الزمني وشرط التمهين.
وأوضح أبوديب أن الشرط الزمني - حسبما جاء في الكادر - يشترط مرور أربع سنوات على إقراره، وهذا يعني أن الكادر الذي أقرّ في العام 2004 سيستفيد منه المعلمون في العام 2012، باعتبار أن المرحلة التي يجب أن تنفذ والاستفادة منها لم تتم حتى الآن.
وأشار إلى أن الوزارة أكدت أنه حين تنفذ هذه المرحلة سيتم الاستفادة منها بعد انقضاء الشرط الزمني الذي يساوي أربع سنوات، متسائلا: «بعد أربع سنوات وعمل دؤوب من قبل المعلم عبر ما يجريه من دراسات واختبارات وتقارير، ما الذي سيستفيد منه بعد أربع سنوات إذا كانت الزيادة ستتراوح بين 26 و34 دينارا؟، وخصوصا أن القيمة المالية لهذه المبالغ تعتبر منخفضة في الوقت الحالي، ناهيك عما ستصل إليه من انخفاض بعد أربع سنوات».
وأكد أبوديب أن جمعيته بصدد التشاور مع بقية المعلمين بشأن الخطوات المقبلة، منوها إلى أنه بغض النظر عن موضوع الزيادة فإن تحركات المعلمين ستظل مستمرة فيما يخص الكادر، وسيحتفظون بكل الخيارات المطروحة التي سيتخذونها في هذا الاطار، مؤكدا أن جمعيته لن تتخذ أية خطوة أو قرار إلا بالتشاور مع المعلمين.
العدد 1832 - الثلثاء 11 سبتمبر 2007م الموافق 28 شعبان 1428هـ