أطوي طريقي،
وابتسامات الحياةِ ووهجها
في مقلتي
أطوي طريقي،
والنسيمُ الطلقُ ينشيني
ويطفي حيرتي
أطوي طريقي، والأماني
في كلِّ زاويةٍ تراني
أطوي طريقي، نحو آمالي
وأسرحُ في خيالي
لا لن تزعزعَ خاطري غُصَصَ الوَجَع
إنْ ومضُ أحلامي التمعْ
أطوي طريقي،
والشجون تركتها خلفي
بصيص النورِ أقصدهُ
ولا أخفي
حماسي،
نبضُ قلبي المضطربْ
وسطَ السكونِ المُستتِبْ
إنّي لأدركُ،
إنّما الدربُ طويلٌ ملتوِ
على رغم الظلام الموحش القاسي
أنا لا أرتوي
قلبي يضجُّ بقوةٍ
قلبي يضيق بما بهِ
رغمَ الدموعِ المحرقة
في عرض دربي مُرهقة
في إثرها تنمو زهورٌ مونِقة
قلبي يضجُّ، ومقلتي تتعلّقُ
ذاك البصيصُ سيشرقُ
حتى وإن طالَ الطريق
حتى وإن كلتْ دموعي
من تلاحقها، فإنّي أعلمُ
أنّي سأقصدُ غايتي
حتى وإن طال الطريقُ المظلمُ
في ساعة تبدو الأماني
كالخيال
يبدو الوصولُ لها مُحال
لكنّما نور الحقيقة في عيوني
طعمٌ أثير في لساني
نبضٌ سيحيي خافقي
ببريقهِ المتأّلّق ِ
إن حلَّ ليلي باكرا
فمحال تنساني النجومْ
تبقى الحرارة في العروق،
لو غطّتِ الشمس الغيوم
أطوي طريقي بالأمل
رغم الألم
أطوي طريقي،
فالبصيصُ أكاد ألمسهُ،
فيحييني
ويحيي الحلمَ في قلبي
حلمٌ وإن سمّوه حلما
إنّما
طعمٌ لهُ، لونٌ لهُ
أهوى بريقَه،
دفء لهُ
مثلَ الحقيقة
مريم حسين المهدي - بريطانيا
العدد 1862 - الخميس 11 أكتوبر 2007م الموافق 29 رمضان 1428هـ