طالب عضو كتلة الوفاق وعضو لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب السيدعبدالله العالي مجلس الوزراء بتأمين السواحل في مختلف مناطق البحرين وتطويرها وتجريم إقامة أية منشآت خاصة عليها والسعي لاستملاك الأراضي الساحلية وتحويلها إلى أراضٍ عامة سياحية لهذه المناطق.
وأشاد العالي في هذا الإطار بقرار مجلس الوزراء واهتمام الحكومة بتوفير السواحل العامة والواجهات البحرية المفتوحة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة، وتحقيق المجلس للرغبة المرفوعة من مجلس النواب بهذا الشأن، موضحا أنه سبق لكتلة الوفاق أن قدمت اقتراحا برغبة بضرورة توفير شاطئ لكل منطقة ساحلية بمسافة لا تقل عن كيلو متر واحد وبعمق 100 متر، على أن يمنع إقامة المنشآت الخاصة عليه.
وأكد أن كتلة الوفاق تأمل في أن يكون لكل منطقة ساحلية ساحل خاص بها، كما هو الحال لمناطق الهملة ودمستان وكرزكان التي تمت الموافقة على إنشاء ساحل لها، وخصوصا أن السواحل تعتبر أحد المتنفسات الطبيعية للبحرين والتي عانت في السنوات الأخيرة من الكثير من التعديات عليها وبات من الصعوبة الحصول على متنفس بحري في ظل هذه التعديات.
ومن جانب آخر أكد العالي أن لجنة المرافق العامة والبيئة التقت بممثلين من مركز البحرين للدراسات والبحوث المكلفين بدراسة ظاهرة سكن العمال العزاب الأجانب قرب الأحياء والمرافق السكنية للمواطنين، لافتا إلى أنه أشار خلال اللقاء للرؤية التي أعدها في وقت سابق مع لجنة مكلفة من المجلس البلدي في المنطقة الوسطى ومجلس بلدي المحرق لدراسة هذه الظاهرة.
وأوضح أن هذه الرؤية تتلخص في إبراز مشكلة سكن العمال نتيجة لغياب التشريعات والقوانين المتعلقة بها، وما ينشأ عن هذه الظاهرة من عدة مشكلات، أبرزها المشكلات الاجتماعية المتمثلة في اختلاف عادات هؤلاء العمال ونظم المعيشة والسكن عن عاداتنا وتقاليدنا، والتجمع في الشوارع وممارسة عادات لا تنسجم وعادات وتقاليدنا الاجتماعية، والضغط على الخدمات والمرافق، وتحويل بعض المنازل إلى ورش وأماكن خدمية وتجارية، وازدحام الطرق والممرات وانتشار الروائح الكريهة وبث الفوضى والإزعاج.
أما فيما يتعلق بالمشكلات الأخلاقية التي يسببها العمال الأجانب فتتمثل في ممارسة أفعال مشينة وجنائية كالهروب من الكفيل أو العمالة السائبة أو أفعال أقرب للجريمة مثل الدعارة وشرب الخمر والادعاء على العرض والشرف والمعاكسات وارتكاب جرائم الاغتصاب والاعتداء وازدياد جرائم الانتحار بينهم، ناهيك عن بروز مشكلات صحية نظرا لتكدس العمال في منازل وغرف غالبيتها مغلقة وبأعداد كبيرة، وعدم الالتزام بالنظافة وكثرة الأمراض، والمشكلات التنظيمية التي تتمثل في العيش في الأزقة والمباني المتهالكة والآيلة للسقوط والأحياء القديمة التي تتطلب إعادة تخطيط، والمشكلات المرورية التي تنشأ عن استخدام الطرق والساحات، ناهيك عن المشكلات الأخرى المتعلقة بالمتاجرة بالممنوعات من بينها المخدرات والخمور وغير ذلك، إضافة إلى مشكلة استئجار السجلات من الباطن.
كما حذر العالي في رؤيته من المشكلات البيئية التي يسببها وجود سكن العمال العزاب بالقرب من الأحياء السكنية، والتي تتعلق بفيضان البلاعات وتجمع القمامة وتجميع العلب الفارغة والزجاجات في غرف العمال وأماكنهم.
واشتملت الدراسة بحسب العالي على تقصي أسباب المشكلة في عدم وجود قانون يمنع صراحة سكن العزاب في الأحياء السكنية وعدم وجود أي رادع قانوني للمخالفات سواء بلدي أو أمني أو مروري وغير ذلك، ناهيك عن عدم التزام المؤجرين بالاشتراطات التنظيمية الخاصة بالسكن، وعدم وجود أية اشتراطات تتعلق بالعقد أو المكان المؤجرين وعدم وجود توعية عامة سواء بحقوق هؤلاء العمال أو بما عليهم أيضا.
وأشار العالي إلى عدد من الحلول المقترحة لمعالجة المشكلة والتي من أهمها دراسة القوانين والتشريعات الصادرة من مختلف الدول وخصوصا دول مجلس التعاون أو من البحرين أيضا، وعرض نتائج الزيارات التي قامت بها المجالس البلدية لمناطق سكن العمال في الكويت أو قطر أو غيرها، ووضع أنظمة وتشريعات وإصدار قانون للاستفادة من تجربة إنشاء مدن عمالية في مناطق البحرين وخصوصا بعد صدور التخطيط الاستراتيجي الهيكلي للبحرين.
ومن بين الحلول أيضا تصنيف المناطق وإضافة فئة سكنية عمالية، وفصل العمارات الخاصة بالعزاب وخفض الإيجار عليهم، وبناء مساكن عمالية مزودة بالمرافق الخدمية والصناعية، والإشراف التام الأمني أو الصحي أو البيئي أو ما يتعلق بالتجارة عليها، وتشكيل لجنة مشتركة من عدة وزارات، من بينها وزارات الداخلية والصحة والكهرباء والماء والعمل وشئون البلديات والزراعة، على أن تضم أصحاب المقاولات والأعمال والملاك والأهالي.
العدد 1845 - الإثنين 24 سبتمبر 2007م الموافق 12 رمضان 1428هـ