أعرب وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز عن أسفه إزاء الحملات التي تشنها الصحف المصرية على السعودية على خلفية قضية طبيبين مصريين حكم عليهما بالسجن والجلد في المملكة عقب إدانتهما بارتكاب جرائم ومخالفات شرعية.
وأكد الامير نايف في حوار مع صحيفة «الحياة» اللندنية نشرت تفاصيله في عددها الصادر أمس (الثلثاء) تقدير السعودية للشعب المصري الذي وصفه بأنه «عزيز علينا لا نرضى له مثل هذا ولا نحكم عليه بفساد وقبح رجلين».
ورأى وزير الداخلية السعودي أن من بادروا بتلك الحملات «تعجلوا وليس لهم أي مبرر»، موضحا أن الطبيبين المصريين» أساءا لمصر كثيرا «إساءة لا تتفق مع أخلاق المسلم ولا مع أخلاق الشعب المصري».
وأعرب الأمير نايف عن استيائه إزاء تطاول الحملات الصحافية المصرية على الشعب السعودي وقضائه وحكومته وقال إنه يأمل ألا يجاري الإعلام السعودي الصحف المصرية بالأسلوب نفسه.
يذكر أن القضاء السعودي حكم على أحد الطبيبين بالسجن لمدة 15 عاما وعلى الآخر عشرين عاما مع جلد كل منهما 1500 جلدة بواقع سبعين جلدة كل عشرة أيام لاتهامهما بترويج مخدرات والتسبب بإدمان مريضاتهما والخلوة بهن. وتسببت الأزمة في توتر غير معلن بين القاهرة والرياض إذ انتقد بيان للسفارة السعودية «افتراء» الصحف المصرية على القضاء السعودي و»إغفال حجم الجريمة ومعاناة الضحايا» وردت القاهرة بمنع سفر أطبائها للعمل بالمملكة وحظر التعامل مع 26 شركة سعودية «بسبب إساءتها للمصريين». وفي معرض تعليقه على موسم الحج هذا العام وإذا ما كانت السلطات السعودية تتوقع محاولات لإزعاج الحجاج، قال الأمير: «الحقيقة من الصعب أن نستبعد شيئا مثل هذا، ولكن ليست لدينا معلومات عن وقوع أي شيء. وعلى كل حال نحن مستعدون لمواجهة أي حدث، وهيأنا أنفسنا لأي شيء قد يشغل الحجاج، ونحن قادرون على ذلك».
العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ