نقل 54 موقوفا في مركز الحبس الاحتياطي التابع لمديرية شرطة المحافظة الوسطى يوم أمس لتلقي العلاج في مجمع السلمانية الطبي ومستشفى قوة دفاع البحرين وعيادة وزارة الداخلية (القلعة)، إثر تعرضهم لاختناق سببه حريق نشب في مركز الحبس الاحتياطي.
وتشير التفاصيل التي رواها مديرعام مديرية شرطة المحافظة الوسطى إلى أنه في حوالي الساعة 9.40 من صباح أمس، وبينما كان الموقوفون في فترة الاستراحة في فناء الحبس الاحتياطي قام أحد النزلاء بتسلق السور محاولا الهروب، غير أن رجال الشرطة أمسكوا به، وعندما طلبوا من الموقوفين الدخول إلى غرفهم، قام عدد منهم بمقاومة رجال الشرطة، ما استدعى تدخل باقي رجال الأمن بالمديرية الذين تمكنوا من إدخال النزلاء إلى غرفهم. غير أن الأمر تطور، إذ قام الموقوف الذي حاول الهروب بتحريض عدد من الموقوفين بالقيام بأعمال شغب داخل الحبس الاحتياطي بالمديرية وإغلاق الأبواب من الداخل وإشعال النار في البطانيات، ما تسبب في اندلاع حريق بغرف الحبس الاحتياطي. وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى مركز الشرطة لإنقاذ الموقوفين، ونقل 33 منهم إلى مجمع السلمانية الطبي فيما تعافى أحدهم عصرا وغادر المستشفى، ونقل 8 آخرون إلى مستشفى قوة دفاع البحرين، كما نقل 13 موقوفا إلى عيادة وزارة الداخلية (القلعة)، فيما قامت سيارة خاصة تابعة لوزارة الداخلية بنقل الموقوفين الذين لم يتعرضوا للاختناق إلى مركز توقيف آخر.
وحضر وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته والاطمئنان على حال الموقوفين، ووجه إلى متابعة حالهم الصحية وسرعة إنهاء أعمال التحريات لمعرفة تفاصيل وملابسات الحادث، موجها شكره الى رجال الأمن الذين ساهموا في عملية الانقاذ والى محافظ الوسطى وأعضاء المجلس البلدي ورؤساء النيابة العامة الذين حضروا الى موقع الحادث. كما حضر الى موقع الحادث رئيس الأمن العام اللواء الركن عبداللطيف الزياني.
إلى ذلك، أشار بيان صادر عن وزارة الداخلية إلى أن الوزارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع مركز التوقيف المركزي الذي صمم بشكل نموذجي متضمنا جميع شروط الأمن والسلامة والصحة وبما يتلاءم مع وضع الموقوفين القانوني، ومن المؤمل أن يتم الانتهاء من تنفيذه خلال الربع الأخير من العام 2008.
تطبيق خطة طوارئ... و7 سيارات إسعاف نقلت الموقوفين
المهزع: 33 حالة اختناق استقبلها «السلمانية»
ذكر رئيس دائرة الحوادث والطوارئ بمجمع السلمانية الطبي جاسم المهزع أن «الدائرة استقبلت يوم أمس 33 حالة اختناق من جراء الحريق الذي وقع في مديرية شرطة المحافظة الوسطى»، لافتا إلى أن 7 سيارات إسعاف ساهمت في نقل المصابين بالاختناق.
وعلمت «الوسط» أن أحد الذين تعرضوا للاختناق غادر مجمع السلمانية الطبي عصر أمس بعد تحسن حالته الصحية.
وأوضح المهزع أن جميع من نقلوا إلى الدائرة وضعوا تحت المراقبة الشديدة تحسبا من تدهور صحتهم. وطمأن المهزع بعدم وجود إصابات أو حروق، ونفى وجود أية إصابات خطيرة بينهم، منوها إلى أن الأمر يقتصر على الاختناق.
إلى ذلك، كشف المهزع في تصريح لـ «الوسط» أن «وزارة الصحة استجابت بشكل كبير لهذا الحريق، وفعّلت خطة عاجلة للطوارئ وضعت في وقت سابق»، وقال: إنه «تم استدعاء قسم الجراحة إلى دائرة الطوارئ والحوادث، كما تم استدعاء أطباء من قسم الباطنية وكذلك من قسم الحروق، كما تم تخصيص غرفة لاستقبال الحالات منعا لتأثر دائرة الحوادث والطوارئ»، وأضاف «استطعنا السيطرة على الوضع في مدة قصيرة على رغم أننا نعاني من نقص في القوى البشرية».
«تحقيق الصحة»: الأطباء سيطروا على الوضع في وقت قياسي
ثمّن رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في تقصير مختلف أقسام وزارة الصحة النائب محمد المزعل دور الكفاءات البحرينية الطبية في مجمع السلمانية الطبي التي استطاعت السيطرة على الوضع في وقت قياسي. جاء ذلك في أعقاب زيارته إلى دائرة الحوادث والطوارئ أمس برفقة وكيل الوزارة عبدالعزيز حمزة ورئيس الدائرة جاسم المهزع والمسئولين في الوزارة من أجل الاطلاع عن كثب على سير العمل في علاج حالات الاختناق التي استقبلتها دائرة الحوادث والطوارئ أمس.
وقال المزعل: «كان يهمنا أمران، الأول هو ألا يتأثر سلبا سير العمل في الطوارئ لاستقبال الحالات الاعتيادية من المرضى، والأمر الآخر أن يكون الأطباء مستعدين للتدخل عند أي طارئ، من أجل السيطرة على هذه الكارثة، وكان فعلا هذا هو الواقع». وأضاف «نحن سعداء بأن نسجل ملاحظة إيجابية وهو ما يبعث على الاعتزاز بكفاءة الأطباء البحرينيين، الذين كان لهم الدور البارز والأساس في السيطرة على الوضع في وقت قياسي».
العدد 1863 - الجمعة 12 أكتوبر 2007م الموافق 30 رمضان 1428هـ