العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ

أمير الكويت يجمد استقالة الحكومة

أعلن وزير شئون الديوان الأميري الكويتي الشيخ ناصر الصباح أمس (الثلثاء) أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح قرر تأجيل النظر في قبول استقالة الحكومة التي تقدم بها رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. وكانت الحكومة الكويتية انسحبت من جلسة مجلس الأمة (البرلمان) التي كان مقررا لها أن تنظر في طلب تقدم به ثلاثة نواب لاستجواب رئيس الوزراء.



الخرافي: الأمير لن يحل مجلس الأمة

استقالة الحكومة الكويتية تدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة

الكويت - أ ف ب، رويترز

دخلت الكويت أمس (الثلثاء) في أزمة سياسية جديدة مع تقديم الحكومة استقالتها بعد مواجهة مع مجلس الأمة (البرلمان)، وذلك على خلفية السماح للخطيب الحسيني إيراني الجنسية محمد باقر الفالي بالدخول إلى البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن وزير شئون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح قوله إن رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح «رفع استقالته واستقالة إخوانه الوزراء إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح». وأضاف أن الأمير «اطلع على كتاب الاستقالة وقرر النظر في قبولها في الوقت الراهن على أن تستمر الحكومة في أداء أعمالها بما يحقق مصالح الوطن والمواطنين».

وكان أعضاء الحكومة، انسحبوا من مجلس الأمة بعيد افتتاح الجلسة احتجاجا على إدراج طلب استجواب رئيس الوزراء على جدول الأعمال.

وأتى طلب الاستجواب على خلفية سماح السلطات بدخول الفالي إلى الكويت رغم الحظر القانوني على دخوله وإدانته أمام محكمة كويتية بتهمة سب الصحابة.

وتقدم النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبد الله البرغش، وجميعهم من السلفيين، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بطلب استجواب رئيس الوزراء، وهو ابن أخ أمير البلاد.

وحمل النواب رئيس الوزراء حينها مسئولية السماح بدخول الفالي واتهموه بالفشل في تأدية واجباته الدستورية وقالوا إن الوقت حان ليصبح رئيس الوزراء قادرا على إدارة الدولة وتحقيق رغبات الشعب.

كما اعتبر النواب حينها أن الفساد وإهدار الأموال العامة ازداد في ظل حكومة الشيخ ناصر.

وبحسب القانون الكويتي، يمكن لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح إذا ما قبل الاستقالة، إما أن يشكل حكومة جديدة، أو أن يحل البرلمان ويدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

إلى ذلك، قال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الكويتي بعد الاجتماع مع أمير الكويت إن الأمير لن يحل البرلمان.

واجتمع الخرافي مع أمير البلاد وسط توترات مع البرلمان دفعت الحكومة إلى تقديم استقالتها.

وقال الخرافي للصحافيين «أدليت في وقت سابق اليوم (أمس) بأن لا إجراء أو قرار اتخذ من قبل سموه في شأن مجلس الأمة لكن الآن أستطيع أن أؤكد بأنه ولله الحمد أن لا حل دستوريا للمجلس أو غير دستوري»، مشيرا إلى أن «هذا إن دل على شيء فإنما يدل على حكمة سمو الأمير وحرصه على الديمقراطية واستقرار الأوضاع في البلاد».

وأعرب الخرافي عن أمله في «أن يقدر أعضاء المجلس هذه اللفتة الكريمة لسموه داعيا في الوقت ذاته الجميع إلى العمل من خلال الحرص كل الحرص على الكويت وأمنها واستقرارها»، لافتا إلى أن «عدم اتخاذ سمو الأمير أي إجراء بحق مجلس الأمة يدل كذلك على حرصه الكبير على إتاحة الفرصة للمجلس في أن يعالج مواضيعه من خلال أعضائه الذين أثبتوا في الفترة الماضية حرصهم وتعاونهم وتكاتفهم».

ومنذ تولي الأمير صباح الأحمد الصباح الحكم في 2006 حل البرلمان مرتين بسبب خلافات بين النواب والحكومة، الأولى في مايو/أيار 2006 والثانية في مارس/آذار 2008، وتمت الدعوة لانتخابات مبكرة في الحالتين.

وكان الشيخ ناصر عين رئيسا للوزراء للمرة الأولى في فبراير/شباط 2006، وشكل منذ ذلك الوقت أربع حكومات.

وتم استجواب 12 وزيرا على الأقل من حكومات الشيخ ناصر.

وتوقع عدة نواب أن يصدر أمير البلاد في وقت لاحق مرسوما بحل مجلس الأمة، فيما يتوقع البعض الآخر أن يلجأ الأمير إلى تعليق الدستور والبرلمان، وبالتالي عدم الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وتم تعليق الدستور الكويتي، الذي كان أول دستور يتم تبنيه في دولة خليجية، في العام 1976 لمدة خمس سنوات وثم لمدة ست سنوات في 1986، وهي فترات غابت عنها الحياة البرلمانية.

وفي العام 2006 أدى صراع على السلطة بين أعضاء عائلة الصباح إلى تصويت البرلمان المنتخب بإزاحة الأمير الشيخ سعد عبدالله الصباح لأسباب صحية، ما شكل سابقة في تاريخ الكويت.

العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً