يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم (الأربعاء) اجتماعا طارئا لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق مصالحة بين حركتي فتح وحماس وهو شرط لابد منه من أجل السعي لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى (الإثنين) إن الاجتماع الوزاري سيناقش «موضوع المصالحة الفلسطينية وكذلك عملية السلام الفلسطينية-الإسرائيلية وجميع مسارات عملية السلام إضافة إلى الوضع في غزة» بعد تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وأكد موسى أنه سيتم خلال الاجتماع استعراض «الوساطة المصرية» بين فتح وحماس مؤكدا أنها «لم تفشل بل تواجهها بعض الصعوبات وكل هذه الأمور ستطرح على وزراء الخارجية العرب للتأييد والدعم وإرسال رسائل ضرورية لكل الأطراف».
وأضاف أنه سيعرض على الاجتماع موقف حركة حماس الذي استمع إليه من رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل خلال لقاء عقد بينهما الأسبوع الماضي في دمشق.
من جهة أخرى قال ياسر عبدربه المساعد البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الثلثاء) إن عباس يعتزم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أبريل/نيسان المقبل رغم معارضة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وقال عبدربه إن الدعوة للانتخابات ستعلن في أول يناير/ كانون الثاني والانتخابات ستجرى بعد ثلاثة أشهر. وقال عباس للصحافيين في رام الله بالضفة الغربية أمس «ستكون الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الضفة الغربية وغزة وإذا جاءوا ( حماس ) على أساس صندوق الاقتراع يجب عليهم أن يقبلوا بحكم صندوق الاقتراع».
على صعيد آخر أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت (الإثنين) أن جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي لم يتمكنا من إنجازها ستتواصل بعد خروجهما من السلطة. وأكد بوش أن رؤية قيام دولة فلسطينية مازالت حية على الرغم من الفشل في تحقيق هدفهما الوصول إلى اتفاق سلام العام الجاري.
ميدانيا قررت «إسرائيل» أمس الاستمرار في إغلاق المعابر التجارية بينها وبين قطاع غزة لليوم الحادي والعشرين على التوالي، بعد إعادة فتح اثنين منها بشكل جزئي أمس الأول لإدخال كميات محدودة من المواد الإغاثية والوقود الصناعي لمحطة الكهرباء. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن «إسرائيل» أغلقت المعابر بعد أن أطلق نشطاء فلسطينيون صاروخا عليها.
من جهة أخرى عاد القيادي في حركة فتح أحمد حلس أمس إلى القطاع الذي غادره مع عشرات من أفراد عائلته في أغسطس/آب الماضي بعد اشتباكات مع عناصر حماس أودت بحياة 12 شخصا. وقال حلس فور وصوله للصحافيين «مشاعري مشاعر مواطن فلسطيني يعود إلى أهله».
وأضاف أن سبب عودته هو «أن يكون بين أهله».
وفي الولايات المتحدة أدين مسئولو «مؤسسة الأرض المقدسة» التي كانت تعتبر أكبر منظمة خيرية إسلامية في أميركا، (الإثنين) بتهمة تشكيل واجهة لناشطين إسلاميين في أكبر محاكمة بشأن قضية تمويل حماس.
العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ