العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ

دول التعاون تقيم وضعها الاقتصادي تحضيرا لقمة مسقط

السعودية ترفض انتقادات مصر بشأن مجموعة العشرين

عقدت دول مجلس التعاون الخليجي أمس (الثلثاء) اجتماعات وزارية في مسقط تتمحور خصوصا بشأن الوضع الاقتصادي في المنطقة والاندماج الاقتصادي في ما بينها في خضم الأزمة المالية التي ترافقت مع انخفاض سريع في أسعار الخام.

وتطرق وزراء المالية والخارجية في دول المجلس خلال اجتماع مشترك إلى الوضع الاقتصادي عامة و»الحواجز» التي لا تزال تعيق مسيرة التقارب الاقتصادي الخليجي، وذلك تحضيرا للقمة الخليجية التي ستستضيفها العاصمة العمانية في 29 و30 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي الست أطلقت عملية للتقارب والتكامل الاقتصادي منذ إنشاء المجلس في العام 1981، ويتوقع أن يستطلع الوزراء في مسقط المراحل التي تم اجتيازها من أجل تحقيق مشروع الوحدة النقدية في 2010 كما هو مقرر.

إلاّ أن الشكوك ما زالت تحوم بشأن قدرة دول المجلس على الإلتزام بهذا الموعد.

وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، لمجموعة من الصحافيين على هامش الاجتماعات «خطونا خطوة مهمة في مجال الاتحاد النقدي (..) وبالنسبة للعملة الموحدة نأمل أن تتم في الموعد المحدد لكن من الواضح أننا نقترب بشكل سريع من العام 2010 وسيكون التحدي كبيرا جدا لتحقيقه».

وردا على سؤال بشأن إمكانية تأجيل موعد إطلاق الوحدة النقدية، قال العساف «لنكن متفائلين الآن لكن الاحتمال وارد (..) فالعملة هي في مرحلة أخيرة».

من جانبه، قال وزير الاقتصاد الوطني العماني أحمد بن عبدالنبي مكي في أعقاب اجتماع لوزراء المالية والاقتصاد الخليجيين «لقد درسنا الحواجز التي تعيق تطبيق مشاريع الاندماج الاقتصادي بما في ذلك مشروع الوحدة النقدية».

وعن الأزمة المالية العالمية، قال الوزير العماني إن دول مجلس التعاون «اجتازت هذه الأزمة» و»حكوماتها تقف إلى جانب المؤسسات المالية عبر ضخ السيولة خصوصا».

إلاّ أنه أشار إلى إمكانية أن تستمر الأزمة المالية ثلاث سنوات.

إلى ذلك، توقع الوزير العماني أن تستقر الأسواق النفطية في العام 2009 بعدما خسرت الأسعار نحو ثلثي قيمتها منذ المستوى القياسي الذي سجلته في يوليو/تموز الماضي.

كما من المتوقع أن يبحث وزراء الخارجية الملفات الإقليمية الأساسية خصوصا الوضع في الأراضي الفلسطينية والعراق والسودان والصومال.

إلى ذلك، قالت السعودية إنها قادرة على تعزيز مصالح الشرق الأوسط في اجتماعات مجموعة العشرين رافضة تصريحات لوزير المالية المصري عن أن المملكة غير مؤهلة للتحدث باسم المنطقة.

والسعودية هي الدولة العربية الوحيدة العضو في مجموعة العشرين التي تضم دولا غنية ودولا ناشئة مهمة كما أنها أكبر مساهم عربي في صندوق النقد الدولي. وشاركت الرياض في اجتماعات مجموعة العشرين في واشنطن هذا الشهر.

وقال العساف إن السعودية لا تشارك لتمثيل أي دولة وإنما تمثل نفسها. واستدرك قائلا «إن المملكة اعتادت أن تعكس بصورة تقليدية مصالح وبواعث قلق الدول النامية بصورة عامة والدول العربية على نحو خاص».

وتابع أنه مع كل الاحترام الواجب «لأخي بطرس غالي» وزير المالية المصري فإنه فوجئ بتصريحاته.

العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً