تتطلع بعض الفرق إلى ضمان التأهل إلى الدور الثاني من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في حين تسعى فرق أخرى لتصدر مجموعاتها وفرض سيطرتها بتحقيق فوز معنوي، ضمن الجولة الخامسة قبل الأخيرة من الدور الأول والتي تقام اليوم (الأربعاء). وبين الأندية الستة عشر التي تخوض مباريات الأربعاء، ضمن برشلونة الإسباني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي فقط تأهلهما من المجموعة الثالثة على حساب شاختار دونيتسك الأوكراني وبازل السويسري.
وتعتبر المجموعة الأولى الأكثر سخونة، إذ يبلغ الفارق بين تشلسي الإنجليزي المتصدر وكلوج الروماني الأخير 3 نقاط فقط.
ويأمل مدرب بوردو الفرنسي لوران بلان من نيكولا أنيلكا زميله السابق في منتخب فرنسا (أحرزا لقب كأس أوروبا 2000 سويا)، أن يصوم الأخير عن التسجيل مؤقتا لدى استضافة بوردو لتشلسي على ملعب «شابان دلما».
ويعتمد بوردو بشكل رئيس على نجمه المتألق يوان غوركوف المعار من ميلان الإيطالي، والذي رأى أنّ التعادل الأخير مع رين (2/2) في الدوري أتى محفزا قبل لقاء تشلسي.
وسيعود الحارس الأساسي أولريخ راميه إلى صفوف الفريق الفرنسي بعد شفائه من إصابة في معدته، جعلت من الحارس الأول ماتيو فالفيرد في المباريات الأخيرة، حول ذلك قال راميه: «كان من المبكر أن ألعب أمام رين، لكن آمل أنْ أكون جاهزا لمباراة تشلسي».
وبحال خسارة تشلسي، ستكون أشبه بكارثة لفريق المدرّب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي تأهل إلى الدور الثاني في المواسم الستة الماضية.
وقال سكولاري: «من السهل أن نفوز خارج أرضنا، سنذهب إلى بوردو لننتصر ونتأهل إلى الدور الثاني».
ويتصدر تشلسي ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق الأهداف عن ليفربول، في حين يحتل بوردو المركز السادس في الدوري الفرنسي، علما أن لقاء الذهاب بينهما انتهى بفوز ساحق للفريق اللندني» (4/صفر) على ملعبه «ستامفورد بريدج»، تقاسمها فرانك لامبارد وجو كول والفرنسيان فلوران مالودا ونيكولا أنيلكا.
أمّا روما الإيطالي الوصيف، والذي عاد بقوة بعد فوزه الساحق على تشلسي (3/1) في الجولة الماضية، فيحل ضيفـا ثقيلا على كلوج الروماني الذي لا أمل له بالاستمرار سوى الفوز.
وكان كلوج قد أعلن بقوّة عن قدومه إلى هذه المسابقة بفوزه على أرض روما بالذات (2/1) في الجولة الافتتاحية، بهدفين من الأرجنتيني خوان كوليو.
لقاء غير مؤثر لبرشلونة
ويحل برشلونة ضيفا على سبورتينغ بعد أن هزمه ذهابا (3/1) في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة، غير أن إصابة لاعب وسطه الأرجنتيني ليونيل ميسي، يمكن أن تشكل عقبة للفريق الكاتالوني في طريق تأهله إلى الدور الثاني
واعتبر المدرب جوسيب غوارديولا أن احتمال غياب ميسي سيعوض في هذه المباراة: «إنّه مفتاح الفريق ومختلف عن الآخرين، لكنني أملك غيره في التشكيلة».
ويملك برشلونة الاسباني الفرصة لضمان صدارة المجموعة الثالثة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وإثبات إنّ الفريق لا يعتمد فقط على المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الفوز بالمباريات عندما يحل ضيفا على سبورتنغ لشبونة البرتغالي.
وتوقفت مسيرة انتصارات برشلونة التي استمرت تسع مباريات متتالية في الدوري الإسباني بعدما تعادل الفريق 1/1 على ملعبه مع خيتافي يوم الأحد الماضي في ظل معاناة أصحاب الأرض بقيادة المدرب بيب غوارديولا في اختراق الدفاعات المنظمة للفريق الزائر.
وقال حارس برشلونة فيكتور فالديس في مؤتمر صحافي أمس الأول (الاثنين): «ليونيل لاعب مهم للغاية في الفريق وليس هناك أي شك في إننا نفتقده عندما لا يلعب».
وأضاف «لكن لا يمكن أن نكون في انتظاره دائما أو الاعتماد كليا على فرد واحد. كلّ لاعب يملك إمكانات؛ ليقدمها للمجموعة بأكملها».
وضمن برشلونة وسبورتنغ التأهل بالفعل لدور الستة عشر مع وجود الفريق الاسباني في صدارة المجموعة متقدما بفارق نقطة واحدة على منافسه البرتغالي صاحب المركز الثاني والذي وصل للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.
ومن المرجح أن يمنح مدرب سبورتنغ باولو بينتو راحة لعدد من لاعبيه بعد أنْ بذلوا جهدا كبيرا من اجل الفوز 1/صفر على نافال بالدوري البرتغالي يوم السبت الماضي وخصوصا أنّ الفريق لعب بتسعة أفراد فقط في آخر 23 دقيقة من اللقاء.
وقال بينتو للصحافيين: «لقد تحقق الهدف في دوري أبطال أوروبا. سنكافح من اجل الفوز بقمة المجموعة لكن مع وضع العوامل الأخرى في الاعتبار لان الفريق استهلك كل قواه أمام نافال وهذا قد يؤثر على اختياراتي لتنظيم الفريق».
وتقتصر آمال شاختار بالحلول ثالثا والانتقال إلى مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، لذا سيكون فوزه أو تعادله مع ضيفه بازل السويسري كافيا لتحقيق مراده.
ليفربول المطمئن يستضيف مرسيليا
أتلتيكو مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي في وضع مريح في المجموعة الرابعة إذ يملك كلّ منهما 8 نقاط مقابل 3 لمرسيليا الفرنسي وأيندهوفن الهولندي.
ويستقبل ليفربول، حامل لقب العام 2005، مرسيليا الذي عاد إلى خط المنافسة بفوزه الساحق على أيندهوفن (3/صفر) في الجولة الرابعة، وعلى رغم رجحان كفة «الحمر» إلا أن الفريق الفرنسي هزم الإنجليز على ملعبهم «آنفيلد رود» منذ 13 شهرا (1/صفر).
ويعول ليفربول على عودة قائده ستيفن جيرارد بعد غيابه لإصابة عضلية في فخذه، عن مباراة فولهام في الدوري (صفر/صفر) ومباراة بلاده الودية مع ألمانيا (2/1).
وعن مباراة السبت الماضي قال المدرّب الإسباني رافايل بنيتيز: «خاب أملنا لنتيجة فولهام، إنما لا يمكننا التحدّث عن مباريات الماضي. نحن محبطون، يجب أنْ نعالج الأخطاء التي ارتكبناها».
ويرى بينيتز أن عودة جيرارد ضرورية لإعادة تشكيل الثنائي الذي ساهم بتسجيل أكثر من 50 هدفا الموسم الماضي «كمدرب لا أحب تسمية اللاعبين المميزين، لكن جيرارد و(الإسباني فرناندو) توريس سجلا حوالي 54 هدفا منذ أن شاركا في الفريق ذاته».
وأقر لاعب وسط مرسيليا الحالي وليفربول السابق، الهولندي بودوين زندن الذي سجل هدف التعادل لفريقه من ركلة حرة في الثواني الأخيرة أمام ليل في الدوري المحلي يوم الأحد أنه: «يجب أنْ تقلق لدى مواجهة ليفربول، فهو بين أفضل فريقين حاليا في انكلترا، ستكون مباراة صعبة للغاية، لكن لسنا خائفين».
ويستقبل أتلتيكو المتصدر بفارق الأهداف عن ليفربول، أيندهوفن الأخير.
ويشعر اتليتيكو مدريد الاسباني بالقلق من التأثير المحتمل لمدرجات ملعبه الفارغة التي تسع 55 ألف متفرج على لاعبي الفريق.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر أنْ تقام مباراة اتليتيكو على أرضه مع ايندهوفن في المجموعة الرابعة من دون جمهور عقابا له بعد أعمال الشغب التي قامت بها جماهير الفريق الاسباني خلال اللقاء الذي فاز فيه 2/1 على ضيفه اولمبيك مرسيليا الفرنسي في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال مدافع منتخب كولومبيا واتليتيكو لويس بيريا في مؤتمر صحافي أمس الأوّل (الإثنين): «اللعب من غير جماهير هو أسوأ عقاب لأي لاعب».
وأضاف «أفضل أنْ يمتلأ الإستاد عن آخره بجماهير الفريق المنافس لان هذا ما يثير الحماس في عروقنا ويجعل المرء يشعر انه لاعب كرة قدم بالفعل. سيكون الأمر غريبا للغاية».
وبالنسبة لايندهوفن فان التغيير الذي أحدثه الفريق أسفر عن نتائج مثمرة بعدما حقق الفوز هذا الأسبوع في الدوري الهولندي عقب الهزيمة في أربع مباريات متتالية وقد يشكّل هذا الأمر مُجازفة في دوري أبطال أوروبا لكن لا يُوجد أي بديل أمامه.
وقرر مدرب ايندهوفن هوب ستيفنز الاعتماد على داني كوفرمانس ودانكو لازوفيتش معا في خط الهجوم بعد إن كان الفريق يلعب بمهاجم وحيد في ظل مساندة ثلاثية من الخلف إضافة إلى اثنين من اللاعبين في خط الوسط وأربعة مدافعين مثل طريقة المنتخب الهولندي.
وعلى رغم أنّ المهاجمين طالبا المدرب بإجراء هذا التغيير الخططي إلاّ أنّ كوفرمانس اعترف بانّ الأمر سيكون مختلفا في دوري أبطال أوروبا.
ونقلت صحيفة الجيمين داجبلاد عن كوفرمانس قوله: «لا أعلم إذا كنّا سنلعب بهذه الطريقة منذ البداية أمام اتليتيكو».
وأضاف «لقد لعبنا باثنين من المهاجمين وأربعة لاعبين في الوسط وهذا أغلق المساحات تماما لكن ربما يكون الأمر مبالغ فيه كثيرا على صعيد البطولات الدولية. يجب أنْ نتحلّى بالهدوء أمام اتليتيكو ونثبت أنّ هذه الطريقة تتناسب معنا جيّدا».
إنتر يتطلع إلى الصدارة
وفي المجموعة الثانية، سيضمن فوز إنتر ميلان الايطالي على ضيفه باناثينايكوس اليوناني تصدره المجموعة والتعادل يكفيه لبلوغ الدور الثاني، لكن الفريق اليوناني لن يكون لقمة سائغة خصوصا بعد انتصاره المدوي في الجولة الماضية على أرض فيردر بريمن الألماني (3/صفر).
وكان مدرب إنتر البرتغالي جوزيه مورينهو توقع في سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد تعادل فريقه أمام ضيفه بريمن، أن الـ»نيراتزوري» سيضمنون تأهلهم إلى الدور الثاني حتى قبل أنْ يخوضوا الجولة الأخيرة على أرض بريمن.
ويبدو إنتر في حال معنوية مريحة بعد فوزه على يوفنتوس (1/صفر) في «ديربي إيطاليا»، والذي وصفه رئيسه ماسيمو موراتي أنّه اللقاء الأجمل لإنتر هذا الموسم.
ويتوقع أن يشارك البرازيلي أدريانو إلى جانب السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في خط الهجوم، وهو ما ألمح إليه المدرب البرتغالي بعد مباراة يوفنتوس: «أدريانو لعب جيدا، وقدم ما هو مطلوب منه، أعتقد أنه بمواجهة ليغروتاليي وكييليني (قلبا دفاع يوفنتوس)، كنا بحاجة للاعب مثل أدريانو في خط المقدمة».
وأضاف مورينهو: «لقد قام بعمل دفاعي جيّد، وفي الهجوم أيضا، وهو ما لا يقوم به معظم المهاجمين».
ويأمل أنورثوزيس القبرصي أنْ تستمر قصته الخرافية، وتحقيق الفوز على ضيفه بريمن كي يعزز من آماله في التأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني.
العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ